المستقبل العراقي / فرح حمادي
تبرأت حركة التغيير الكردية المعارضة من وفد كردي بدأ اجتماعات في بغداد، أمس الأربعاء، بشأن استقلال الاقليم ورفع العلم الكردي فوق كركوك، فيما دعت الرئاسات الثلاث إلى التهدئة والحوار، في الوقت الذي طالب الحكيم بإنزال العلم الكردي في كركوك معتبراً القرار بذلك متسرعا لكن الوفد رفض ذلك.
ودعا الرئيس فؤاد معصوم إلى الركون إلى الحوار البناء بين الفرقاء السياسيين،مشيراً خلال اجتماعه في بغداد مع وفد كردي يمثل الحزبين الرئيسيين إلى مجمل التطورات السياسية والأمنية والجهود المبذولة لتحقيق الانتصار النهائي على الإرهاب والعمل على معالجة المشاكل الاقتصادية والقضايا العالقة في البلاد، وفقاً لبيان رئاسي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
وشدد الرئيس على ضرورة الركون إلى «الحوار البناء بين الفرقاء السياسيين للوصول إلى تفاهمات مقبولة من شأنها تذليل العقبات أمام المسيرة السياسية والديمقراطية وتساهم في تحقيق الشراكة وضمان الحقوق المشروعة لجميع أطياف الشعب العراقي.وقد استعرض الوفد هدف زيارته إلى بغداد والمحاور التي سيناقشها مع قادة الأطراف السياسية من اجل ماقال انه «لغرض تدشين مرحلة جديدة على مستوى العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وحكومة إقليم كردستان تتسم بالصراحة والحوار الأخوي المثمر والذي يخدم تطلعات جميع مكونات الشعب العراقي».ويضم الوفد الكردي فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إلاقليم ممثلا لرئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، وعدنان المفتي عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس السابق جلال طالباني، وفاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني.
ومن جهته بحث رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مستجدات الاوضاع على الساحة العراقية بشكل عام والعلاقة بين المركز والاقليم وتداعيات قضية كركوك الاخيرة،إذ أكد ان الاكراد مكون مهم واصيل من مكونات الشعب العراقي وهو فاعل في كل القضايا العراقية.وأشار الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إلى أنّ اي مشكلة لن تكون عصية على الحوار، داعيا في الوقت ذاته إلى مواجهة جميع المشاكل بالجلوس معا وايجاد الحلول المناسبة.بالمقابل رفض وفد الاكراد إلى بغداد بشدة انزال العلم الكردي من على كركوك، وقال عدنان المفتي عضو الوفد المفاوض عضو المكتب السياسي لحزب طالباني إنزال العلم «بأي شكل من الأشكال» مشيراً إلى أن اي قرار من هذا القبيل يجب أن يصدر عن مجلس محافظة كركوك.
وأشار المفتي في تصريح صحافي لوكالة رووداو «يجب أن نجلس للرد على أسئلتهم وفي المقابل نحن لدينا أسئلة ايضاً وننتظر ردهم. ويجب أخذ المصالح المشتركة بنظر الإعتبار وبالنسبة لنا فإن المصالح العليا لشعب كوردستان تأتي في مقدمة الأولويات». وأشار إلى أنّ قرار البرلمان العراقي برفض رفع العلم خاطئ ولكن «هنالك محاولة في البرلمان للعمل على تهدئة الوضع» واوضح ان اجتماعات الوفد في بغداد تهدف إلى تشكيل لجنة بمشاركة جميع الأطراف تكون مسؤولة عن التعامل مع مسألة الاستفتاء أو اي مسالة أخرى تتعلق بهذا الأمر».
اعتبرت كتلة التغيير الكردية الوفود الكردية التي تزور بغداد للتفاوض هي وفود حزبية تفتقد للشرعية الدستورية والسياسية ولا تمثل ابناء الاقليم.وقال رئيس كتلة التغيير في البرلمان الاتحادي النائب كاوه محمد ان الوفد المشترك للحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني الموجود في بغداد حاليا للتباحث حول ملفي علاقة الاقليم ببغداد واوضاع كركوك ناقص للشرعية السياسية و التفاوضية والتمثيلية وغير مخول بالتحدث باسم شعب اقليم كردستان و فتح ملف المشاكل العالقة بين الاقليم وبغداد او التفاوض بشأن موضوع مصير الاقليم وعلاقته المستقبلية مع الدولة العراقية.وأوضح انه بحسب القرار رقم (1) لعام (2005) الصادر من برلمان كردستان فان اجراء الاستفتاء و حسم مستقبل الاقليم منوط ببرلمان الاقليم حصرا ونوه إلى أنّ «هذا الوفد المشترك لايمثل الاقليم و الاحزاب السياسية الكردستانية وانما يمثل الحزبين فقط او بالاحرى النخبة السياسية المتطفلة منذ عام 1991 على العملية السياسية في اقليم كردستان و مصالح مواطني الاقليم».وأشار إلى أنّ اغلبية قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني يشاطرون الرأي مع حركة التغيير والحزبين الاسلاميين في الاقليم بانه يجب تطبيع الاوضاع وحل المشاكل السياسية والاقتصادية بطرق قانونية و من خلال تفعيل دور البرلمان وليس بعقلية الجبهة الكردستانية عندما كانت هذه القيادات في الجبال حيث لم تكن للاكرادانذاك اي مؤسسات رسمية.

التعليقات معطلة