المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت وزارة الدفاع عن اجراء القوات البحرية العراقية جولة استطلاعية في مياه شمال الخليج، فيما قامت الكويت بنشر وحدات من قواتها الخاصةعلى الحدود من العراق إثر ما قالت إنها معلومات عن تحركات «مريبة» من قبل العراق.
وقالت وزارة الدفاع في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان هذه الجولة التي أجريت هي لتأمين الحماية للموانئ النفطية ومتابعة إجراءات الحد من عمليات التهريب، فضلاً عن متابعة دخول السفن التجارية إلى مياه العراق الإقليمية؛ لما لذلك من أبعاد مهمة ترفد اقتصاد البلد.
من جهته، قال قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري الذي كان يرافق القوات خلال الجولة، انه «قمنا بعملة استطلاعية برفقة قائد القوة البحرية، وعدد من الضباط من ميناء ام قصر باتجاه خور عبدالله باتجاه خور العمية والمنشآت النفطية لمراقبة السواحل العراقية، والعمليات المشبوهة التي تقوم بها بعض الزوارق».
واكد الشمري ان هذه العملية الاستطلاعية تهدف الى حماية المياه العراقية من عمليات التهريب، وكذلك لتأمين الموانئ والمنشآت النفطية.
الى ذلك، قال قائد القوة البحرية اللواء الركن أحمد معارج انه «خرجنا بواجب لاستطلاع القاطع ابتدأنا من قاعدة ام قصر باتجاه خور عبدالله وصولا الى ميناءي البصرة، والعمية النفطيين»، موضحا انه «اطلاعنا على واجبات القوات البحرية في تأمين الموانئ النفطية، ومكافحة عمليات التهريب التي قد تحدث»
وأضاف ان هذه الجولة تهدف الى «الاطلاع على حدود مسؤولية القيادة والتداخل مع الجانب الإيراني في المياه الإقليمية»، مشيراً الى تحديد المسؤولية مع الجانب الإيراني.
بدورها، قامت الكويت بنشر وحدات من قواتها الخاصة على الحدود من العراق، إثر ما قالت إنها معلومات عن تحركات “مريبة”، على الطرف الآخر من الحدود.
ونقلت صحيفة الأنباء الكويتية عن مصدر أمني قوله إن «قوات من وزارة الداخلية (القوات الخاصة والأمن العام والنجدة) توجهت إلى الحدود البرية على مقربة من منفذ العبدلي كإجراء احترازي، عقب معلومات عن وجود مجاميع عراقية على مقربة من الحدود”.
وتحدثت الصحيفة “عن حشود عراقية تطالب بإعادة النظر في ترسيم الحدود” مضيفة “مع حلول المساء توافد على مقربة من الباب الحدودي عراقيون من أهل البصرة يحرّضون على التجمع والتظاهر في قضية حسمتها الأمم المتحدة، فيما انتشرت آليات وقوات كويتية لتأمين جزيرة بوبيان”.
وأشار المصدر إلى أن القوات الكويتية الخاصة التي توجهت إلى الحدود هي “سريتان من إدارة مكافحة الشغب وآليات وأفراد من إدارة الدروع وإدارة الأمن والسيطرة والاقتحام».
وأضاف «كما قامت دوريات من الإدارة العامة لخفر السواحل والقوة البحرية بتأمين المياه الإقليمية الكويتية بالقرب من خور عبدالله وبوبيان ووربة وذلك لعدم الاقتراب من هذه المواقع الحدودية».
وفي تشرين الثاني، قررت الحكومة العراقية استكمال التزاماتها في تطبيق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في “خور عبدالله” مع الكويت، ما أثار عاصفة من ردود الفعل السياسية من قبل نواب ووزراء عراقيين حاليين وسابقين، فسّروا القرار بأنه بمثابة “تنازل” من بغداد عن خور عبد الله ومنحه للكويت.
وتصاعد التوتر عندما تبادل سياسيون ونواب من البلدين، الاتهامات والتهديدات بشأن القناة المائية التي تنص الاتفاقية على تقسيمها مناصفة بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء الماضي إن “العراق ينتهج سياسة خارجية تسعى إلى تحقيق تغيير جذري للسياسة التي انتهجها النظام السابق، الذي وضع العراق في أكثر من مأزق دولي”، مضيفا: “العراق يؤكد حرصه دائمًا على إقامة علاقات متينة مع دول المنطقة ومن بينها دولة الكويت الشقيقة”.
واتفاقية “خور عبد الله”، هي جزء مكمّل لاتفاقية دولية حدوديّة بين العراق والكويت، ووقعها البلدان العام 2012، تمت المصادقة عليها في بغداد، تشرين الثاني 2013، تنفيذًا للقرار رقم 833 الذي أصدره مجلس الأمن العام 1993، بعد عدة قرارات تلت الغزو العراقي للكويت في 1990، واستكمالًا لإجراءات ترسيم الحدود بين البلدين.