المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد تمكن القوات العراقية من تحرير شرقي مدينة الموصل معقل تنظيم «داعش»، وقبل أن تقتحم الجانب الغربي، استطاع زعيم التنظيم المجرم أبوبكر البغدادي الهروب بواسطة عملية نوعية دقيقة.
ونقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية عن رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق فؤاد حسين قوله إن البغدادي فر من الموصل قبل شهرين، عندما نجح التنظيم في تنفيذ هجوم معاكس تمكن خلاله من فتح ثغرة إلى الغرب.
وذكر المسؤول الكردي أن التنظيم المتطرف استخدم 17 سيارة مفخخة من الموصل واستعان بـ 300 عنصر من سوريا لتمهيد الطريق له للخروج من الموصل.
ويقول حسين إن «داعش» ما كان لينفذ عملية بهذا الحجم، ولا أن يتكبد كم كبير من الخسائر إلا إذا كان الهدف من ذلك هو تأمين خروج شخصية مثل البغدادي.
وعاد المقاتلون الذين جاءوا من سوريا فورا بعد فتح طريق الهروب، مما يؤكد أن مهمتهم كانت فقط إخراج الزعيم الإرهابي من الموصل.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قد أعلن في مارس أن البغدادي فر من الموصل وفوض على الأرجح القيادة التكتيكية للمعركة إلى قادة محليين.
وأوضح أن البغدادي، الذي أعلن «الخلافة» في ظهوره العلني الوحيد في حزيران 2014، فر قبل عملية عزل الموصل عن تلعفر، وهي بلدة غربي المدينة.
بدورها، اعلنت خلية الإعلام الحربي عن تدمير معسكرات واوكار خاصة بتنظيم داعش ومقتل قياديين عربيين.
وذكر بيان للخلية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه استناداً لمعلومات وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية (خلية الصقور) تنفذ عدة ضربات جوية أسفرت عن تدمير معسكر للتدريب ووكر للإرهابيين المسمى بمعسكر النهرين وقتل العشرات من عناصر «داعش» كانوا بداخلة في قرية الدير -قضاء راوة.
واضاف ان الضربات ادت ايضا الى تدمير وكر للانغماسيين يعتبر منطقة انطلاق العجلات المفخخة الى العاصمة بغداد وقتل مجموعة ارهابيين كانوا داخل الوكر في منطقة طويبية – محافظة الأنبار.
وفي بيان آخر، قالت الخلية انه استناداً الى معلومات مديرية الاستخبارات العسكرية طائرات القوة الجوية تدمر مواقع لعصابات «داعش» الارهابية في حي الهرمات في الجانب الايمن من الموصل وتقتل عدد من القيادات بينهم مسؤول مضافات «داعش» في الهرمات سعودي الجنسية ومقتل المسؤول العسكري لنفس المنطقة تونسي الجنسية. وقد اعلنت خلية الاعلام الحربي في بيان منفصل ان القوة الجوية القت الاف المنشورات على المناطق غير المحررة في الموصل والانبار والحويجة تتضمن توصيات للمواطنين.
وقالت الخلية ان «طائرات القوة الجوية القت ليلة مئات الالاف من المنشورات، على المناطق غير المحررة في الجانب الايمن من مدينة الموصل وباقي المناطق الاخرى في نينوى وفي الانبار وقضاء الحويجة»، مبينا ان «المنشورات تتضمن تعليمات وتوصيات للمواطنين بالبقاء في المنازل والابتعاد عن مواقع داعش المعروفة مثل المقرات ونقاط التفتيش ومواقع المدفعية والثكنات لانها ستكون أهداف لطيارينا».
واضافت الخلية ان «المنشورات تضمنت ايضا توجيه رسالة للمواطنين في الجانب الأيمن بان القصف الجوي سيستهدف عصابات داعش وليس المدنيين»، مشيرا الى انه «تم القاء منشورات تحذيرية بالابتعاد عن الأجسام الغريبة والعبوات المتفجرة».
واكدت الخلية ان «500 الف منشور القيت على كل من مناطق ايمن الموصل غير المحرر، وتلعفر، والبعاج، والحضر، والقيروان، والمحلبية، والحويجة، والساحل الايسر من الشرقاط، والقائم، وراوه، وعنه». يذكر ان القوات الامنية والحشد الشعبي تخوض معارك شرسة في مناطق محافظة نينوى غير المحررة لاستعادها من سيطرة تنظيم «داعش»، حيث كبدت التنظيم خسائر فادحة بالارواح والمعدات، كما تقوم تلك القوات باخلاء المدنيين المتواجدين في تلك المناطق من اجل انقاذهم من نيران عناصر التنظيم.

