المستقبل العراقي / عادل اللامي
أثمرت زيارة وزير الدفاع العراقي إلى إيران توقيع اتفاق تعاون دفاعي وعسكري لمحاربة الإرهاب والتطرف وحفظ أمن الحدود المشتركة.
وتشتمل مذكرة التعاون، التي وقعها أمس الاحد في طهران، وزير الدفاع العراقي اللواء عرفان الحيالي، ونظيره الإيراني العميد حسين دهقان، أسساً لتعاون دفاعي عسكري واسع، من شأنها تطوير تبادل التجارب في محاربة الإرهاب والتطرف وأمن الحدود والدعم التدريبي واللوجيستي والتقني والعسكري.
وفي ختام مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون الدفاعي العسكري، أكد وزيرا الدفاع الإيراني والعراقي تسريع العمل على تعميق التعاون الدفاعي وتطويره بين البلدين، وأعربا عن الأمل بأن تكون هذه المذكرة انطلاقة نحو تعاون أكثر جدية وعمقاً وفاعلية بين الجانبين.
وبحث دهقان خلال اجتماعه مع الحيالي القضايا الثنائية والاقليمية والدولية، وقال «إن الانتصارات التي تحققها القوات العراقية ضد الإرهاب لم تكن لتتحقق لولا البطولات والوحدة والتضامن بين جميع القوميات والطوائف والاديان في العراق».
وعدّ دهقان أن وحدة التراب والوحدة الوطنية في العراق تعد الضامن للاستقرار والامن والحفاظ على مصالح جميع الطوائف والقوميات العراقية، ودعا الى تشكيل إجماع اقليمي ودولي ضد الإرهاب وحماتهم حتى يتم اجتثاث جذور الإرهاب.
واكد دهقان ان أمن العراق هو أمن إيران، وقال «من هذا المنطلق نتعاون وسنواصل التعاون مع الحكومة والشعب العراقي وسنبذل قصارى جهودنا السياسية والاقتصادية والعسكرية الى جانب الطاقات العراقية لاحلال الامن والاستقرار المستديم في هذا البلد وايجاد عراق قوي».
واعرب العميد دهقان عن امله بأن يؤدي التوقيع على وثيقة التعاون الدفاعي بين البلدين الى تعزيز العلاقات الدفاعية المشتركة، لافتاً إلى ان إيران «كقوة لمكافحة داعش ستقف بكل طاقاتها وقدراتها الى جانب الحكومة والشعب العراقي في فترة اعمار العراق».
بدور، ثمن وزير الدفاع العراقي الذي وصل الى طهران السبت في زيارة رسمية «دعم الحكومة والشعب والقوات المسلحة الإيرانية في مكافحة الإرهاب والدور المصيري لهذا الدعم في انتصار الشعب العراقي على داعش». وأشار إلى أن المصالح المشتركة الإيرانية العراقية تشكل ارضية لتنمية العلاقات بين البلدين، مشدداً على ضرورة الدفع نحو المزيد من تعزيز العلاقات والتعاون االدفاعي والعسكري بين طهران وبغداد.
إلى ذلك، سلم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربيَّة والأفريقيَّة حسين جابري انصاري الى الرئيس فؤاد معصوم دعوة للمشاركة في مراسم تحليف الرئيس حسن روحاني.وبحث انصاري في بغداد مع معصوم مستجدات الساحة الاقليمية والدولية والسبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية وهنأه نيابة عن الرئيس روحاني بانتصار القوات العراقية في دحر تنظيم داعش في مدينة الموصل.
وأشار انصاري الى حساسية الظروف التي يعيشها العراق في مرحلة ما بعد داعش، مشددًا على ضرورة تعزيز التضامن والوحدة الوطنية بين مختلف اطياف الشعب العراقي.
وأوضح انصاري انه قدم تقريرًا للرئيس العراقي حول اجتماع اللجنة السياسية المشتركة بين إيران والعراق وكذلك اجتماع اللجنة القانونية والفنية بشأن الحدود المشتركة ومتابعة تنفيذ معاهدة الجزائر حولها والموقعة عام 1975.
يشار الي ان مراسم حلف اليمين الدستورية للرئيس روحاني ستنظم في الخامس من آب المقبل في مقر مجلس الشورى الاسلامي بطهران.
ومن جانبه، بحث وزير الخارجية العراقـي إبراهيم الجعفري مع أنصاري الذي وصل الى بغداد السبت سبل تعزيز العلاقات بين بغداد وطهران، وسبل تعزيزها ومجمل الأوضاع في المنطقة والعالم.
وقدَّم الجعفري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «شكر وتقدير العراق لمواقف إيران الداعمة والمساعَدات التي قدَّمتها في مُختلِف المجالات خُصُوصاً في مجال الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة».. مشيراً إلى أهمِّـيَّة فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين والمُساهَمة في مرحلة إعمار البني التحتـيَّة للمُدُن العراقيَّة». 
ودعا الجعفري إلي ضرورة بذل المزيد من الجهود لدعم عمل اللجنة العليا المشتركة بين بغداد وطهران والتوصل إلي اتفاقيات تساهم في تطوير التعاون بينهما.
من جانبه، اكد أنصاري سعي بلاده للاستمرار بدعم العلاقات مع العراق وتعزيز التعاون في المجالات كافة، موضحاً أنّ اللجان الفنية المشتركة مستمرة في عملها لتفعيل الاتفاقيات بين البلدين.

التعليقات معطلة