بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت تركيا ان زيارة وزير الخارجية الاميركي لم تثمر عن اي تطور على تسليم الداعية فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية في منتصف تموز.
ويعتبر تسليم غولن من نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين العضوين في الحلف الاطلسي والحليفين في محاربة تنظيم «داعش»، وتطالب تركيا منذ شهور بتسلمه لكن دون استجابة من واشنطن.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده لم تلمس تطوراً مُرضياً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء الاستجابة لتسليم غولن.
جاء ذلك في مقابلة مشتركة أجرتها معه قناتان محليتان وتحدث خلالها عن عدد من القضايا الداخلية.
وكشف يلدريم في مقابلة تلفزيونية ان انقرة طرحت موضوع منظمة غولن بشكل واضح أمام تيلرسون أثناء زيارته لأنقرة الخميس.
وأضاف رئيس الوزراء التركي «لدى طرحنا موضوع منظمة غولن أمام وزير الخارجية الأميركي أعطى الأخير أجوبة عامة مثل: الموضوع بيد القضاء ونحن نتابعه».
والخميس وصل تيلرسون العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.
وألقت السلطات التركية بالمسؤولية عن الانقلاب الفاشل الذي خلف 248 قتيلا على مجموعة مسلحة اتهمت غولن بتوجيهها، وهو حليف سابق لأردوغان يعيش في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة منذ عام 1999.
ورغم نفي غولن الشديد لهذه الاتهامات الا ان أنقرة استمرت في مطالبة السلطات الأميركية بتسليمها اياه.
وتروج حركة غولن للاسلام «المعتدل» كما وتدير شبكة من المدارس الخاصة في تركيا والولايات المتحدة، بالاضافة الى مجموعة من الشركات ووسائل الاعلام والمراكز الثقافية.
وانقلب إردوغان على رجل الدين وأتباعه واتهمهم بإقامة «دولة موازية» بعد أن فتحت الشرطة ومدعون اعتبروا من المتعاطفين مع كولن تحقيقا مع الدائرة المقربة من إردوغان في مزاعم فساد عام 2013.
وتصف السلطات التركية جماعة غولن بالمنظمة الارهابية، وحتى قبل الانقلاب ظلت تركيا تتهم غولن بالتغلغل في سلكَي الشرطة والقضاء.