المستقبل العراقي / فرح حمادي
حذرت ثلاثة احزاب كردية، أمس الاثنين، من الفشل المتكرر والتراكمي منذ بدء حكومة اقليم كردستان بتصدير النفط بصورة مستقلة، فيما طالب الحكومة المركزية بوقف «النزيف النفطي والمالي» للاقليم.وقالت كتل التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية في بيان مشترك تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «في الوقت الذي يعاني مواطني اقليم كردستان من فشل سياسة حكومة الاقليم على جميع الاصعدة وبالتحديد السياسة النفطية والمالية ويدفعون يوميا ضريبة هذا الفشل المتكرر والتراكمي خاصة منذ ان بدأت حكومة كردستان بتصدير النفط بصورة مستقلة وبعد ذلك قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني بتعطيل برلمان الاقليم، لكي يتسنى للسياسيين المتاجرين بثروات الاقليم وقوت الشعب، تمرير اجنداتهم وصفقاتهم الحزبية والشخصية المشبوهة بعيدا عن الشفافية واي جهة رقابية، خاصة ما يتعلق بالعقود المبرمة مع شركة (دانة غاز) الاماراتية و اخيرا توقيع اتفاقية خاسرة اخرى مع شركة (روس-نفط) الروسية قبل ايام».وحذرت الكتل الكردستانية في البرلمان «من مغبة الاستمرار على هذا النهج التطفلي اللا وطني وتوقيع وتمرير هذه الصفقات غير الشفافة والتي ادت الى اغراق الاقليم بعشرات المليارات من الدولارات و بيع نفط الاقليم وكركوك وحتى حصص الحكومة لبعض هذه الحقول النفطية باسعار رخيصة»، مشيرة الى ان «ذلك يصب فقط في مصلحة فئة سياسية متاجرة بالوطن وثرواته والمتضرر الاكبر منها هو شعب اقليم كردستان والواقع الاقتصادي المزري الذي نعيشه الان، هو خير دليل على ذلك». وحذرت الكتل ايضا من «استمرار هذا الواقع الذي سيؤدي الى عواقب اقتصادية وسياسية وخيمة وخطيرة على الاقليم و العراق ككل ايضا»، داعية «جميع القوى السياسية الكردستانية والعراقية الخيرة والدول والمنظمات الدولية الصديقة المطالبة بالديمقراطية والشفافية والنزاهة وحقوق الانسان الى «ان يكون لهم وقفة ودور في وضع حد لهذا التطاول المبرمج على حياة وقوت المواطنين وذلك عن طريق تفعيل برلمان اقليم كردستان لكي يكون الجهة الرقابية الشرعية التي تراقب وتدقق جميع العقود والصفقات وتكون عين المواطن الساهر على مصالحهم وقطع دابر الفاسدين والمتلاعبين بحياة الشعب». وطالبت الكتل الحكومة الاتحادية بـ»ان تقوم بمسؤلياتها الدستورية والاخلاقية لوقف هذا النزيف النفطي والمالي لاقليم كردستان العراق وعدم الوقوف متفرجا على حياة اكثر من خمسة ملايين مواطن عراقي وجره من قبل فئة سياسية فاشلة وفاسدة نحو الهاوية». 
يذكر ان النائب عن كتلة التغيير كاوة محمد اكد أن بيع نفط كردستان بشكل مستقل «فشل» وتسبب في «تدمير» الإقليم. إلى ذلك، استقبل رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني وفداً رفيعاً من حزب «للعراق متحدون» المكون من نائب رئيس الجمهورية وزعيم الحزب أسامة النجيفي وعدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب. 
وحضر اللقاء سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، وعضوا المكتب روز نوري شاويس، وازاد برواري. وذكر بيان صادر عن رئاسة الإقليم، ان المجتمعين تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع السياسي والامني في العراق، والحرب ضد تنظيم داعش في الموصل، ومرحلة ما بعد القضاء عليه. واضاف البيان ان الاجتماع سلط الضوء على المستقبل السياسي للعراق، والانتخابات المقبلة، والمخاوف من انعدام التوافق والشراكة، والتحديات الأخرى التي ستواجه العراق والمنطقة في المرحلة المقبلة.

التعليقات معطلة