المستقبل العراقي / نهاد فالح
..وفي إقليم كردستان، سرعان ما تحرّكت الشخصيّات التي ضاقت ببارزاني ذرعاً، إذ شن قائد جهاز مكافحة الارهاب لاهور شيخ جنكي طالباني هجوما على بارزاني، مؤكدا ان إجراء الاستفتاء في كركوك كان لإخراجها من سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني، وفيما قالت الا طالباني أن القوات الكردية لن نضحي بقطرة دم واحدة منهم من اجل الحفاظ على آبار نفط مسروقة ذهبت اموالها الى جيوب احزاب وأشخاص، في الوقت الذي طالبت حركة الجيل الجديد بارزاني بالاعتذار من الشعب الكردي والاستقالة.
ونقلت وسائل اعلام تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني عن شيخ جنكي، قوله «لن ندفع ابنائنا للموت من اجل كرسي مسعود بارزاني والهدف من اجراء الاستفتاء في كركوك كان لاخراجها من سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني».
واضاف طالباني، انه «بينما كنا مشغولين في حماية الشعب الكردي، كان الديمقراطي يقاتل من اجل النفط، وفي الوقت الذي كان بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني يقاتلون من اجل الدفاع عن كركوك، إلا أنهم تعرضوا للخيانة».
وتابع بالقول، «منذ ثلاثة أعوام ونحن ندافع بالدم عن كركوك إلا أنه للأسف جلبوا لنا (31 آب) أخرى»، مضيفاً «أنا لا اعترف بمسعود بارزاني رئيساً لي».
وقال ايضا، ان «هذه المعركة لم تكن من اجل الدفاع عن كركوك وانما كانت من اجل النفط وابناء بارازني».
بدورها، قالت عضو الاتحاد الوطني الكردستاني الا طالباني ان قوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني كانوا دائما في مقدمة المدافعين عن أبناء كركوك.
وقالت طالباني ان «قوات البيشمركة التابعة للحزب الوطني الكردستاني دائما ما دافعت عن ابناء كركوك وعملت على حمايتهم من الارهاب والدواعش»، مشيرة الى ان تلك القوات اعطت آلاف من الشهداء والجرحى في سبيل ذلك.
واضافت طالباني ان «تلك القوات لن نضحي بقطرة دم واحدة منهم من اجل الحفاظ على آبار نفط مسروقة ذهبت اموالها الى جيوب احزاب وأشخاص».
من جانبها، طالبت قائمة الجيل الجديد باستقالة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وقيادات الاحزاب الخمسة الحاكمة فورا، مهددا باللجوء الى الشارع.
وذكرت القائمة في بيان انه «يجب على بارزاني وقيادة الاحزاب الخمسة الحاكمة في الاقليم تقديم استقالاتهم فورا، كونهم السبب في حدوث الاوضاع الحالية».
واضاف البيان، انه «في حال لم تقر قيادات الاقليم بالمسؤولية عن هذه الاحداث، فانهم سيلجؤون الى تحريك الشارع لاجل انهاء هذه الحكومة الفاشلة».
وجاء في البيان، ايضا، ان «احداث كركوك قد اسدلت الستار عن الوضع المسأوي في كردستان، واظهرت ان الاحزاب التقليدية قد فشلت في ايصال شعبنا الى بر الامان، بل بالعكس فانهم وضعوا الكرد في دوامة مظلمة، والفشل في كركوك يعود الى تلك النخبة السياسية المسيطرة على الحياة السياسية في كردستان منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي».
واوضح، ان «ما يحدث الان مجرد نتائج اولية للاستفتاء الذي اصر مسعود بارزاني على اجرائه في الـ 25 ايلول 2017 بمساعدة الاحزاب السياسية وقياداتها التقليدية، وقيامهم بالغض عن نصائح واقتراحات اصدقاء شعبنا في الداخل والخارج وجعل المصالح الشخصية فوق المصالح العليا لشعب كردستان».
كما وطالب البيان بإقصاء حكومة نيجرفان بارزاني، والاسراع في تشكيل حكومة مؤقتة لا تظم الشخصيات السياسية التقليدية، وان تقوم الحكومة الجديدة بالتعاون مع الامم المتحدة التهيئة لانتخابات برلمان كردستان وفق المعايير الدولية.
واشار البيان ايضا، الى ان «الشعب الكردي يواجه معضلة خطيرة، وجاء الوقت الذي يجب فيه ان يقوم فيه الجميع بدراسة نقدية للواقع الجديد و محاسبة المقصرين المسؤولين عن هذه الاحداث».

