المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد ساعات من دعوة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي القوات الأمنية للتحرك بسرعة لتحرير ايمن الموصل الشمالية العراقية، بدأت المدفعية الثقيلة بقصف تحصينات تنظيم داعش على الساحل الايمن للمدينة في عملية تمهد لعبور القوات نهر دجلة من ساحلها الايسر المحرر. وكشفت مصادر عسكرية، أمس الاربعاء، إن مدفعية الجيش العراقي الثقيلة باشرت بقصف شديد لتحصينات تنظيم «داعش» على الساحل الايمن للموصل لتمهيد الطريق امام القوات لعبور نهر دجلة والبدء بمعركة اكمال تحرير المدينة التي يسيطر عليه التنظيم منذ حزيران عام 2014 والتي يتوقع ان تبدأ خلال 72 ساعة المقبلة. وبحسب المصادر، فإم «داعش» اخلى المنازل والمباني المحاذية لنهر دجلة في ايمن الموصل، حيث حشد مسلحيه وقناصته هناك للتصدي للقوات التي ستعبر دجلة في محاولة لاعاقة اكمال عبورها، منوهة الى ان سلاح الجو العراقي والتابع للتحالف الدولي بدأ بغارات ايضًا على مواقع التنظيم داخل ايمن المدينة. واضافت المصادر، ان مسلحي داعش يحاولون العبور بين ضفتي نهر دجلة باستخدام القوارب الصغيرة لعرقلة تقدم القوات العراقية لكن الإنتشار الأمني يحول دون تسلل عناصر التنظيم. وبالترافق مع هذه التطورات تحشد قوات التدخل السريع ومكافحة الارهاب تشكيلاتها المقاتلة والهندسية لنصب جسور عائمة ثابتة ومتحركة على نهر دجلة، حيث كانت قوات التحالف قد دمرت عدداً من الجسور الرابطة بين جانبي الموصل على نهر دجلة، فيما اكمل داعش تدمير بقية الجسور البالغ عددها خمسة. ووصف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم تحرير الساحل الأيسر من مدينة الموصل بالكامل بالبطولي. وقال معصوم في رسالة الى القوات المسلحة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منها، إن «هذا الانتصار البطولي الجديد هو خطوة كبرى نحو تحرير الموصل بأكملها وكل شبر من أراضي الوطن قريبًا جدًا من براثن الجماعات الإرهابية المجرمة التي ستطرد قريبًا جداً من الجانب الأيمن من المدينة، وبما يمهد لإعادة الاستقرار والسلام إلى المنطقة والعالم.» وهنأت الولايات المتحدة العبادي والقوات العراقية المشتركة بالانتصارات المتحققة في الجانب الأيسر لمدينة الموصل وقال سفيرها لدى العراق دوغلاس سيليمان في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «أثني على جهود قوات الأمن العراقية بحماية المدنيين فضلاً عن الحكومات المحلية والكردية لالتزامهم برعاية أولئك الذين نزحوا من مناطقهم».
وأكد أن «الولايات المتحدة ستستمر كجزء من التحالف الدولي بدعم العراق في قتاله ضد داعش في اماكن اخرى من البلاد وستستمر في تقديم المساعدات الانسانية وتحقيق الاستقرار بغية مساعدة النازحين المدنيين في العودة الى منازلهم».
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اعلن امس تحرير الجانب الايسر لمدينة الموصل العراقية الشمالية بالكامل داعيا القوات الى التعجيل بعبور نهر دجلة الى الجانب الايمن لبدء معركة تحريره ايضا .. واشار الى ان هذه القوات قادرة على بناء جسور بدل التي هدمها داعش لعبور نهر دجلة الى الجانب الايمن من الموصل.
ويشطر نهر دجلة الموصل إلى نصفين : شرقي وتم تحريره ويضم 84 حيا وغربي مكتظ بالسكان ويضم 99 حيا ولازال تحت سيطرة تنظيم داعش . وتقاتل القوات العراقية منذ أكثر من ثلاثة أشهر داخل الموصل لانتزاعها من قبضة التنظيم وهي آخر معاقله الكبيرة في العراق.