المستقبل العراقي / فرح حمادي
بحث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بغداد، أمس الاثنين، مع الرئيس فؤاد معصوم تطوير التعاون بين البلدين لمحاربة الإرهاب وتطورات الاوضاع الأمنية والسياسية واعادة الاعمار في العراق وتدريب القوات العراقية كما ناقش مع العبادي تطوير التعاون العسكري والأمني.
وقال الرئيس فؤاد معصوم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند ان زيارة هولاند الأولى الى بغداد عام 2014 لعبت دوراً مهماً في دعم العراق من قبل المجتمع الدولي في حربه ضد تنظيم داعش.
وأكدا الرئيسان على ضرورة الدعم الفرنسي للعراق في المرحلة الحالية وتدريب القوات العراقية واهمية المصالحة المجتمعية في العراق حيث أبدى هولاند استعداد فرنسا لدعم هذه المصالحة.
ومن جهته قال الرئيس الفرنسي إن بلاده قامت بدورها في الموصل وفق اتفاقية بين باريس وبغداد والقوات الفرنسية دعمت الجيش العراقي هناك موضحا بالقول «أريد إيصال رسالة مفادها الحفاظ على وحدة العراق وتحسين العلاقات بين مختلف الأطراف»، وتابع أن «علينا العمل معاً على إعادة بناء العراق بعد القضاء على تنظيم داعش».
وأكد هولاند أن «تنظيم داعش الإرهابي عدونا المشترك، ومسلحو التنظـــيم الأجانب يعودون إلى فرنسا وأوروبا لتنفيذ هجمات إرهابية» مشددا بالقول أنه «يجب الحفاظ على أطفالنا من الأفكار المتطرفة»، منوها الى ان «القيادة العراقية أدت دورها على أكمل وجه وأن العلاقات الفرنسية العراقية متينة وثابتة».
واجرى هولاند مباحثات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي تناولت تطوير التعاون الأمني والعسكري وتعزيز الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب. وقال سعد الحديثي الناطق الاعلامي باسم الحكومة ان العبادي وهولاند تراسا اجتماع وفدي البلدين اللذين ضما وزراء ومسؤولين كبار حيث تم بحث تطوير العلاقات في مختلف المجالات وخاصة العسكرية والأمنية والانسانية والثقافية. وأشار الحديثي الى ان البحث تناول ايضا تدريب القوات العراقية، منوها الى وجود مستشارين عسكريين فرنسيين في العراق وطائرات مقاتلة تنفذ غارات جوية ضد اهداف منتخبة لتنظيم داعش في العراق اضافة الى تزويد العراق بالاسلحة والمعدات العسكرية الحديثة ودعمه في اعادة الاستقرار الى المناطق المحررة واعادة اعمارها.
وقال أيضاً إن المباحثات تناولت تعزيز التعاون لتجفيف المنابع المالية والنشاطات الاعلامية لتنظيم داعش ودعم فرنسا للعراق في محاربة تدمير وتهريب الاثار العراقية وتطوير مناطق الاهوار الجنوبية.
ووصل هولاند الى بغداد فجر أمس في زيارة تشمل اربيل للمضي في مواجهة الإرهاب وتوجيه تحية الى الجنود الفرنسيين هناك الذين يشاركون في الحرب ضد داعش.
وأشار الى انه سيبحث مع المسؤولين العراقيين مكافحة الإرهاب لتجنب هجمات في فرنسا
وأعلن فرنسوا هولاند في بغداد أمام الجنود الفرنسيين الذين يقومون بتدريب القوات الخاصة العراقية أن «التحرك ضد الإرهاب في العراق يساهم أيضًا في حماية بلادنا من أعمال إرهابية».
واضاف ان «اي مشاركة في اعادة الاعمار في العراق تؤمن شروطا اضافية لتفادي ان يشن داعش اعمالا على ارضنا».
وهذه ثاني زيارة يقوم بها هولاند الى العراق بعد تلك التي قام بها في سبتمبر عام 2014 مباشرة بعد سقوط الموصل بايدي التنظيم.
وبعد عامين على بدء العمليات العسكرية للتـحالف الدولي المــناهض للإرهاب بقيادة الولايات المتحدة، والتي تشارك فيها فرنسا بقوة، يعتبر الرئيس الفرنسي الوحيد بين زعماء الدول الاوروبية الاساسيين الذي يزور العراق.