بغداد / المستقبل العراقي
اعلنت مصادر عسكرية وحكومية ومسؤولون في الحشد العشائري ان عناصر تنظيم داعش اعتمدوا “التنكر بالزي العربي واعتماد تقاليد البدو الرحل” في التنقل بين اقضية “راوه وعنه والقائم” غرب محافظة الانبار.وقال رئيس مجلس قضاء هيت محمد الهيتي ان «تحركات تنظيم داعش بين قضاء راوه وعنه والقائم تتم عبر تخفي عناصر التنظيم بملابس عربية واخفاء ما يحملونه من اسلحة خشية رصدهم من قبل الطيران الجوي للجيش العراقي وطيران التحالف اثناء انتحالهم صفة البدو الرحل ايضا».
وبين ان «اعداد عناصر داعش في تلك المناطق متفاوت وغير محدد بشكل دقيق لكن اعداد خلاياهم قليلة وضعيفة ومنهارة واغلب عناصرهم من جنسيات عراقية وامرائهم وقادتهم قد يكون بعضهم من العرب والاجانب».
واضاف ان «المناطق الغربية واسعة جدا فمساحة الانبار ثلث مساحة العراق تقريبا وهناك طرق يستخدمها داعش في التنقل بين الانبار والموصل مع تنقل عناصر التنظيم من الغربية الى سوريا وبشكل يومي عبر قضاء القائم القريب جدا من منطقة البو محل السورية التي لا تبعد سوى 20 مترا فقط عن الحدود العراقية».
ونقلت وكالة «الجورنال نيوز» عن مصدر امني في قيادة حرس حدود الانبار المنطقة الثانية قوله، ان «تنظيم داعش الارهابي ينقل عناصره وعجلاته بطرق مختلفة ومتنوعة ويستغل احيانا الظروف الجوية الصعبة في نقل الدروع والدبابات التي يمتلكها».
وبين ان «اعداد عناصر داعش في اخر معاقلهم في الغربية لا يتجاوز 800 ارهابي فقط ويمتلكون ما يقارب اربعة دبابات وسبعة عجلات مدرعة و11 ناقلة مع امتلاك داعش عجلات رباعية الدفع مثبت عليها اسلحة رشاش نوع 23 ملم وبكتا واحادية واعدادها لا يتجاوز 40 عجلة».
واضاف ان «تنظيم داعش يستخدم تقاليد البدو الرحل في التنقل والهروب وهناك مخابئ وخنادق في وادي حوران ومكر الذيب والسخفة ووادي النعام وهذه المناطق تقع بين قضاء القائم وراوه اذ يستخدمها عناصر التنظيم في الاختباء والتمركز”.
بدوره، كشف امر فوج صقور الصحراء في الانبار العقيد شاكر عبيد الريشاوي، ان «المعلومات الاستخبارية والمشاهدات اليومية لفوج الصحراء تاكد وجود تحرك بين مناطق قضاء القائم والبو كمال السورية غرب الانبار بنقل عوائل داعش الى منطقة دير الزور بعد هروب قيادات وامراء تنظيم داعش في الانبار».
واوضح ان «مناطق قضاء عنه غرب الانبار باتت فارغة من عناصر داعش الارهابي كونها منطقة مفتوحة من عدة محاور وداعش يتخوف من اقتحامها وتحريرها من قبل القوات الامنية خلال ثلاثة ساعات فقط لصغر مساحة المدينة وصعوبة تصدي داعش لقوات الجيش والشرطة”.
واشار الى ان «تركز عناصر داعش يكون في قضاء راوه وعنه ومنطقة عكاشات التابعة لقضاء الرطبة ويعمل التنظيم على تعزيز خطوط دفاعته وزرع العبوات وتفخيخ المباني لإعاقة تقدم القوات الامنية خلال معارك التطهير».
وتابع قائلا ان «تحركات تنظيم داعش بين المناطق الغربية للانبار يكون بعدة طرق باستخدام الطرق البرية والممرات الصحراوية ويكون منفردا او على شكل مجاميع في عدة عجلات في حال وجود قيادي ارهابي مهم يريد التنقل في مواقع سيطرة داعش».
ومن جانبه، قال الناطق الرسمي لمقاتلي عشائر الانبار الشيخ غسان العيثاوي، ان «القوات الامنية وطيران التحالف يرصد ويشن يوميا غارات جوية وعمليات برية تعرضية تستهدف معاقل تنظيم داعش في المناطق الغربية مما ادى الى تدمير اغلب ارتال ومقرات داعش واخفاء تحركاتهم».
واضاف ان «المعلومات الاستخبارية تشير الى ان اعداد داعش في المناطق الغربية لا يتجاوز 1000 مسلح واغلبهم من الجنسيات المحلية وعدد كبير منهم من مناطق الموصل وصلاح الدين كانوا هربوا الى الانبار خلال معارك تطهير تلك المناطق».
ولفت العيثاوي ان «تنقلات وحركات داعش بين منطقة واخرى في مدن اعالي الفرات ليس بريا فقط وانما عبر استخدام الزوارق لنقل عناصر التنظيم الارهابي وتعزيز خلاياهم بالاسلحة والصواريخ وتم تدمير العشرات من زوارق داعش بغارات جوية ناجحة خلال الايام الماضية».

