سعدون شفيق سعيد
من المعروف ان الفنان يفني زهرة شبابه فداء لفنه ..لكن الفنان الراحل( ماجد فريد )رحل قبل اوان الرحيل مخلفا تاريخا من العطاء الثر الذي أشاد به الجميع ..وخاصة في مسرحية( الموت والعذراء) ومسرحية ( دائرة العشق البغدادية ). ذاك هو الممثل المسرحي الراحل ماجد فريد والذي مارس التمثيل المسرحي منذ عام 1980 وصقل موهبته أكاديميا على ايدي أساتذة المسرح العراقي وكان من العشرة الأوائل في دفعته عام 1990 واحترف الفن مع الفرقة القومية للتمثيل منذ عام 1993 .. وكان طموحه ان يصبح مسؤولا ليصحح الانحراف في الفن العراقي . وعن الدور الذي آداه في مسرحية (الموت والعذراء) لمخرجها الفنان إبراهيم حنون بأنه جسد شخصية وزير حقوق الإنسان الذي يناضل ضد العنف والتطرف ويدافع عن فكرة قبول الآخر والتحاور معه .. وإشاعة المحبة لركوب سفينة النجاة والابتعاد بالبلد عن كل ما من شانه تهديمه ..والعمل من اجل البناء والسلام والأمان ..وقد شاركت تلك المسرحية في مهرجان دمشق المسرحي ..اما عن مسرحية ( دائرة العشق البغدادية ) والتي شاركت في المهرجان الجزائري فقد كانت خير ما اوصل الهم العراقي وإرهاصاته الاجتماعية والسياسية والفنية الى انظار الجمهور العربي ..والدور الذي جسده الراحل هو شخصية مساعد القاضي .
وقبل رحيله كان عند مسرحية ( حلم مسعود) حيث ادى شخصية (حسن المزيقجي )
والتي مثل من خلالها شخصية الشباب الضائع الذين ابتعدوا عن الفن الجميل والرقي الأصيل .ذاك هو الفنان الراحل (ماجد فريد ) الذي كان عند اختياراته الرافضة لكل السفاسف التي اعتلت خشبة المسرح في غفلة من الزمن ولازالت ..لكونه يحمل رسالة في الفن الإنساني الجاد والذي يعني لديه عبارة عن معادلة ايجابية ما بين الفنان والجمهور المتلقي ..ولهذا كانت أعماله تصب في هذا المنطق وليس الضحك على الذقون ..لكن القدر كان له بالمرصاد فأخذه قبل ان يكمل رسالته وهو لايزال في مرحلة الاقتدار الفني الإبداعي .

