Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
وجه مسؤولون سياسيون وعسكريون في العراق، أمس الأربعاء، ردّاً ونقداً لاذعاً على تقارير دولية أشارت إلى ارتكاب القوات الأمنية خروقات في معركة الموصل، فيما ردّ أيضاً التحالف الدولي على هذه الشكوك ببيان شديد اللهجة.
وقدم رئيس الوزراء حيدر العبادي التهنئة لجميع العراقيين لمناسبة الانتصار الكبير الذي تحقق في الموصل، وقال انه تم بتضحيات الشهداء والجرحى وعوائلهم.
 وأكد في كلمة افتتح بها جلسة حكومته ان «ابطالنا هم المدافعون عن حقوق الانسان ويضحون بأنفسهم من اجل تحرير الانسان وإنقاذ المدنيين والحكومة داعمة لجهود الدفاع عن حقوق الانسان وتحاسب على اي انتهاك وعلى المنظمات الانسانية ان تتأكد وتتحقق من مصادرها وترى ابتهاج اهل الموصل وترحيبهم بالقوات العراقية المحررة «.
واستغرب العبادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «حزن ونحيب البعض في عز فرحة الشعب العراقي بهذا الانتصار».
وتساءل العبادي موجها كلامه الى منظمة العفو الدولية التي اتهمت القوات العراقية بجرائم ضد المدنيين في الموصل «اين كان دور المنظمات عندما كانت داعش تقتل ابناء الموصل وتدمر كل شيء ؟». وشدد على عدم السماح بعودة الخطاب التحريضي والطائفي ووصفه بالخطاب الداعشي.
وداعا العبادي دول العالم الى عدم التساهل مع الإرهابيين،  واضاف «يجب ان لا يفلت أي إرهابي من العقاب ولن نصدر عفوا عن الإرهابيين القتلة».
واشار الى ان توجه الحكومة المستقبلي يجب ان يتركز على الجانب الاقتصادي والتنموي والتعليمي الذي هو أساس لنهضة الدولة والمجتمع وضرورة محاربة الفساد الذي اضرّ بالدولة والمجتمع وتفعيل القانون، مثمناً «الجهود الداعمة للمعركة وكل من وضع الكلمة بمكانها الصحيح وأسهم بتحقيق الانتصار» كما قال .
بدورها، ردت قيادة العمليات المشتركة منظمة العفو الدولية واتهمتها بأكاذيب ودعتها الى القدوم الى الموصل للاطلاع على الحقائق على ارض الواقع.
 ودعا المتحدث باسم القيادة العميد يحيى رسول المنظمة بأن «تأتي إلى المدينة لترى حقائق الأمور على الأرض بعيدا عن الاتهامات التي لا تمثل الواقع وحقيقة الأمور».. مضيفاً «لتذهب منظمة العفو الدولية إلى الجحيم هي وادعاءاتها الباطلة».
 وأشار رسول خلال مؤتمر صحافي إلى أن القوات العراقية استخدمت الأسلحة المتوسطة والخفيفة  وحيّدت السلاح الثقيل خلال معركة الموصل. 
 وكانت منظمة العفو الدولية قد القوات العراقية بارتكاب جرائم حرب أثناء معركة الموصل التي استمرت تسعة أشهر مطالبة بتشكيل لجان تحقيق مستقلة بشأن جرائم ارتكبت بحق مدنيين على يد الجيش العراقي والتشكيلات العسكرية الأخرى وقوات التحالف الدولي على حد قولها.
وقالت لين معلوف، مديرة البحوث بمكتب بيروت الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، «يجب على الحكومة العراقية، على أعلى مستوياتها، وعلى دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة، الإقرار فوراً وعلناً بحجم وخطورة الخسائر التي وقعت في أرواح المدنيين أثناء العملية العسكرية التي قامت بها لاستعادة السيطرة على الموصل».
وأضافت لين معلوف قائلةً «إن الأهوال التي كابدها سكان الموصل، وما أبدته جميع أطراف الصراع من استخفاف سافر بحياة الإنسان، لا ينبغي أن تمضي بلا عقاب. لقد أبيدت عائلات بأكملها، ولا تزال جثث الكثيرين منهم مدفونة تحت الأنقاض حتى اليوم. من حق سكان الموصل أن يعرفوا من حكومتهم أنهم سوف يلقون العدل والإنصاف، ويتلقون تعويضات عما حاق بهم، وبذلك تُعالج الآثار المروعة لهذه العملية العسكرية كما ينبغي.»
وشددت على انه «لا بد من إنشاء لجنة مستقلة على الفور، تُكَّلف بإجراء تحقيقات فعالة في أي حالات تتوفر فيها معلومات جديرة بالتصديق حول وقوع انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، ونشر نتائج تحقيقاتها علناً».
وردا على الأصوات التي تشكك بقدرة القوات العراقية على قتل عناصر «داعش»، قال المتحدث باسم القوات المشتركة «نحن ملتزمون بالآداب والتقاليد، ولا نريد نشر هذه الجثث المشوهة والمقطعة من جراء تقدم قواتنا».

التعليقات معطلة