المستقبل العراقي / عادل اللامي
عقد مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، جلسته الاعتيادية في محافظة واسط برئاسة حيدر العبادي، وفيما اتخذ عدّة قرارات مهمّة من أجل النهوض بواقع المحافظة الجنوبية.
وعقد العبادي اجتماعاً مع مجلس محافظة واسط في مبنى المحافظ لمناقشة واقع المحافظة وتقديم الخدمات لاهلها.
وجرى خلال الاجتماع بحث السبل الكفيلة لتطوير الجوانب الخدمية وكل ما من شانه ان يخدم المحافظة ومواطنيها. بحسب بيان لمكتب العبادي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
واضاف البيان ان اعضاء المجلس عرضوا المشاكل في المحافظة والتي تم حل عدد منها بقرارات اصدرها مجلس الوزراء.
وقد واجه عدد من الطلبة المحتجين العبادي أثناء زيارته إلى جامعة واسط، واتهم نواب حماية العبادي بضرب بعض المتظاهرين.
وقد رفض زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر ما تعرض له رئيس الحكومة من هتافات مناهضة، ورشقه بالحجارة من قبل طلاب غاضبين، فيما قدم اعتذاره الى العبادي، ودعا الى استثناء مدينة الكوت من التظاهرات السلمية التي يخرج بها اتباعه في كل يوم جمعة. 
وإثر ذلك، دعا العبادي الى ابعاد الجامعات عن الصراعات السياسية وعدم توريط الطلاب بالخلافات.
وقال العبادي في كلمة له خلال زيارته لجامعة واسط ان «الاهتمام بالجانب التعليمي امر اساسي وهو مكمل لانتصارات ابطالنا على العصابات الارهابية حيث نقف بتحية اجلال لابطالنا حيث اننا في المراحل النهائية لهزيمة عصابات داعش». واضاف ان «دواعش الاعلام والسياسة كل ما نصل الى مرحلة حساسة ونحقق الانتصارات يقومون ببث المشاكل التي تؤثر سلبا على اوضاع البلد فنحن في حرب مصيرية وكل دول العالم في هكذا حرب تعطل التظاهر ولكننا نقوم بتوفير الحماية لها وحمايتها».
وشدد العبادي على عدم السماح لأية معارضة تتجاوز على الأشخاص والاملاك العامة في البلاد.
وقال «اننا نسمح بالمعارضة في اطارها السلمي وعدم السماح بالتجاوز على المواطنين والاملاك العامة والخاصة»، منوهاً إلى ان «من لديه مشكلة مع رئيس الوزراء فلتكن مع رئيس الوزراء دون ان تؤثر على امن البلد وسير المعركة».
وتابع العبادي «اننا نسير بالاتجاه الصحيح والعراق يتقدم وانتقل البلد من حالة التشرذم الى مرحلة التوحد»، مردفا بالقول ان «هدفنا توحيد البلد وتقليل الخلافات لان الخلافات هي من اتت بداعش وهذه الخلافات يريدون نقلها للجامعات».
وتعهد القائد العام للقوات المسلحة  بإلحاق «هزيمة قاضية» بتنظيم «داعش»، وقال «هناك تقدماً ميدانياً سريعاً وسيطرة على جانبي الجسر الرابع في الموصل»، مبيناً أن «هناك أطرافاً تثير المشاكل كلما حققنا نجاحات وانتصارات».
وأضاف العبادي، «سنلحق هزيمة قاضية بداعش الإرهابي والعالم يشهد على تحقيق هذا النجاح»، ماضياً إلى القول «يدنا الان تطال الإرهابيين الدواعش خارج حدود العراق».
وجدد العبادي التأكيد على «عدم وجود قوات أجنبية مقاتلة في العراق»، مؤكداً «لولا العراق لوصل داعش الإرهابي إلى دول الخليج، ونحن قريبون من القضاء عليه».
وتابع رئيس الوزراء، أن العراق يملك «قوة برية قوية تؤمن حدود البلاد وقوة جوية تستهدف أعداءها»، فيما أشار إلى أن الحكومة وضعت «خطة لعزل القوات الأمنية عن المشاكل السياسية».
وبشأن زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى بغداد، قال العبادي «العراق قوي بشعبه ووحدته ونسعى للتقريب بين دول المنطقة»، معتبراً أن «العراق أصبح له دور مهم الان، ودول العالم تحسب له حسابا».
ومضى العبادي إلى القول، «علينا التعاون لإيقاف الحروب والنزاعات في المنطقة لمنع عودة داعش الإرهابي»، مضيفاً «نسعى لبناء علاقات مع السعودية على أساس المصالح المشتركة»، متابعاً أن «الجانب السعودي أبدى استعداده للاستثمار في العراق».
وقد قرّر مجلس الوزراء المنعقدة جلسته في واسط، نقل شركة نفط الوسط الى محافظة واسط، ووافق أيضاً على اصدار نظام صندوق اعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية، فضلاً عن تحديده آذار موعداً أخيراً لتقديم تقرير نهائي لمشروع توزيع الأراضي السكنية.

التعليقات معطلة