المستقبل العراقي / عادل اللامي
تخوض القوات الأمنية معركة شاقة تشهد قتالاً متلاحماً مع عناصر تنظيم «داعش» غرب الموصل في إطار سعيها لدحرهم من آخر معاقلهم الكبرى في مدن العراق وتوجيه ضربة كبرى لدولة الخلافة المزعومة التي أعلنوها في عام 2014.
وقد أطاحت القوات الأمنية بعدد كبير من عناصر تنظيم «داعش» أثناء العمليات العسكرية، فيما يواصل سلاح الجو توجيه النصائح للمواطنين عبر رمي منشورات بالملايين على منازلهم التي يحاول تنظيم «داعش» استغلالها لإيقاف تقدم القوّات الأمنية. وقال علاء شاكر، أحد أفراد جهاز مكافحة الإرهاب «القتال أكثر تلاحما بكثير. كان من قبل من شارع لشارع والآن أصبح من بيت لبيت»، مضيفاً «كثيرا ما نكون فعليا في بيت واحد على السطح وداعش في الدور السفلي. أحيانا نلقي قنابل يدوية. وإذا وجد مدنيون وعوائل في البيت نصيح فيهم أن يحتموا داخل إحدى الحجرات».
وقال سيف رشيد، وهو مساعد طبي بجهاز مكافحة الإرهاب، «داعش يختبئون في البيوت. يفتحون الأبواب ويطلقون النار على الجنود من على بعد أمتار قليلة».
وكان الاثنان يتحدثان خلال استراحة من القتال لتناول طعام الغداء في فناء بيت في غرب الموصل في حي تم انتزاع السيطرة فيه من تنظيم «داعش».
وليس بوسع أحد التخلي عن الحذر. فقد توقف شاكر عن المضغ وفمه نصف مملوء بالطعام ونهض ثم جلب بندقيتين هجوميتين كانتا مسنودتين على الحائط وقربهما لتصبحا في متناول اليد.
وقال وهو يشير صامتا إلى أن عضوا من الأسرة التي تعيش داخل البيت قد يخطف إحدى البندقيتين وينقلب على الجنود الموجودين في البيت «تحسبا لأي احتمال».
وأضاف «لم يحدث ذلك حتى الآن لكن عليك الاحتراس. فنحن لا نعرف هؤلاء الناس. وتنظيم (داعش) ترك وراءه أنصارا وخلايا نائمة». وقال رئيس جهاز مكافحة الإرهاب إن من الممكن إخراجهم (الدواعش) من المدينة في غضون أسابيع.
وقد أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى بأن قائد «الكتيبة الأوزبكية» في تنظيم «داعش» وأربعة من مساعديه قُتلوا بقصف جوي.وقال المصدر إن «قائد الكتيبة الأوزبكية وكبير قناصي تنظيم داعش قتل وأربعة من مساعديه بقصف للتحالف الدولي في منطقة باب الطوب في الساحل الأيمن».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، أن «عملية مقتل قائدة كتيبة القنص الأوزبكية وأربعة من مساعديه جاءت بعد معلومات استخبارية دقيقة واحداثيات قدمت للطيران لقصف المواقع التي يتخذها التنظيم كمقرات للقنص».
بدورها، أعلنت خلية الإعلام الحربي عن اعتقال «مسؤول الصناعات الحربية» لتنظيم «داعش» ومعاونه في الساحل الأيمن لمدينة الموصل.
وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «مديرية الاستخبارات العسكرية وبعملية نوعية ألقت القبض على ما يسمى مسؤول الصناعات الحربية لداعش ومعاونه والذي يشغل منصب مدير معمل اسمنت بادوش في منطقة الكوار بالسحاجي بالجانب الايمن من الموصل».
في غضون ذلك، اعلنت خلية الاعلام الحربي ان طائرات القوة الجوية القت منشورات على مناطق الجانب الايمن من الموصل.
وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «طائرات القوة الجوية العراقية القت مئات الالاف من المنشورات على مناطق الجانب الايمن من مدينة الموصل».
واضافت الخلية ان «هذه المنشورات تتضمن توصيات مهمة للمواطنين، وان القوات الامنية باتت قريبة منهم لتحريرهم من يد الارهاب الداعشي».

التعليقات معطلة