المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن الحشد الشعبي، أمس الأحد، عن تحرير قضاء البعاج الاستراتيجي بغرب الموصل بالقرب من الحدود مع سوريا من قبضة تنظيم داعش وانقاذ مئات العائلات المحتجزة في القضاء، الذي يعتبر ثاني اكبر اقضية البلاد.
وأعلنت قيادة الحشد الشعبي العراقية عن تحرير قضاء البعاج بالكامل ودخول قواتها الى القضاء من محاوره الثلاثة، ورفع الاعلام العراقية فوق ابنيته بعد عملية تحرير كاملة لم تستغرق الا سبع ساعات.
وتمكنت قوات الحشد من قتل واسر العديد من الدواعش، فيما اعلنت استخبارات الحشد عن هروب جماعي لأغلب قيادات التنظيم من قضاء البعاج.
وقالت الاستخبارات انها رصدت هروباً جماعياً لأغلب قيادات داعش من القضاء.
واكد قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الامير يار الله أن قوات الحشد الشعبي وبإسناد من طيران الجيش تمكنت من تحرير البعاج بشكل كامل.
ومن جهته، قال المتحدث الرسمي باسم الحشد النائب احمد الاسدي إن قوات الحشد اقتحمت من ثلاثة محاور قضاء البعاج بعد ان حررت خلال الايام الثلاثة الماضية جميع القرى والمجمعات السكنية حوله.
واضاف في تصريح متلفز ان قضاء البعاج هو آخر مدينة في صحراء غرب الموصل باتجاه الحدود مع سوريا يتم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، لافتاً الى ان العملية تعتبر اهم عنصر استراتيجي في السيطرة على جميع المناطق بين العراق وسوريا غرباً.
واشار الاسدي الى ان تحرير البعاج سيسهل عملية تحرير مدن القائم وعانة وراوة بمحافظة الانبار الغربية بالكامل.
اما نائب رئيس هيـــئة الحشد ابو مهدي المهندس فقال «نبارك للشعب العراقي تحرير قضاء البعاج من سيطرة داعش».. ووصــــف عملية التحرير بالإنجاز النوعي والكبير.
بالتوازي، أنقذت قوات الحشد الشعبي مئات العائلات المحتجزة من قبل تنظيم «داعش» في قضاء البعاج كان التنظيم يتخذهم دروعاً بشرية.
وقد طهرت قوات الحشد الشعبي الطريق العام الرابط بين ناحية العدنانية وقضاء البعاج غرب الموصل.
وقال الحشد الشعبي ان “قواتنا طهرت الطريق العام الرابط بين ناحية العدنانية وقضاء البعاج من العبوات الناسفة والالغام التي خلفها تنظيم داعش الإجرامي”.
وتكمن أهميّة البعاج بارتباطه باسم المجرم الهارب ابو بكر البغدادي باعتباره محميةً عسكرية لقادة التنظيم الاجرامي وملاذا ومقرا لإدارة الإرهاب غرب الموصل، ويعد البعاج العاصمة السرية لـ»داعش» وقلعته الحصينة وهو نقطة الانطلاق الأولى لاحتلال الموصل.
وفي الوقت الذي يمتلك قضاء البعاج أهمية استراتيجية لكونه منطقة حدودية بين العراق وسوريا لدخول وامداد جرائم «داعش»، فإنه يُمثل أيضاً عقدة مواصلات «داعش» في المناطق الصحراوية للموصل والأنبار وصلاح الدين.
وعن الاهداف المتحققة المتحققة من تحرير مركز قضاء البعاج بالكامل وتحرير (12 ) قرية تابعة للقضاء وكما يلي:
المحور الشمالي والشمالي الشرقي (قبر هاجر – العجوز – فرخو – الكرعان – تل النوفلي – ام حجارة – تل الكري – تل المسرج الفرج _ اصديرة الشمالية)، أما المحور الجنوبي (الجابرية – الصهريج – صيحة الصگر)، و– تطهير الطريق العام الرابط بين ناحية العدنانية وقضاء البعاج بالكامل من العبوات الناسفة و المفخخات.
وبلغت خسائر «داعش» في هذه العملية الخاطفة مقتل 37 عنصراً، وتفجير عجلتين مفخختين في المحور الجنوبي بإسناد طيران الجيش، ومعالجة سيارة مفخخة من قبل كوادر هندسة ميدان الحشد الشعبي داخل قضاء البعاج، وتدمير عددٍ من مواقع و مقرات ومضافات داعش داخل مركز البعاج وعلى مشارفه، وتدمير مفرزة تعويق جنوباً بضرباتٍ نفذها طيران الجيش.
وكان للجهد الهندسي للحشد دوراً كبيراً، إذ كان السلاح المتقدم أثناء فتح السواتر الترابية وتنظيم تقدم القطعات باتجاه مركز القضاء و كذلك عمليات التحصين وتثبيت النقاط في المناطق و القرى المحررة.