المستقبل العراقي / عادل اللامي
تواصل قوات جهاز مكافحة الارهاب العراقية المعارك ضد تنظيم «داعش» في الجانب الغربي من الموصل لاستعادة آخر معاقل الإرهابيين في البلاد، فيما شكّل الحشد الشعبي قوّة خاصة لملاحقة زعيم التنظيم الإرهابي ابو بكر البغدادي، فيما تتوالى الانتصارات في عمق الساحل الأيمن.
وبدأت القوات الأمنية في 19 شباط عملية لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي من الموصل ثاني أكبر مدن في البلاد من حيث السكّان.
وقال اللواء الركن معن السعدي، قائد العمليات الخاصة الثانية لقوات مكافحة الارهاب، لفرانس برس ان «قواتنا اقتحمت حي العامل الاولى وتواصل الان القتال في هذا الحي»، مضيفاً أن «حوالي 50 بالمئة من هذا الحي اصبح تحت سيطرتنا».
ولعبت قوات مكافحة الارهاب والرد السريع دورا بارزا في المعارك التي نفذت لاستعادة السيطرة على الجانب الشرقي لمدينة الموصل، وحاليا خلال العملية التي تدور لاستعادة غربي المدينة.
واشار السعدي الى ان «قوات الرد السريع وصلت الى حافة المدينة القديمة» حيث تنتشر مباني وطرق ضيقة ومباني متلاصقة، ما يرجح أن تكون المعارك فيها الاكثر صعوبة.
وتواصل قوات مكافحة الارهاب الانتشار في مناطق الى الغرب من مواقع الرد السريع، تخوض مواجهات باتجاه الشمال.
وتمكنت القوات الامنية خلال الفترة الماضية من استعادة أغلب المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون بعد هجومهم الشرس عام 2014.
بدوره، كشف القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري عن تشكيل فريق استخباري متخصص لملاحقة زعيم تنظيم “داعش” الإجرامي المدعو أبو بكر البغدادي, مشيرا إلى أن الأخير ترك قضاء تلعفر والساحل الايمن للموصل قبل انطلاق العمليات.
وقال النوري إن “قوات الحشد الشعبي تعمل على جمع المعلومات بشأن تحركات زعيم تنظيم داعش الارهابي ابو بكر البغدادي وقادة التنظيم الاخرين عبر فريق استخباري متخصص». وأضاف أن «التنظيم الاجرامي فقد المئات من قادته منذ انطلاق العمليات ولم يتبقَ لديه سوى جزء قليل من القادة المحليين غير قادرين على ادارة المعارك كما كان في الماضي». وقد بدأت القوات العراقية باقتحام الموصل القديمة، في الجانب الايمن. وابلغ مصدر أمني ان القطعات العسكرية متمثلة بقوات جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية بدأت الان باقتحام منطقة باب الطوب أولى مناطق الموصل القديمة من 3 محاور للإسراع بتحريرها من سيطرة تنظيم داعش بأقل الخسائر المادية والبشرية.
واضاف ان المحاور هي الدواسة والنبي شيت والعكيدات.
وتمكنت القوات العراقية من تعزيز مواقع سيطرتها بالجانب الايمن من مدينة الموصل، حيث معارك اشتدت في المدينة القديمة المكتظة بالسكان.
وابلغ مسؤول امني ان طائرات التحالف الدولي قصفت فندق اشور وسط الموصل ضمن عملية التقدم باتجاه باب الطوب حيث يتخذه داعش كموقع لقناصته.
واضاف ان القوات العراقية في الرد السريع تسيطر على شارع حلب وسط الموصل ضمن التقدم باتجاه منطقة باب الطوب.
وعلى صعيد متصل قال مصدر امني ان اللواء 73في الفرقة 16 تمكن من تحرير منشأة جابر بن حيان والوصول الى ضفة نهر دجلة من الجهة الشرقية والمقابلة لمعمل سمنت بادوش من الضفة الغربية للنهر.
كما تمكنت القوات من استعادة مشروع للماء يعد المغذي الرئيس للجانب الايسر المحرر من الموصل.
وقال قائد عمليات قادمون يانينوى، الفريق الركن عبدالامير رشيد يار الله، في بيان، ان قطعات الفرقة 16الجيش العراقي  تحرر قرية خواجة خليل على نهر دجلة شرق بادوش وترفع العلم العراقي فيها.
واضاف ان القوات العراقية احكمت سيطرتها على مشروع الماء الكبير في القبة المغذي الرئيسي للساحل الايسر. وعلى الصعيد الإنسان، اعلن الاعلام الحربي للحشد الشعبي عن العثور على مقبرة جماعية في سجن بادوش في مدينة الموصل تضم رفات العشرات من السجناء ممن قتلوا على ايدي تنظيم داعش بعد اجتياح المدينة في أواسط عام 2014.
وقال اعلام الحشد في بيان ان «اللواء الثاني التابع له عثر على مقبرة جماعية «كبيرة» تضم رفات نحو (500) سجين مدني في سجن  بادوش اعدمتهم عناصر داعش بعد سيطرتها على السجن اثناء احتلال الموصل. وأضاف البيان ان اللواء نفسه القى القبض على 87 داعشيا  مسؤولين مجزرة السجناء  في سجن بادوش.

التعليقات معطلة