Pdf copy 1

    هويدا يوسف 
عندما نسير في شوارع أي مدينة عراقية ومنها العاصمة الحبيبة بغداد نشاهد أغلب الشوارع غير نظيفة والنفايات تتطاير هنا وهناك والمجتمع يرمي باللائمة على أمانة بغداد ودوائر البلدية ولكن ! أنا بكلماتي هذه أرمي باللائمة على المواطن العراقي سواء كان طفل أم أمرأة أم رجل وكلا من موقعه سواء أكان موظف أو كاسب فالعائلة العراقية ترمي النفايات قرب منازلها خاصة الساحات الفارغة والحدائق حتى تصبح مجموعة كبيرة من النفايات يصعب أزالتها ناهيك عن الأضرار التي تلحقه بالمنطقه من أمراض ورائحة كريهة ومنظر غير لائق بالأضافة الى الحالة اليوميية المتكررة التي يشاهدها الجميع والتي هي أصعب من الحالة الأولى التي سبقتها الا وهي رمي الأوراق وأعقاب السكائر وقناني المشروبات الغازية والمناديل الورقية بعد الأستعمال في الشوارع والأماكن العامة فنشاهد سائق السيارة ومن يصعد معه يرمي النفايات بدون أي شعور بالمسؤولية وبدون خجل وكأن الموضوع لا يعنيه ويعتبر فعله صحيح ولا غبار عليه وأني عندما أشاهد هذه الحالة يصيبني أنزعاج شديد ولكن ماهو الحل ؟ 
هذه الحالات التي ذكرتها لا توجد في دول أخرى غير العراق وكذلك أقليم كردستان يا ترى ماهو السبب ؟ الجواب هو أن أغلب أفراد المجتمع  وخاصة الذين يرمون النفايات في الشوارع والأماكن العامة لا يشعرون بالمسؤولية تجاه بلدهم ومنطقتهم وربما لا يشعرون بمحبتهم لها ولا يدركون حجم فعلهم وماهي النتائج من ذلك والغريب أن أي فرد يسافر الى أي بلد خارجي أو محافظات أقليم كردستان تجده يحافظ على نظافة مكانه والمنطقه التي يسكن فيها فهذه المعادلة لها عدة تفسيرات ودلالات وكل فرد يفسرها حسب فكره والمستوى التعليمي الذي يحضى به وأتمنى من أفراد المجتمع العراقي جميعآ أن يفكروا في الطرق والوسائل التي تساعد في نهوض واقع هذا المجتمع وأرى أن بدايتها من الحفاظ على نظافة المدينة والمكان الذي نعيش فيه ونقارن واقعنا المرير مع بقية مجتمعات دول العالم الأخرى ولدي أمل بشعبي وأبناء بلدي بأن يحافظوا على نظافة وجمالية مدنهم كما حافظوا عليها من الأرهاب .

التعليقات معطلة