المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، أمس الأربعاء، مع وزير الخارجية المصري أهمية التعاون المستقبلي الواسع لمعالجة أخطار الفكر التكفيري وملاحقة الجماعات الارهابية في مناطق أخرى من العالم العربي وافريقيا، فيما تمت مناقشة مساهمة المؤسسات المصرية في اعادة اعمار المناطق العراقية المحررة من قبضة تنظيم «داعش».
وبحث رئيس الوزراء حيدر العبادي مع وزير الخارجية المصري سامح شكري مواجهة الارهاب، فيما نقل الوزير تهاني الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والحكومة المصرية بتحرير الموصل والانتصارات التي تحققها القوات العراقية ضد تنظيم داعش الارهابي.
وأكد الوزير المصري دعم جهود التحرير وتعزيز مؤسسات الدولة كما اعرب عن رغبة بلاده بتعزيز العلاقات الأخوية مع العراق في جميع المجالات والتعاون في مجالات الأمن والإعمار.
بوره، ثمن العبادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، موقف مصر رئيساً وحكومة وشعباً الداعم لأمن واستقرار العراق، مشدداً على «ضرورة التصدي بقوة لعصابة (داعش) الارهابية التي تمثل خطراً مشتركاً بالمزيد من التعاون والتنسيق والتكامل الإقليمي».
ودعا إلى ضرورة التركيز على ازالة الشحن الطائفي وبذل المزيد من جهود إطفاء النزاعات الإقليمية التي يستفيد منها الارهاب للإضرار بمصالح دول وشعوب المنطقة.
ومن جانبه، أكد الرئيس فؤاد معصوم على عمق العلاقات التاريخية والصداقة بين الشعبين العراقي والمصري، مشيرا إلى ارتياح العراق لتطور العلاقات بين البلدين في جميع المجالات ولا سيما الاقتصادية والأمنية والمعلوماتية، شاكراً للرئيس المصري الفريق عبد الفتاح السيسي على تهنئته بتحرير الموصل ودحر الارهاب والتي نقل له وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال اجتماعهما في قصر السلام الرئاسي في بغداد.
واشار الرئيس معصوم إلى أن «تحرير الموصل والنصر العظيم الذي حققه العراقيون على تنظيم داعش الارهابي تم بفضل ما قدمه العراقيون من تضحيات كبيرة وغالية ومهمات جسيمة»، معربا عن الامتنان لجميع الدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانب العراق في حربه ضد الارهاب.وأكد معصوم، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على أهمية التعاون المستقبلي الواسع من أجل معالجة اخطار الفكر التكفيري وملاحقة الجماعات الارهابية في مناطق اخرى من العالم العربي وافريقيا خاصة.
وشدد معصوم على اهتمام العراق بتوسيع وتعزيز تعاونه مع مصر لا سيما عبر اجتماع اللجنة العليا المشتركة، داعيا المؤسسات المصرية إلى الاستثمار الواسع في اعادة اعمار المناطق المحررة.
وقد أكد وزير الخارجية المصري حرص مصر على دعم العراق والشعب العراقي وأعرب عن أهمية استعادة العراق لمكانته التاريخية في المنطقة والعالم العربي والعالم الاسلامي، مشددا على اهتمام بلاده الخاص بتعزيز العلاقات على جميع المستويات مع العراق.
وحمّل معصوم الوزير شكري تمنياته للرئيس السيسي وتمنياته له بالتوفيق والنجاح في قيادة مصر إلى مزيد من التقدم.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري، هاجم الوزير شكري دعم قطر وتمويلها للارهاب وقال إن تصدي الدول العربية لهذا الدعم يصب في مصلحة العراق الذي تعرض لابشع انواع هذا الارهاب.
وقال إن انتصار العراق على داعش وتحريره للموصل انجاز كبير على طريق استعادة الشعب العراقي لاراضيه وسيادته على جميع انحاء بلاده تعزيزا للامن القومي العربي. واشار إلى أنّ العراق ومصر قدما الكثير من التضحيات في مواجهة الارهاب وهو مايستدعي التعاون بينهما في هذا المجال.وأضاف ان هذه المخاطر هي التي دفعت مصر وبعض الدول الخليجية للوقوف ضد دعم قطر للارهاب وتمويله ماليا واعلاميا من اجل استقرار وامن هذه البلدان التي تحاول ثنيها عن احتضان الجماعات الارهابية وفكرها الدموي الاقصائي. واوضح انه اطلع الجعفري على هذه الجهود التي تصب في مصلحة المعركة التي يخوضها العراق ضد الارهاب بجميع اشكاله الخطيرة.
وحول توجه اقليم كردستان لاجراء استفتاء على انفصال الاقليم عن العراق اشار شكري إلى أنّ بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وهذا الموضوع يخص القيادة العراقية وهي التي تقرر ما تراه لمصلحة بلدها.
ومن جهته، قال الجعفري ان الوزير المصري لم يعرض عليه الانضمام إلى الحلف العربي لمواجهة قطر، داعيا إلى حوار لحل هذه الازمة الخليجية. وشدد على رغبة العراق في تعزيز العلاقات السياسية والامنية والاقتصادية مع مصر ومشاركة مؤسساتها في اعادة اعمار المناطق المحررة من العراق.