المستقبل العراقي / عادل اللامي
يوم حافل شهدته جبهات القتال، أمس الاثنين، إذ مع إفشال القوات الأمنية لعدد من تعرّضات فاشلة لتنظيم «داعش» حاول المناورة فيها لإيقاف التقدم في الموصل، إلا أن القوات الأمنية استعادت حيين أسياسيين في الموصل، التي تشهد عملية عسكرية واسعة للقضاء على «داعش» الذي سيطر عليها في حزيران عام 2014.
وأمس الاثنين، أعلنت قيادة عمليات قادمون يا نينوى أن جهاز مكافحة الإرهاب حرر حي الكرامة الشمالي في الموصل.
وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من تحرير حي الكرامة الشمالي في الساحل الأيسر من الموصل»، لافتة إلى أنه «تم رفع العلم فوق مباني الحي وتكبيد العدو خسائر فادحة».
ولم تتأخر قيادة عمليات «قادمون يانينوى»، عن زف بشرى انتصار آخر، إذ أعلنت عن تحرير حي الانتصار في الجانب الايسر من الموصل شرقي المدينة.
وقال قائد العمليات الفريق الركن عبد الامير رشيد يارالله، في بيان مقتضب تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات الشرطة الاتحادية حررت حي الانتصار، (شرقي الموصل)، ورفعت العلم العراقي فوق المباني»، مؤكداً «تكبيد العدو خسائر بالارواح والمعدات». إلى ذلك، روى مصدر امني في صلاح الدين تفاصيل هجوم تنظيم «داعش» على المناطق المحررة شمالي المحافظة. وقال المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، ان «تعرض لتنظيم داعش حصل على الطريق الرابط بين منطقة بيجي والشرقاط حيث قام عناصر من داعش بالتسلل من جبال مكحول الى الطريق الرئيس الرابط بين بيجي والشرقاط ومنها الى الجزيرة التي تربط الصينة مع حديثة”.
واضاف المصدر، ان “قوات الحشد الشعبي المكلفة بتامين الطريق قامت باحباط هذا التسلل وقتل جميع عناصر داعش الذين كان اغلبهم يرتدون احزمة ناسفة حيث باشر الحشد بتطهير بعض المناطق والدخول الى الجانب الايسر من الطريق وتفتيش الاماكن التي كان يتوقع ان يتواجد فيها عناصر داعش”. وتابع المصدر، ان “محاولة داعش باءت بالفشل بعد استمكان الحشد الشعبي الطريق بين منطقة بيجي والشرقاط وفتحه بشكل كامل»، كاشفا عن “معلومات تشير الى محاولة عناصر داعش قطع الطريق المذكور لتهريب قيادات داعش في الحويجة الى الضفة الاخرى». في الغضون، أفاد مصدر محلي في نينوى بأن زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي وجه تعليماته الى قادة التنظيم فيما يعرف بمجلس شورى المجاهدين الى تفعيل عمل خلايا التنظيم في الدول العربية والأوربية وتنفيذ هجمات نوعية على تجمعات للمدنيين.
وقال المصدر إن «زعيم داعش أبو بكر البغدادي طالب قادة التنظيم من المهاجرين الى إحياء الخلايا التابعة النائمة في الدول العربية وتكثيف الهجمات على المنشآت النفطية والمصالح الأجنبية التابعة للدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم الإرهابي»، مبيناً أن «البغدادي وجه رسالة الى عناصره في مجلس الشورى الذين لهم صلات بمجاميع تابعة للتنظيم على شن الهجمات النوعية وإيقاع اكبر عدد ممكن من القتلى والخسائر البشرية».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، أن «البغدادي حرض أيضا على ضرب المنشآت النفطية والمصالح الأجنبية في البلدان العربية، فضلا عن شن هجمات في دول أوربية رداً على ما أسماه اعتداء التحالف الدولي على ارض الخلافة والمسلمين».

