Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشف مصدر محلي أن تنظيم «داعش» أعلن الثلاثاء في بيان مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، وتحدث عن قرب إعلان اسم خليفته الجديد، فيما أكد المرصد السوري لحقوق هذه المعلومات، موضحاً أن لديه معلومات من قيادات في «داعش» تؤكد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي.
وقال المصدر المحلي إن «تنظيم داعش نشر بياناً مقتضباً جداً عبر ماكنته الإعلامية في مركز قضاء تلعفر في غرب الموصل (اتخذه التنظيم مقرًا لخلافته بدلًا من الموصل) يؤكد مقتل زعيمه البغدادي من دون ذكر أي تفاصيل أخرى». 
وأشار المصدر إلى أن الإعلان كان متوقعًا بعد رفع حظر الحديث العلني عن مقتل البغدادي في القضاء قبل يومين. وأضاف المصدر إن «داعش ذكر في بيانه عن قرب إعلان اسم الخليفة الجديد للتنظيم، ودعا مسلحيه إلى مواصله ما سماه الثبات في معاقل دولة الخلافة، وعدم الانجرار وراء الفتن في تعبير يدلل على وجود مشاكل معقدة داخلية تعصف بالتنظيم في الوقت الحالي». وقد وقعت اشتباكات بين عناصر داعش الأجانب والمحليين في تلعفر أدت إلى وقوع قتلى من الجانبين.
وأشار المصدر إلى أن «إعلان مقتل البغدادي في بيان مقتضب من دون نشر دعائي مرافق، كما حصل مع نعي قيادات بارزة في داعش قتلت خلال الأشهر الماضية، يثير الكثير من التساؤلات، خاصة وأن البغدادي يمثل رأس الهرم في التنظيم». كما نقلت عنه وكالة «السومرية نيوز».
وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن الاثنين رسمياً الانتصار على تنظيم «داعش» في مدينة الموصل التي كان قد سيطر عليها في 10 حزيران عام 2014. واستغرقت معركة الموصل تسعة أشهر.
وتحدث المصدر المحلي من تلعفر في غرب الموصل عن انقلاباً داخلياً لتنظيم داعش عقب إعلان بيان مقتل البغدادي بالترافق مع بدء حملة اعتقالات واسعة في صفوف مؤيدي الخليفة القتيل. وقال المصدر إن «قضاء تلعفر في غرب الموصل يشهد حاليًا انقلابًا داخليًا لتنظيم داعش لحسم المعركة بين أقطابه المتنفذة.. مبينًا أن «حظر على التجوال فرض في غالبية أرجاء القضاء، وسط انتشار غير طبيعي لمفارز التنظيم».
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «حملة اعتقالات واسعة بدأت تبرز في أرجاء القضاء. مشيرًا إلى أن حملة الاعتقالات تقودها قيادات عربية وأجنبية تملك قوة متنفذة في تلعفر، وتحاول فرض سطوتها بالقوة على بقية مناوئيها. 
وكان عسكريون روس رجّحوا في 17 حزيران الماضي مقتل البغدادي خلال ضربة جوية نفذتها الطائرات الروسية في الرقة معقل التنظيم الرئيس في سوريا، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء الماضي إنه يستطيع القول بدرجة عالية من الثقة إن زعيم تنظيم «داعش» قد قتل.
ومضى المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى تأكيد مقتل البغداد، وقال أن لديه معلومات من قيادات في تنظيم «داعش» تؤكد مقتل زعيمه.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «أكدت قيادات من الصف الأول في تنظيم الدولة الإسلامية متواجدة في ريف دير الزور للمرصد وفاة أبو بكر البغدادي أمير تنظيم الدولة الاسلامية (…) علمنا اليوم ولكن لا نعرف متى او كيف فارق الحياة».
وأوضح عبد الرحمن أن زعيم التنظيم الإرهابي المتواري عن الأنظار منذ ثمانية أشهر، كان موجودا في الشهور الأخيرة الماضية في ريف دير الزور الشرقي. 
ومنذ العام 2014، سرت شائعات ومعلومات كثيرة عن مقتل البغدادي، دون أن يتم تأكيدها.
وكان الظهور العلني الوحيد للبغدادي في تموز 2014 لدى تأديته الصلاة في جامع النوري الكبير بغرب الموصل حيث أعلن إقامة «الخلافة» المزعومة في مناطق واسعة من العراق وسوريا.
ولم يظهر البغدادي أي مؤشر بكونه على قيد الحياة بعد التسجيل الصوتي الذي بثه له التنظيم في تشرين الثاني، بعيد انطلاق عملية استعادة الموصل، والذي دعا فيه مقاتليه إلى «الثبات» و»الجهاد حتى الشهادة».
وأفادت تقارير أنه يمكن ان يكون زعيم التنظيم الإرهابي غادر الموصل بداية العام الحالي، باتجاه الحدود العراقية السورية.
وتأتي المعلومات الأخيرة بعد إعلان الحكومة العراقيــــة استعادة الموصل، معقل تنظيم «داعش» في العراق، في وقت تقاتل قوات مدعومة من الولايات المتحدة لانتزاع معقل التنظيم المتطرف الأخير في سوريا، الرقة.

التعليقات معطلة