Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
مرّر مجلس الحكومة المحلية لمحافظة كركوك المتنازع بغياب ممثلي التركمان والعرب، أمس الثلاثاء، إشراك المحافظة في استفتاء اقليم كردستان على الانفصال، وفيما واجه هذا القرار رفضاً عربياً، ذهب التركمان إلى التحذير من ان القرار قد يؤدي للاخلال بالامن ويشعل فتنة قومية وطائفية. ووافق مجلس محافظة كركوك وسط مقاطعة ممثلي العرب والتركمان على قرار يقضي بمشاركة المحافظة في الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان المقرر في 25 من الشهر المقبل وتقديم طلب الى المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في الاقليم لإجراء الاستفتاء بالمحافظة.
صوت لصالح القرار 24 عضواً في مجلس المحافظة من بين 41 عضواً يضمهم لصالح إجراء استفتاء الانفصال بعد كلمة لمحافظ كركوك نجم الدين كريم دعا فيها أعضاء مجلس المحافظة بالتصويت على طلب اشراك المحافظة بالاستفتاء.
ويقود المحافظ نجم الدين كريم، وهو قيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، حملة محمومة لاشراك المحافظة في استفتاء الانفصال لتكون الرابعة من المحافظات التي ستشارك وهي محفظات الاقليم الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك. ويضم مجلس محافظة كركوك 41 عضوا يقسمون إلى 26 لقائمة التآخي الكردية، و9 للتركمان وستة للعرب.
وتم انتخاب المجلس الذي يدير كركوك عام 2005 خلال انتخابات مجالس المحافظات التي جرت انذاك، ومنذ ذلك التوقيت حالت الخلافات بين مكونات المحافظة دون انتخاب مجلس جديد.
وسرعان ما اكدت الهيئة التنسيقية العليا لتركمان العراق رفضها لقرار الاستفتاء الذي اتخذه الاكراد، عادة أنه مشروع مخالف للدستور، فيما حمل محافظ كركوك مسؤولية «أية مشاكل» تحدث من جرائه. 
وقالت الهيئة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «مشروع طرح الاستفتاء على مجلس محافظة كركوك مخالف للدستور في مادتي الأولى و143 ومخالف للمادة 23 من قانون 36 لسنة 2008 ساري المفعول»، مؤكدة أن «مجالس المحافظات لايحق لها زج نفسها في أمور سيادية كالاستفتاء».
وطالبت التنسيقية الاكراد بـ»التريث في تداول مثل هذه القرارات الخاطئة التي لا تزيد إلا احتقانا شديدا واختلافا كبيرا بين المكونات في كركوك»، مؤكدا أن «اتخاذ أي قرار من قبل الاكراد في هذا الصدد مقابل رفض التركمان والعرب يعتبر قرارا مخالفا للدستور والقوانين السارية».
وأشارت الى أن «اتخاذ قرار بصدد إجراء الاستفتاء سوف يقضي على إدارة المحافظة بالشراكة ويقضي على التوافق السياسي فيها ويؤدي الى الاخلال في الامن والتطرف القومي بين المكونات ويعطي ذريعة لداعش لضرب التوافق الوطني داخل المحافظة وإشعال الفتنة القومــــــية والطائفية»، مطالبة العبادي بـ»التدخل المباشر لوقف اتخاذ اي قرار حول ادخال كركوك في الاستفتاء» محملة رئيس مجــــلس المحافظة ومحافظ كركوك «مسؤولية أية مشاكل تحدث جراء هذا القرار».
بدوره، عدّ رئيس الجبهة التركمانية العراقية ارشد الصالحي اجراء الاستفتاء في كركوك «احتلال جديد».
وكتب الصالحي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي «ما قام به مجلس محافظة كركوك عبر التصويت غير القانوني في الانضمام الى استفتاء حق تقرير مصير اقليم كردستان للمحافظات الثلاثة (اربيل-سليمانية-دهوك) كدولة هو احتلال جديد وسيدخل العراق في مزيد من الصراعات». 
في الغضون، وصف رئيس هيئة المناطق الكردستانية خارج إدارة اقليم كردستان نصر الدين سندي  قرار مجلس محافظة كركوك الإستفتاء بانه «خطوة مهمة وتأريخية». ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن سندي قوله، إن «تصويت مجلس محافظة كركوك على قرار إجراء الإستفتاء في المحافظة خطوة مهمة وتأريخية»، موضحا أن «القرار يشكل خطوة صحيحة وقانونية لإجراء استفتاء الاستقلال في المحافظة».
وأضاف «خلال الأيام الماضية قررت قضائي سنجار وخانقين والنواحي التابعة لهما بإجراء الإستفتاء في مناطقهما»، لافتا إلى أن «أقضية شيخان و مخمور وسهل نينوى طلبت أيضا بإجراء الإستفتاء فيها».
وتابع سندي أن «الإستفتاء سيجري في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة في المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة اقليم كردستان فقط»، لافتا إلى أن «الحكومة العراقية لم تبدي إستعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة لإجراء الإستفتاء في المناطق الخاضعة تحت سيطرة الجيش العراقي والحشد الشعبي».

التعليقات معطلة