المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشف مصدر عسكري مطلع، أمس الثلاثاء، عن اجتماع مهم عقد بين هادي العامري وأبو مهدي المهندس بحضور العديد من القيادات العسكرية والحشد الشعبي بناحية العلم التابعة لمحافظة صلاح الدين لبحث خطة عمليات تحرير مركز الحويجة.
ونقلت وكالة «الغد برس» عن المصدر قوله، ان «العامري والمهندس قادا قوة عسكرية قوامها الاف العناصر من الحشد الشعبي واجتمعا في ناحية العلم وبحثا خطة تحرير مركز الحويجة بحضور قيادات من عصائب أهل الحق والخرساني»، لافتاً إلى أن «الاجتماع خرج بعدة قرارات أهمها الإسراع بعمليات تحرير مركز الحويجة وكذلك عن طبيعة العلاقات المستقبلية مع اقليم كردستان».
وبين المصدر، ان «العامري والمهندس اتفقا على انطلاق عمليات تحرير مركز الحويجة خلال 48 ساعة المقبلة»، لافتاً إلى أن «العمليات ستنطلق باتجاه مناطق العلاج، العجيل، فتحة، وزركة، وبمشاركة آلاف العناصر من عصائب أهل الحق والخرساني».
يشار إلى أن القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، كان قد أعلنت الخميس الماضي، 21 أيلول، عن انطلاق عمليات تحرير قضاء الحويجة في محافظة كركوك.
بدوره، اكد آمر اللواء 11 علي الحمداني بالحشد الشعبي جاهزية مجاهدي اللواء للعمليات المقبلة ضمن عمليات قادمون يا حويجة. وقال الحمداني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «مقاتلي اللواء 11 بكافة صنوفه جاهز بشكل تام للواجب الجديد من الصفحات القادمة من عمليات قادمون ياحويجة بعد إتمام المرحلة الاولى بصفحاتها الثلاث بوقت قياسي».
إلى ذلك، قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها قامت بتقديم مساعدات إلى النازحين العراقيين الجدد من مدينة الحويجة والمناطق المحيطة جراء العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من تنظيم داعش. وأضافت المنظمة، في بيان أن أكثر من 2400 شخص نزحوا من الحويجة بمحافظة كركوك والشرقاط بمحافظة صلاح الدين؛ اتجه غالبيتهم إلى محافظة نينوى، بمن فيهم أكثر من 1700 فرد نقلوا إلى موقع الطوارئ التابع للمنظمة في حاج علي، على بعد 60 كيلومترا جنوب الموصل. ولدى وصولهم تم تخصيص خيم للأسر، وإعطاؤهم حزم الاستجابة السريعة والمكونة من الغذاء والماء وأدوات النظافة، بالإضافة إلى مواد غير غذائية تتضمن الفرش والاحتياجات الأساسية من الأثاث وما إلى ذلك.
ويشير بيان المنظمة الدولية إلى أن معظم من وصلوا إلى مخيم حاج علي هم من الأطفال والنساء وكبار السن، الذين ساروا على الأقدام لساعات طويلة عبر الأراضي الصحراوية، مما أدى إلى تعرضهم للجفاف والإرهاق. ومع استمرار العمليات العسكرية، يتوقع نزوح آلاف العائلات التي ستكون بحاجة إلى المساعدات. وكان من بين من وصلوا إلى حاج علي، آمال البالغة من العمر 24 عاما، من قرية تل الوردي بمنطقة الحويجة، والتي وصلت مع مجموعة من أفراد عائلتها إلى الموقع يوم الجمعة الماضي. وأثناء زيارتها إلى المركز الصحي التابع للمنظمة لإجراء الفحوصات الطبية، قالت إن «الحياة في الحويجة كانت صعبة جدا، كان هناك نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية»، معربة عن قلقها الشديد بشأن أقاربها الذين لم يتمكنوا من المغادرة معهم.
وتنشر المنظمة الدولية للهجرة مجموعة من المسعفين لتقديم الرعاية الطبية الطارئة للنازحين الجدد في موقع حاج علي حيث يشير د. أحمد بشير إلى «معاناة العديد من النازحين من الجفاف الحاد وإصابة الكثير منهم بالإغماء بسبب انخفاض ضغط الدم».
ووفقا لبيانات المنظمة في العراق، نزح أكثر من مئة ألف شخص من منطقة الحويجة في الفترة من بداية آب 2016 حتى الـ 21 من الشهر الجاري، نزح معظمهم إلى محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى وأربيل.

التعليقات معطلة