المستقبل العراقي / نهاد فالح
هنأ التحالف الوطني العراقي، أمس الثلاثاء، بتحرير مدينة الموصل من عصابات داعش الارهابية» مؤكدا ان «التحرير كان صناعة عراقية خالصة»، فيما بدأت القوات الأمنية بإزالة ألغام الحرب التي خلفها داعش، في الوفت الذي بدأت عائلات بالعودة إلى منازلها.وذكر بيان للتحالف «ها هو النصر الناجز قد تحقق بعون الله تعالى وفضله ومنه، وها هي الموصل بحدبائها الجريحة، تعود الى حضن الوطن، بعد أن أختطفها الأشرار الدواعش؛ في غفلة من الزمن والرجال، ولم يتحقق ذلك إلا بثمن باهض، فقد قدم العراقيون قوافل تتبعها قوافل من الشهداء والجرحى، سالت دمائهم زكية طاهرة، على مذبح حرية وإنعتاق الموصل العزيزة، من رجس ودنس الدواعش الأشرار».
وأضاف «لقد مر الزمن بين الإختطاف والتحرير، ثقيلا على العراقيين أباة الضيم، فقد كانوا يتحرقون غصة وألماً وهم يرون عين قلادة مدن العراق، وعاصمة تأريخه التليد، تأن تحت وطأة حثالة الإجرام الداعشية».وأكد بيان التحالف الوطني «اليوم صنع العراقيون نصرا من طراز خاص، مقدمين للبشرية أنموذجا متقدما بالتضحية والفداء، والصبر والمطاولة»، لافتاً إلى أنه «لقد كان النصر صناعة عراقية خالصة، أنجزناها بفضل البصيرة النافذة، والقيادة الإلهية لمرجعيتنا الدينية المباركة، متمثلة بالإمام السيد السيستاني {دام ظله}، وفتواه الكريمة بالجهاد الكفائي المقدس، التي مثلت لحظة فارقة في تاريخ العراق وحياة العراقيين، وقلبت الموازين رأسا على عقب، فتدافع الرجال ملبين من كل حدب وصوب، يتزاحمون نحو ذرى المجد، متنكبين الشهادة طريقاً».وأشار البيان «لقد كانت معركة تحرير الموصل، والمعارك التي مهدت لها، ملحمة متكاملة الصفحات، شهد بنصاعتها الأعداء قبل الأصدقاء، لقد كانت المعركة قاسية بكل الأبعاد والمقاييس، خاضتها قواتنا المسلحة بكافة مسمياتها، من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري والبيشمرگة».ولفت «إننا وبهذا الإنتصار العظيم، الذي سيسجله التاريخ لشعبنا بأحرف من نور، نتقدم وبشكل خاص بالشكر والثناء العاطر لمرجعيتنا المباركة متمثلة بالإمام السيستاني {دام ظله} التي قادت العراق نحو النصر بقدم ثابتة و بصيرة ثاقبة، في واحدة من أشد منعطفات التأريخ إرتباكا وتزاحماً».وتابع البيان «كما نتقدم بالشكر الى رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، وقيادة العمليات المشتركة على إدارة المعركة بكفاءة وحنكة وإقتدار، والشكر موصول الى قيادة عمليات قادمون يانينوى، وباقي قيادات القوات المشاركة بعمليات التحرير، بمختلف مسمياتها وأدوارها».
وقال التحالف الوطني «نحن ونرفع رايات الإنتصار خفاقة فوق هامات الموصل العزيزة، لا ننسى الدعم الذي تلقاه العراق وقواته المسلحة، من الدول الصديقة والشقيقة، والمجتمع الدولي، كما لا يفوتنا أن نذكر بالدور الكبير الذي أضطلع به الإعلام العراقي والإعلام الصديق الشريف، في إيصال الحقائق وإبراز الإنتصارات بوجهها الناصع دون تزييف أو تهويل، مقارعا بكفاءة الإعلام المعادي».وحيا بختام البيان «شهدائنا الأبرار أسكنهم الله تعالى في عليين، والشفاء العاجل لجرحانا الأعزاء، وما هي إلا فسحة قصيرة من الزمان، إلا ويتحقق الإنتصار التام بالقضاء على التطرف والإرهاب، وتنظيف سجلات التاريخ من أسم الدواعش الأشرار».بدورها، بدأت القوات الأمنية في مدينة الموصل عملية واسعة لإزالة مخلفات عصابات داعش الارهابية من الأزقة والأحياء التي كان يسيطر عليها.وتقوم كواد الهندسة العسكرية بتفكيك الآلاف من الألغام التي زرعها داعش بطريقة معقدة وخطرة.
كما بدأت القوات الأمنية بالسماح لبعض الأسر بتفقد ممتلكاتها في المناطق المؤمنة من المتفجرات.و شهدت أحياء أخرى من غرب الموصل عودة جزئية لبعض الأسر إلى مساكنها رغم تضرر البنى التحتية للمدينة وانعدام الخدمات بسبب داعش.