بغداد / المستقبل العراقي
كشفت وزارة العدل تعرضها لتهديدات بـ»التفتت لمؤسساتها» بسبب تنفيذها أحكام الاعدام بحق الارهابيين، فيما بحث وزير الخارجية مع مُستشار الأمين العامّ للأمم المتحدة الخاصّ بمنع الإبادة الجماعيَّة أدما دينغ الجُهُود المبذولة لدعم العراق في حربه ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
وذكر بيان لاعلام وزارة العدل تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «بعد ان اثبتت وزارة العدل حرصها الشديد على ايقاع القصاص العادل وحسب القانون بجميع من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين، وبعد ان اثبت ابناء وزارة العدل انهم اهل لتحمل المسؤولية مع جميع ظروف التهديد والوعيد ولم تثنيهم كل الصعوبات عن اخذ ثأر الدم العراقي وفرض سلطة القانون، وعدم الاكتراث لجميع من يحاول ايقافهم عن اداء واجبهم المقدس سواءً كان من الجهات الخارجية او الداخلية».
وأضاف البيان ان «بعض الجهات الداعمة للارهاب عمدت بعد ان عجزت عن قتل الوزارة بالتفجيرات المتكررة الى تحريك ودعم بعض من سولت لهم انفسهم المساومة على الدم العراقي وبيع أمن العراق ومؤسساته مقابل حطام الدنيا وكلمة الشكر من اسيادهم، على ان يقوموا من حيث يشعرون او لايشعرون بدعم مشاريع تفتيت وزارة العدل وتقطيع اوصالها واخراج بعض مؤسساتها وعزلها من ادارة وزارة العدل وبمختلف الذرائع، وهذه الجهات مستمرة في خططها وسيظهر الى العلن مشروعها القادم بوقت قريب وحسب تهديدات هذه الجهات في حال لم تخضع الوزارة الى شروطهم».
وأشار البيان الى ان «الوزارة بذات الوقت تطمح ان يكون اعضاء مجلس النواب على علم ودراية بهذه المشاريع وان يتم تحمل المسؤولية و رفض كل مشروع يهدف الى تفتيت وزارة العدل لان الغرض الوحيد منه تهديم هذه الوزارة العريقة لثنيها عن اداء واجبها حسب القانون».
وكانت وزارة العدل قد نفذت، الأحد، في سجن الناصرية حكم الاعدام بـ 42 من العناصر الارهابية الذين اكتسبت احكامهم الدرجة القطعية، وبعد استلام مراسيمهم الجمهورية وموافقة الادعاء العام على التنفيذ، بعد ادنتهم بجرائم الخطف وقتل عناصر القوات الامنية والسطو المسلح وتفجير عبوات ناسفة وسيارات مفخخة.
بدورها، بحث وزير الخارجية إبراهيم الجعفريّ مع مُستشار الأمين العامّ للأمم المتحدة الخاصّ بمنع الإبادة الجماعيَّة أدما دينغ الجُهُود المبذولة لدعم العراق في حربه ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، فيما هنأ الاخير الجعفري بتصويت مجلس الأمن بالإجماع على طلب العراق بجلب إرهابيِّي داعش للعدالة.
وقال الجعفريّ بحسب بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «عصابات داعش الإرهابيَّة ارتكبت أبشع الجرائم بحقِّ الشعب العراقيِّ، وقامت بمقابر جماعيَّة في عِدَّة مناطق»، داعياً الأمم المتحدة الى أن «تستمرَّ بدعم الشعب العراقيِّ وأن تثبت إنسانيتها، وتعاونها مع شُعُوب العالم كلـِّه؛ لمنع تكرار، واستمرار المآسي، والمعاناة».
وأضاف أن «الحكومة العراقـيَّة تبذل كلَّ ما بوسعها؛ للحفاظ على حقوق الإنسان، ونشر ثقافة السلم، والأمن، والتعاون، مُضيفاً: القوات العراقـيَّة بكلِّ صنوفها كان هدفها الأساسيّ في الحرب ضدّ داعش هو تحرير المدنيِّين، وحمايتهم من المناطق التي سيطر عليها إرهابيُّو داعش؛ وهو ما جعلها تبذل تضحيات كبيرة، وتسيل منها دماء أكثر حتى حرَّرت الأراضي العراقـيَّة، ودحرت داعش». من جانبه، أكد مستشار الأمين العامّ للأمم المتحدة الخاصّ بمنع الإبادة الجماعيَّة، أنَّ الأمم المتحدة تدعم وحدة، واستقرار العراق، وتوفير المُساعَدات المطلوبة؛ لتحقيق الأمن، والاستقرار فيه، متابعا «نـُهنـِّئكم بتصويت مجلس الأمن بالإجماع على طلب العراق بجلب إرهابيِّي داعش للعدالة، وهذا فضل للعراق، ودوره في القضاء على داعش؛ لأنـَّها قضيَّة إنسانيَّة، وليست عراقـيَّة فقط». وقال، «سنـُقدِّم كلَّ الدعم، والخبرات للقضاء العراقيِّ، وتقويته، مُبيِّناً: زُرتُ العراق، واطـّلعت على الجرائم التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابيَّة بحقِّ العراقـيِّين جميعاً من دون تمييز».

