المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس السبت، عن مقتل الرجل الثاني في تنظيم داعش بعد أبو بكر البغدادي بضربة جوية للطيران الحربي العراقي في محافظة الانبار غربي البلاد، وفيما أعلنت الاستخبارات مقتل قادة ما يسمى «جيش دابق»، أخذ التنظيم طرقاً بشعة للالتفاف على هزيمته تتلخص باستغلال الأطفال والمعاقين. وقالت مديرية الاتسخبارات العسكرية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «بناء على معلومات لها طائرات القوة الجوية توجه ضربة دقيقة لمقر قادة داعش من العسكريين في القائم»، كاشفة عن «مقتل الرجل الثاني في التنظيم بعد البغدادي وهو الارهابي اياد حامد الجميلي الملقب بـ(ابو يحيى) وزير الحرب لعصابات داعش».
وأضاف البيان ان الضربة قتلت أيضا «الارهابي تركي جمال الدليمي الملقب (ابو هاجر) المسؤول العسكري لقضاء القائم، والارهابي سالم مظفر العجمي الملقب (ابو خطاب) المسؤول الاداري لداعش في قضاء القائم». كما قالت مديرية الاستخبارات إن ضربة جوية قتلت قادة ما يسمى «جيش دابق» في غرب مدينة الموصل. وأوضحت المديرية في بيان منفصل أن «معلومات دقيقة لمديرية الاستخبارات العسكرية تؤدي الى مقتل قيادات عسكرية مهمة لما يسمى بـ(جيش دابق) بضربة جوية استهدفت مقرا لهم في قضاء البعاج بالجانب الايمن من الموصل».
وأضافت أن قتلى داعش هم «الارهابي احمد ملحم الملقب ابو صالح / سوري الجنسية، والارهابي جابر عواد احمد الملقب ابو سهام / مغربي الجنسية، والارهابي ايمن صابر التركماني الملقب ابو اسماعيل / تركي الجنسية، وماهر نوري احمد الخاتوني، وفلاح حسون عبدل المتيوتي». ولم يشر البيان إلى هوية الطائرة المهاجمة.
وفي بيان منفصل، افادت المديرية بأنها «القت القبض على ارهابي مندس بين المدنيين في سيطرة 40 بمنطقة ابو غريب مطلوب للقضاء ولمحكمة الخالدية وفق المادة 4 ارهاب».
وعلى الصعيد الإنساني، وفي محاولة من التنظيم للتغطية على هزائمه، قال المرصد العراقي لحقوق الانسان ان تنظيم داعش يحتجز عشرات العوائل في الساحل الايمن من الموصل، ويستخدمهم كدروع بشرية، كما يحتجز 300 طفل في مناطق الصحة وحي التنك والرفاعي بحُجة أنهم يشكلون خطراً على عناصر التنظيم.
ونقل المرصد، في تقرير صدر، عن ناشطين ما زالوا في حي الصحة بمدينة الموصل، قولهم إن «هناك فرقاً جوالة من خمسة إلى سبعة عناصر تابعين للتنظيم تتجول بين أحياء المناطق السكنية للبحث عن أطفال كانوا قد حصلوا على دروس شرعية مع التنظيم في وقت سابق».
الناشطون أبلغوا المرصد بأن «تنظيم داعش إحتجز 17 طفلاً يوم 29 آذار الحالي في حي الصحة وأبلغ ذويهم بأن هؤلاء هم جند الخلافة وعليهم واجبات أن يؤدوها عبر التواجد مع المقاتلين لمساعدتهم في حمل السلاح أو تجهيز العتاد لهم».
الناشطون الذين تحدثوا عن أعمار الأطفال الـ17 الذين إحتجزهم التنظيم والتي تتراوح بين 11 – 17 عاما، قالوا إن «هناك 10 أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قد وضعوا على مناطق قريبة من خط التماس ليتعرضوا لإطلاق النار أو ربما يُفخخون».
وقال المرصد، إن «تنظيم داعش ما زال يسعى لتكون العوائل في الساحل الأيمن حطباً لحربه التي يخوضها لتدمير المدن والمدنيين، لكن مع هذا على القوات المحررة أن تكون أكثر دقة وحذراً في التعامل مع هذه الأفعال حتى لا تكون هناك خسائر بشرية جديدة».
مصادر طبية وإغاثية على تواصل مع سكان الساحل الأيمن، قالت إن «أعداد الأطفال الذين احتجزهم التنظيم منذ بدء معركة تحرير الساحل الأيمن في 19 شباط الماضي وحتى الثلاثين من آذار الحالي، بلغ 300 طفل، وذويهم لا يعرفون شيئا عنهم ولا يستطيعون مطالبة التنظيم بهم».
وفي مقابلات هاتفية قصيرة أجراها المرصد مع 3 من السكان المحليين في حي التنك داخل الساحل الأيمن، قالوا إن «تنظيم داعش يحتجز عشرات العوائل داخل منازل صغيرة ويستخدم ذات الاسلوب الذي استخدمه في الموصل الجديدة والمناطق الاخرى».
إثنان من السكان المحليين في حي الرفاعي تحدث إليهم المرصد في الثامن والعشرين من آذار، قالوا إن «التنظيم ابلغهم بعدم القيام بأية محاولة للهروب من الحي وإلا سيُعرضون جميعهم للقتل».

