المستقبل العراقي / نهاد فالح
اعلن سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني عن التباحث «بشكل صريح» مع وفد التحالف الوطني بشأن استقلال كردستان، فيما رد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى، وعضو وفد التحالف الوطني، بأن «الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن استقلال كردستان».
وجاءت تصريحات ميراني خلال مؤتمر صحفي في اعقاب اجتماع وفد التحالف الوطني العراقي والاطراف السياسية الكردستانية، وقال ان «المباحثات تناولت مسألة التوافق الوطني وكانت مباحثات اخوية وتوصل الجانبان الى قرار بتشكيل لجنة خاصة سياسية وحكومية لتقوم الاطراف السياسية للتفاوض مع التحالف الوطني العراقي بشكل مشترك»، لافتا الى المباحثات تطرقت الى الفدرالية او الكونفدرالية.
كما اشار الى ان الجانب الكردي تحدث عن موضوع الاستقلال، لافتا الى انها بداية جيدة كون الجانب الكردي تحدث من دون خجل عن مسألة الانفصال والقرار بشأن حق تقرير المصير. واضاف ان وفد التحالف الوطني وعلى عكس اللقاءات السابقة كان يستمع الى هذه المسائل بشكل جيد، حسب تعبيره. واكد ميراني ان جميع الاطراف الكردية معا ومشاركة اعادوا بناء العراق لذا فان من حق الكرد ان يفكروا بمصيرهم والبقاء ضمن العراق او الانفصال عنه.
بدوره، رد المتحدث الرسمي باسم المجلس العراقي الاسلامي الأعلى وعضو وفد التحالف الوطني إلى أربيل حميد معله، بالقول أن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن استقلال كردستان. ونقلت شبكة روداو الكردية عن معله قوله إن «هذه الزيارة مهمة جداً ونحن نقف على حافات النصر على تنظيم داعش وتطهير الارض العراقية»، مضيفاً أن الزيارة «تأتي في اطار تقوية العلاقات بين أربيل وبغداد، حيث يحمل وفد التحالف الوطني وثيقة التسوية السياسية التي تتضمن البرنامج السياسي لما بعد داعش وايجاد الارضية المناسبة للحوار والتفاهم وحل المشاكل العالقة».وتابع أن «استقلال كردستان لم يطرح بشكل كبير خلال الاجتماعت لكنه طرح ضمن المفردات التي تحقق طموحات ابناء كردستان، ففي حال عدم التوصل الى حلول مرضية فإن استقلال اقليم كردستان سيكون أحد الطرق التي يمكن أن نلجأ اليها».
واشار الى أنه «اعتقد ان الحديث عن الاستقلال حديث مبكر، فالاخوة الكرد صوتوا على هذا الدستور وهم شركاء اساسيون وحقيقيون في العملية السياسية وقدموا التضحيات وما زالوا، واليوم دماء البيشمركة مختلطة مع دماء الجيش العراقي والحشد الشعبي من أجل تطهير هذه الارض، وهذه دلائل واضحة وعلامات مضيئة على أن الاخوة الكرد هم ضمن اطار عراق موحد يضمن حقوق الجميع ويحترم المكونات».
وذكر أنه «حينما وضعنا هذه الورقة (التسوية السياسية) بيد اخواننا وشركائنا الكرد قالوا ان الوثيقة جيدة ومهمة لدينا ملاحظات وبنود من الممكن ان نضيفها، وأكدنا ان هذه الورقة عبارة عن خارطة طريق بإمكان الجميع قراءتها وتشكيل لجان للتفاهم والتفاوض وكتابة ورقة اخرى تضاف اليها او اضافة بنود جديدة او التحفظ على بعضها، وكل ذلك عبر مشاغل تفاوضية تحت سقف الدستور والتاريخ المشترك والهموم والتطلعات المشتركة لبناء عراق حر فيدرالي يضمن الحرية والاستقرار والاستقلال لهذا البلد ويضمن الرفاه للشعب العزيز».ومضى بالقول إن «الدستور وثيقة ما زال الجميع يلتزم ويتمسك بها وهي تتضمن حقوق جميع الشعب العراقي»، لافتاً الى أن «التجربة الموجودة في كردستان العراق تجربة جيدة وناهضة وهم يشاركونا في البأساء والضراء كما شاركونا في نضالات سابقة والكرد قومية رئيسية في هذا البلد وعنصر مهم و شريك فاعل واساسي»، مستدركاً بالقول: «نعم توجد مشكلات في البلاد لا ينبغي تجاهلها لذلك اقترحنا ان تكون هنالك صراحة واضحة وجدية عالية ولجان تفاوضية ذات صلاحيات حقيقية من اجل التوصل الى حلول».وكشف معله «اقترحنا على رئيس اقليم كردستان أمس تشكيل لجان حكومية وسياسية من شأنها ان تتفاوض بشكل واضح وصريح وهذا هو الحل الأسلم»، متابعاً أن «القوى السياسية والاخوة الكرد الذين التقيناهم طلبوا وقتاً لقراءة التسوية السياسية وتشكيل اللجان ووعدونا بالمساندة ودعم رئيس الوزراء حيدر العبادي وأكدوا انهم موجودون لكن هناك مشاكل لابد من ايجاد حلول واضحة وجريئة من شأنها الاحتفاظ بما هو قائم ونحن نوافقهم على هذه الرؤية».