المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال مسؤول المحور الجنوبي لقوات البيشمركة في كركوك وستا رسول ان رفع العلم الكردستاني في كركوك حق طبيعي للشعب الكردي، مضيفاً انه ليبقى هذا العلم مرفوعا قدم مقاتلو البيشمركة ارواحهم مقابل ذلك، وجاء ذلك في الوقت الذي صعد فيه رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني من خطاب الانفصال، بينما أعلنت تركيا حليف بارزاني رفضها للانفصال. وقال مسؤول المحور الجنوبي لقوات البيشمركة في كركوك وستا رسول في تصريح للصحفيين ان مشكلة إقليم كردستان لا تنحصر مع بغداد فقط، مطالباً الحكومة الاتحادية بأن تكون متواجدة على طول الخط لحل مشاكل محافظة كركوك. ولفت الى ان كركوك من الناحية العسكرية عادت الى إقليم كردستان، الا انها من الناحية الادارية لم يتمّ حسم هذا الامر بعدُ.
بدوره، رأى المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان سفين دزيي، ان الوقت قد حان للتباحث مع الحكومة الاتحادية بشأن اعلان «طلاق ودي». وقال دزيي خلال مقابلة اجرتها معه صحيفة «ديلي حرييت» التركية ان من الضروري البدء بحوار جدي مع بغداد للوصول الى حل ودي لانفصال الاقليم، مضيفا ان بامكان الجانبين ان يصبحا جيرانا جيدين وهذا هو الشيء الوحيد الذي يريده الاقليم.
واشار دزيي الى ان مبدأ التعايش كان شيئا اتفقت عليه جميع الاطراف عام 2003، مستدركا ان هذا المبدأ لم يعد له وجود حاليا.
ولفت الى ان المرحلة الحالية تشهد الحديث عن الاغلبية والاقلية، منوها الى انه حتى لو وصلت مقاعد الكرد في بغداد الى 65 مقعدا فسيبقون اقلية دوما. واضاف دزيي ان الاقليم يقبع دائما تحت رحمة بغداد لذلك فانه يبحث حاليا عن صيغة اخرى مختلفة، وميزانية الاقليم مقطوعة ولا يتسلم اية مساعدات عسكرية، لافتا الى ان هذا يوضح بان الجانبين لا يستطيعان العمل معا. ونوه الى ان هناك الان عراق ما قبل الموصل وعراق ما بعد الموصل، مشددا على ضرورة ايجاد حل للاستقرر. وتابع ان الطريق الوحيد هو الذهاب نحو استقلال كوردستان العراق. واستغل بارزاني مناسبة حلول عيد أكيتو، ليتحدث إلى الأقليات في الإقليم عن الانفصال. وقال بارزاني في بيان، «بمناسبة أعياد أكيتو، رأس السنة الآشورية البابلية، اتقدم احر التبريكات للشعب الكلداني السرياني الاشوري في كردستان والعراق والعالم، واتمنى السنة الجديدة ان تفتح صفحة جديدة لعيش رغيد بعيدا عن المأساة التي تعرضوا لها من قبل قوة الظلام والارهاب». 
واضاف «اود ان ابلغ الاخوة من الشعب الكلداني السرياني الاشوري، ان كردستان هي موطن الجميع، وفي السراء والضراء نعيش بها، حيث حقوق الاقليات والاديان جميها محفوظة ومصانة على هذه الارض، ونؤكد ان اي اشكالات طائفية مذهبية لن تحدث هنا». 
واختتم بارزاني بيانه، «اتمنى في هذه المناسبة ان تكون الايام المقبلة حاملة عيشا افضل للاحبة النازحين وان يعودوا لديارهم مرفوعي الراس».
ورداً على التصعيد الكردي بشأن الاستقلال، أعربت تركيا عن معارضتها لمسعى حكومة اقليم كردستان لإجراء استفتاء بشأن «تقرير المصير» محذرة من تأثير هذه الخطوة على المنطقة.
وأعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في مؤتمر صحفي ان «هذه الخطوة خطأ خاصة في ظل ما يمر به العراق من وضع هش والمخاطر الامنية الاقليمية فيما يتعلق بمحاربة [داعش] وحزب العمال الكردستاني».
واشار كالين الى ان تركيا ناقشت هذه القضية مع قيادة اقليم كردستان في عدة مناسبات في الماضي واوصلت لها رسائل بأن «تعطيل وحدة الاراضي العراقية على أساس عرقي وطائفي لن يكون صحيحاً». وحذر أيضا من «تأثير هذه الخطوة غير المباشر على تشجيع مختلف المجموعات العرقية والطائفية على اتباع الخطوة نفسها للاستقلال وزيادة تأجيج الصراعات الاقليمية». 

التعليقات معطلة