المستقبل العراقي / نهاد فالح
أكدت منظمة التعاون الإسلاميِّ إلتزامها بدعم وحدة العراق ومساهمتها باعادة اعمار البنى التحتية لمدنه، فيما ابلغت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي نظيرها حيدر العبادي أن بلادها مع عراق واحد وآمن مستقر وترفض التأثير على وحدته. وذكر بيان لوزارة الخارجية العراقية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «وزير الخارجيَّة إبراهيم الجعفريّ تسلـم رسالة خطـِّيَّة من الأمين العامِّ لمنظمة التعاون الإسلاميِّ يوسف بن أحمد العثيمين، خلال لقائه وفداً من منظمة التعاون الإسلامي برئاسة طارق علي بخيت مُدير عامّ الشُؤُون السياسيَّة في مقر الوزارة الثلاثاء».
وتقدَّم الأمين العامّ للمنظمة في رسالته بحسب البيان «بالتهنئة الى العراق حكومة وشعباً بالانتصارات التي تحققت ضدَّ الإرهاب وتحرير مدينة الموصل، مُجدِّداً تأكيد المنظمة على تقديم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار للعراق».
وقال وزير الخارجية خلال اللقاء، ان «عصابات داعش الإرهابيَّة ادَّعت أنـَّها تعمل على وفق الإسلام، والإسلام منهم براء، وقد حقق العراقيون بمختلِف انتماءاتهم نصراً كبيراً على الارهاب دفاعا عن نفسه وعن الدول العربية والإسلامية والعالم كله لأن داعش استهدف الجميع». وأضاف ان «العراق بلد غنيّ بالثروات المُتعدِّدة ويمتلك مقومات النهوض لكنه يمرّ بظروف استثنائيَّة تتمثل بالتحدي الأمني والحرب ضد عصابات داعش الإرهابية والتحدي الاقتصادي نتيجة انخفاض أسعار النفط وتكلفة الحرب على الارهاب.
ودعا الجعفري، جميع المنظمات الدولية ودول العالم الى الاستمرار بدعم العراق حتى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وإعادة إعمار المدن العراقـية، مبدياً استعداد العراق في التعاون مع المنظمة ودعم الجهود في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف».
من جانبه أكـَّد وفد منظمة التعاون الإسلامي «أن الانتصار في العراق هو انتصار للأمة الإسلاميَّة ونقدِّر عالياً ما تحقق وملتزمون بدعم وحدة العراق والمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتـيَّة للمُدُن العراقـيَّة»، مُشدِّداً على استمرار المنظمة في جُهُودها والتنسيق المستمر مع الحكومة العراقـية لعقد مؤتمر {مكة 2} في بغداد؛ لدعم لوحدة العراق وسيادته ووحدة أراضيه. واشار الوفد الى وجود نيَّة لدى الأمين العامِّ لمنظمة التعاون الإسلاميِّ يوسف بن أحمد العثيمين لزيارة بغداد في الفترة المقبلة. بدورها، ابلغت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي نظيرها العراقي حيدر العبادي أن بلادها مع عراق واحد وآمن مستقر وترفض التأثير على وحدته واستمرار دعم القوات العراقية في مجالات التسليح والتدريب. وقدمت تيريزا ماي خلال مباحثات هاتفية مع العبادي التهنئة بالانتصارات العراقية وتحرير الموصل وهزيمة داعش الارهابي، مشيدة بشجاعة العراقيين وبسالة قواتهم. واكدت استمرار دعم بلادها للحكومة العراقية وللقوات العراقية في مجالات التسليح والتدريب .. وقالت: «إننا ندعم وحدة العراق ولانقبل بأي شيء يقلق وحدته، ونحن مع عراق واحد وآمن ومستقر لجميع العراقيين».. في اشارة على ما يبدو الى توجه اقليم كردستان العراق نحو اجراء استفتاء في 25 من سبتمبر المقبل في الاقليم للانفصال عن العراق. وفي وقت سابق، اكدت كل من بريطانيا وايران وتركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوربي رفضها لاستفتاء اقليم كرستان وانفصاله عن العراق. واشارت ماي الى «سعي بريطانيا لاستصدار قرار لتجريم داعش في الامم المتحدة، كما نقل عنها بيان صحافي لمكتبها الاعلامي، اطلعت على نصه «إيلاف» اليوم. ومن جانبه، ثمن العبادي موقف بريطانيا الداعم للعراق ضمن التحالف الدولي .. مؤكدًا ان «نصر العراقيين الحق هزيمة كبيرة بداعش وقلل من قدرته على تجنيد الارهابيين، وان ذلك تم بتضحيات العراقيين وبتعاون ابناء المدن المحررة وترحيبهم بالقوات العراقية».
واكد العبادي عزم الحكومة على الاستمرار بعمليات التحرير ودعم قدرات القوات العراقية لتحرير ما تبقى من الاراضي العراقية من سيطرة تنظم داعش .

