المستقبل العراقي / فرح حمادي
احتشد الالاف في ساحة التحرير وسط بغداد، أمس الاثنين، للاحتجاج على الفساد في البلاد، والمطالبة بتغيير مفوضية وقانون الانتخابات.
وقامت القوات الأمنية بقطع كافة الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وضربت طوقا امنيا مشددا على موقع التظاهرة.
وحشد للاحتجاج انصار زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، وجاء عديد من المحتجين من محافظات جنوبية.
ويقول منظمو التظاهرة استمرارها لحين تلبية جميع مطالبهم.
وصرح المتحدث باسم الهيئة السياسية للتيار الصدري، جواد الجبوري، أن التظاهرات تهدف لتغيير المفوضية، لأنها معبر للفاسدين، وهي خاضعة للأحزاب المتنفذة.
وأضاف جواد الجبوري أن التيار الصدري سبق وأن طالب بتغيير المفوضية العليا للانتخابات لأن ذلك يصب في مصلحة الشعب العراقي، للخروج من المحاصصة الحزبية.
من جانبه، أفاد رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، سربست مصطفى، بأن الدستور والقانون هو أساس المؤسسات العراقية، والقانون هو من يضع طريق إجراء التغييرات، مضيفا أن تغيير المفوضية أو تعديل قانونها يجب أن يتم عن طريق تقديم مشروع التعديل إلى البرلمان الذي هو الجهة التشريعية المختصة بذلك، بحسب القانون.
بدوره، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي على حق المواطنين في التظاهر السلمي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة حماية الالتزام بالقانون.
وقال العبادي في بيان مقتضب تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه يؤكد على «حق التظاهر السلمي والحرص على حماية المتظاهرين وسلامة وامن المواطنين والحفاظ على الاملاك العامة والخاصة».
ودعا العبادي الى «الالتزام بالقانون والنظام العام في وقت تخوض فيه قواتنا البطلة معارك الشرف والفداء لتحرير مدننا من بطش وارهاب عصابات داعش الارهابية».
وتدفق الآلاف من أتباع الصدر من المحافظات الجنوبية الى العاصمة بغداد تلبية لدعوة اطلقتها اللجنة المشرفة على الأحتجاجات التابعة للتيار الصدري لتنظيم تظاهرة «مليونية» في مسعى للضغط باتجاه تغيير مفوضية الانتخابات.
ودعّت اللجنة المشرفة على الأحتجاجات التابعة للتيار الصدري انصار الصدر من جميع المحافظات الى التوجه الى بغداد لتنظيم تظاهرة مليونية بساحة التحرير وسط العاصمة للمطالبة بتغيير مفوضية الإنتخابات، وهي مؤسسة رسمية تعنى بتنظيم عملية الإنتخابات.
وجاء في دعوة اللجنة التي وجهتها لانصارها، «ندعو ابناء الشعب العراقي كافة ومن جميع المحافظات الى التوجه نحو العاصمة بغداد يوم السبت للمشاركة في تظاهرة مليونية موحدة غاضبة سلمية في ساحة التحرير، وأكدت ان الهدف من التظاهرة هو تغيير مفوضية الانتخابات وجوها وقانونا واستبدالها بشخصيات وطنية مستقلة».
ويقول السيد الصدر إن مفوضية الانتخابات غير جديرة بإجراء انتخابات نزيهة في البلاد على اعتبار أن مسؤوليها تم ترشيحهم من قبل الأحزاب الحاكمة مما يجعلهم يميلون إلى أحزابهم.
وقبل يومين رفضت مفوضية الانتخابات العراقية الاتهامات الموجهة اليها، وقالت في بيان لها إن تحميلها الاخطاء التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية غير صحيح، واعتبرت تحشيد الشارع تجاهها يعرضها الى الخطر.
ومن المقرر ان تجرى الانتخابات التشريعية (البرلمان العراقي) في نيسان من العام المقبل 2018، بينما لايزال موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات والمقرر في نيسان المقبل 2017 غير مؤكد، اذ تطالب القوى السياسية بتأجيله حتى العام المقبل وإجرائه بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.
وظهر أمس السبت، دعا الصدر المتظاهرين إلى «الانسحاب التكتيكي» من ساحات الاحتجاج، فيما أكد أن «ردنا سيكون أقوى بالمرة القادمة».
وإثر التظاهرات، قدم عضو مجلس المفوضين محسن الموسوي استقالته إلى مفوضية الإنتخابات.
وقال الموسوي «قدمت استقالتي من منصبي كعضو في مجلس المفوضين إلى مفوضية الإنتخابات».
واضاف الموسوي ان «ذلك جاء استجابة لدعوات المتظاهرين الذين تعالت أصواتهم للمطالبة بتغيير المفوضية».

التعليقات معطلة