Pdf copy 1

         أبو تراب كرار العاملي
قد تم تناقل خبر ومفاده أن المنتخب المصري لم يقم بأداء صلاة الجمعة في أحد مساجد الشيعة في»الجابون» خلال تواجده للمشاركة في بطولة أمم أفريقيا 2017. نستطيع التوقف عند هكذا خبر والتعليق عليه من زاويتين: إحداهما تكمن بعدم أداء صلاة الجمعة مع الشيعة بسبب الإختلاف الفقهي بيننا وبين أهل السنة. والأخرى تذهب منحى آخر، وهو عدم أداء المنتخب المصري الصلاة في مسجد الشيعة فقط لأنه «مسجد شيعي»،
وبالتالي يجب تجنبه وعدم الصلاة فيه. أما الإتجاه الأول، فنقول للشعب المصري(سدده الله)، ولعموم أهل السنة، هذا شأنكم وقراركم، ولكم الحرية في اتخاذ المسلك الذي يحلو لكم، إلا أننا نوضح على هامش هذه النقطة أن «مساجد الشيعة» – وهي مساجد الله وبيوته – مفتوحة لكافة المسلمين على اختلاف مذاهبهم. أما فيما يتعلق بالزاوية – الخطيرة – الأخرى، والتي تدعمها – للأسف – بعض الردود الكذائية التي علقت على الحادث، والتي لسنا في مقام سردها، والتي تنعتنا بصفات نحن بريئون منها، فنوجه نداءنا الى العلماء العقلاء في دولة مصر الكريمة، وذوي الألباب وأصحاب العقول النَّيِّرة والمتحلين بالحكمة والفكر الموضوعي والحضاري، الذي يتقبل الطرف الآخر ويحترم آراءه وتوجهاته، بأن يؤدوا دورهم الإرشادي في هذا المجال، وأن لا يفسحوا الطريق لدسّاسي النعرات الفتنوية باقتحام الميدان المصري، وأن يقوموا بالتوعية الوحدوية التي توحد المسلمين ولا تفرقهم، لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي تحتاج الى الوحدة والتماسك. وسأختم كلامي بنقل بداية المسألة 561 من الكتاب الفتوائي – منهاج الصالحين –  لمرجعنا السيد علي السيستاني(حفظه الله): تستحب الصلاة في المساجد من غير فرق بين مساجد فرق المسلمين وطوائفهم. «ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون» .

التعليقات معطلة