المستقبل العراقي / نهاد فالح
أعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس الاثنين، عن انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا مستشفيين شرقي العاصمة، مشيرة الى سقوط عدد من المواطنين بين قيتل ومصاب، ولم يتأخر القوت كثيراً قبل أن يضرب انفجارين آخرين العاصمة مستهدفاً المدنيين العزل.
وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «سيارة مفخخة كانت مركونة خلف مستشفى الكندي، قرب شارع فلسطين، شرقي بغداد، انفجرت مستهدفة تجمعا للمواطنين»، لافتاً إلى أن «سيارة مفخخة ثانية كانت مركونة خلف مستشفى الجوادر، في مدينة الصدر، شرقي بغداد، انفجرت، مستهدفة تجمعاً للمواطنين ايضاً».
واشار معن الى أن «الانفجارين أسفرا عن سقوط ضحايا من المدنيين لم يعرف عددهم بعد».
وبعدها بساعات، ضرب انفجار آخر منطقة الزعفرانية موقعاً عدداً من الشهداء والجرحى.
ورداً على الخروقات الأمنية، دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الحيطة والحذر.
وقال العبادي، ان «اذناب داعش سيحاولون ضرب العمق المدني للعراقيين بواسطة الارهاب»، داعيا القوات الامنية والشعب العراقي الى «الحيطة والحذر من ارهاب داعش لاننا نضرب ونقاتل راس داعش».
وأضاف العبادي ان «خطر الارهاب الذي يداهم العراق لا يهدد العراق وحده وانما المنطقة باجمعها»، مؤكدا ان «العراق وكل شركائنا من دول العالم عازمون على القضاء على الارهاب».
بدورها، عدّت لجنة الامن والدفاع البرلمانية التفجيرات الاخيرة التي شهدتها البلاد بأنها تحمل طابعاً «سياسياً وحزبياً».
وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي، إن «ساحة 55 في مدينة الصدر، (شرقي بغداد)، التي استهدفها التفجير الارهابي تعد من أفقر المناطق»، مشيراً إلى أن «مسطر العمال ومحال بيع الخضر والفواكه في تلك المنطقة مستهدفة باستمرار». وأضاف الزاملي أن «هناك ضعفاً استخبارياً مع وجود استرخاء لدى الاجهزة الامنية وعدم متابعة»، لافتا الى أن «في الـ55 بمدينة الصدر، هو السادس او السابع الذي استهدف هذه المنطقة».
وأوضح الزاملي، أنه «اكد على قائد الفرقة وآمر اللواء في تلك المنطقة على ضرورة أن يكون هناك تشديداً أمنياً كونها مستهدفة باستمرار لأنها منطقة الفقراء والعمال».
واعتبر الزاملي أن «ما حدث من استهداف لناحية (القادسية)، جنوبي محافظة النجف، وما حدث بمدينة الصدر، هي تفجيرات فيها طابع سياسي وحزبي»، مشيراً إلى أن «هناك من يحاول أن يؤثر ويفرض شروطاً معينة على الشعب العراقي ويضغط على الفقراء وهناك من يؤثر حتى على ارادة القتال». وأوضح رئيس لجنة الامن والدفاع، أن «جميع خلافات سياسية اليوم يتم استغلالها»، مشيراً إلى أن «هناك اياد خفية تحاول ان تحرك هذه المجاميع الارهابية».
في الغضون، طالبت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد باشراك عناصر الحشد الشعبي في الجهد الاستخباري لحفظ امن العاصمة.
وقال عضو اللجنة سعد المطلبي، إن «عصابات داعش بدأت بتغيير تكتيكاتها القتالية وتحاول جر القتال الى المناطق الآمنة من خلال استهدافها بالمفخخات والانغماسيين والعبوات بمساعدة وتسهيلات الخلايا النائمة المتواجدة». واضاف ان “الخطط القديمة والتقليدية لم تعد تنفع مع هذه المستجدات والاعتماد على نصب السيطرات والمرابطات اضافة الى فشل منظومة كاميرات المراقبة فضلا عن ضعف الجانب الاستخباري”، مشددا على ضرورة “إشراك الحشد الشعبي في الجانب الاستخباري لاسيما انها تملك الخبرة الكبيرة في هذا المجال وتسلحهم بالجانب العقائدي”.

