المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشف نائب عن التحالف الوطني عن وجود حراك نيابي لاصدار قرار برلماني يقضي برفض اجراء الاستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها، وفيما عدّ اعتبر حزب للعراق متحدون شمول كركوك بالاستفتاء «تحد لسلطة القضاء العراقي»، صعد مسعود بارزاني إلى لغة الموت والدم، في الوقت أعلنت الخارجية الإيرانية أنها «مستفزة» من الخطوات الأخيرة في كركوك.
وقال النائب عن التحالف الوطني هلال السهلاني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «هناك حراكا نيابيا واتصالات حثيثة بين النواب ممثلي مختلف الكتل، لغرض المضي بجمع تواقيع وتقديم طلبا رسميا الى رئاسة مجلس النواب لاستصدار صيغة قرار برلماني ملزم للحكومة برفض اجراء الاستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها، وعدم التعاطي تنفيذيا وتشريعيا مع اية تبعات بخلاف ذلك».
وأضاف السهلاني، أن «مناقشة قرار مجلس كركوك باشراك محافظتهم في استفتاء كردستان ستكون من اولويات جدول اعمال الجلسات المقبلة بعد عطلة عيد الاضحـى».
وأوضح أن «قرار اشراك محافظة كركوك في استفتاء الانفصال مخالفة قانونية ودستورية واضحة للمادتين 1 و143 من الدستور، والمادة 23 من قانون المحافظات رقم (36) لسنة 2008 «، مبينا أن «تلك المواد الدستورية تمنع مجالس المحافظات وحكوماتها المحليـة من اتخاذ اية قرارات تتعلق بصميم السلطات الاتحادية للدولة العراقية، وبالتالي لايحق لمجلس المحافظة اتخاذ قرارات خارج اطار اختصاصه قانونا».
واكد السهلاني، «عدم وجود اي مسوغ دستوري وقانوني لاجراء الاستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى، عدا التصعيد غير المبرر والضغط على الحكومة المركزية من قبل الاقليم»، محذرا «من تداعيات قرار اشراك محافظة كركوك باستفتاء الانفصال».
بدوره، عد حزب للعراق متحدون قرار مجلس محافظة كركوك بشمول المحافظة باستفتاء اقليم كردستان بأنه تحد لسلطة القضاء العراقي.
وقال الحزب في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «برغم أن قرار مجلس محافظة كركوك بشمول المحافظة باستفتاء اقليم كردستان لا قيمة شرعية أو قانونية له لعدم استناده على مرجعية دستورية، فإن خطورته تكمن في تحدي أعضاء المجلس من الأحزاب الكردية لسلطة القضاء العراقي»، مبينا انه «لم يمض أكثر من أسبوعين على قرار القضاء ببطلان قرار المجلس برفع العلم الكردستاني في المحافظة».
وأضاف، أن «قيام مجلس كركوك بالتصويت على هذا القرار بغياب أعضائه من المكونين العربي والتركماني يفقد القرار أية شرعية إلى جانب مخالفته للدستور والقوانين النافذة»، مشيرا الى ان «التصويت على قرار شمول المحافظة بالتصويت على الاستفتاء لا يقع ضمن صلاحية المجلس بأي شكل من الأشكال».
وابدى الحزب «رفضه لهذا القرار»، معربا عن استغرابه «من اصرار البعض على فرض أجنداتهم في وقت أن 45% من أراضي المحافظة تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي».
وتابع ان «مجلس محافظة كركوك غير مشمول بقانون المحافظات رقم 21 المعدل ما يعني أنه مارس صلاحيات لا يمتلكها»، داعيا الحكومة العراقية إلى «اتخاذ الاجراءات القانونية لمنع الاستحواذ على ارادة شعب كركوك والاعتداء على حقوق مكوناتها».
وطالب الحزب مجلس النواب والأمم المتحدة بـ»الضغط على المجلس من أجل الغاء القرار الجائر حفاظا على الوحدة الوطنية وحقوق مكونات كركوك من العرب والتركمان إلى جانب الكرد».
وسرعان ما رد رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني بالقول ان الاقليم مستعد للتفاوض مع بغداد بعد الاستفتاء بشأن الحدود بما فيها كركوك.
وقال بارزاني ان «كركوك مدينة كردستانية وهويتها هوية كردستانية».واضاف البارزاني «اننا مستعدون أن نجعل من كركوك نموذجاً يحتذى به في التعايش القومي والديني والمذهبي»، مشيرا الى ان «أي قوة تفكر في أن تسترد كركوك بالقوة سيواجهها كل شعب كردستان المستعد للموت إلى آخر شخص للدفاع عنها».
هذه الأحداث أثارت رفض وزارة الخارجية الإيرانية، وقال المتحدث باسم الوزارة بهرام قاسمي في تصريح نقلته وكالة الانباء الايرانية، ان «قرار مجلس كركوك بالمشاركة في الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان العراق، خاطئ واستفزازي ومرفوض»، مبينا ان «الحكومة العراقية والأمم المتحدة والعديد من الدول الاقليمية وغير الاقليمية اعلنت رفضها للاستفتاء».
واعتبر قاسمي ان «هذا القرار لايساعد على دعم الحوار بين اربيل وبغداد لتسوية القضايا العالقة، بل سيؤثر ايضا على مسيرة دعم انتصارات العراق في محاربة الارهاب»، محذرا من «تداعيات هذا القرار الخاطئ والذي يعد انتهاكا صارخا لسيادة العراق ووحدة اراضية».
وشدد على «ضرورة تمسك جميع الاطراف بالدستور»، لافتا الى ان «تسوية الاختلافات عن طريق الحوار والاليات القانونية، هو الخيار الافضل للشعب العراقي».
وابدى قاسمي رفضه لـ»اي اجراء يؤدي الي تصعيد الأزمات الجديدة في المنطقة وعلى حدود دول الجوار العراقي».