Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أدى رحيل مسعود بارزاني عن رئاسة الإقليم التي أطبق عليها منذ أكثر من عقد من الزمان إلى انفراجة في الأوساط الكرديّة التي أخذت تبحث عن شكل جديد للحكم في إقليم كردستان، من دون أن يكوّن ديكتاتور يمسك بصناعة القرار ويؤدي إلى أزمات كمل حصل بأزمة الاستفتاء.
وتبدو جلّ الأحزاب الكردية غير راضية عن الاستفتاء، حتى تلك التي أيدته في البداية، بعد أن اتخذت خطوات من بغداد والدول الإقليمية والأوربية، أضرّت كثيراً بالمكاسب التي حصل عليها إقليم كردستان من بغداد خلال العقد الذي تلا احتلال بغداد عام 2003.
وكشف الاتحاد الوطني الكردستاني عن خطة لإعادة ترتيب الأوضاع السياسية في إقليم كردستان بالتزامن مع تنحي رئيس اقليم كردستان من السلطة.
 وقال رئيس كتلة الاتحاد في مجلس النواب اريز عبد الله إن «الاحزاب السياسية في إقليم كردستان بدأت في التباحث من اجل إعادة ترتيب الأوضاع السياسية في الإقليم بعد تنحي رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني”.
 واضاف أن «الاحزاب الكردية عازمة على تحويل نظام الحكم إلى نيابي ويتم ترشيح رئاسة الحكومة من خلال الانتخابات النيابية على غرار نظام الحكم في بغداد».
 وأردف قائلاً ان «بقاء منصب رئيس الإقليم سيكون شرفياً ولا يمنح أي سلطة تشريعية او تنفيذية كما كان سابقا وفي حال وجود توافق سياسي سيتم حل رئاسة الاقليم بشكل نهائي ويتم تحويل جميع الامور التنفيذية الى رئيس الحكومة في الاقليم». وتسير التوجهات الكردية الجديدة مع مرامي رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي أجرى حواراً مع صحيفة الاندبندنت أمس الثلاثاء، وتحدّث فيه كثيراً عن الوضع الجديد والمشاكل في إقليم كردستان.
وأعرف العبادي عن أمله في «إرساء السلام في العراق بعد هزيمة تنظيم داعش والكرد الانفصاليين»، ونقلت الصحيفة عنه القول، إن «العراق سيضع حداً لعقود من سياسة الحكم شبه الذاتي في كردستان». 
وعبر العبادي خلال المقابلة عن سروره بعدم سقوط الكثير من القتلى عندما هاجمت القوات العراقية أراضي متنازع عليها مع الكرد تمتد من سوريا في الغرب إلى إيران، وقال «أعطيت أوامري للقوات الخاصة بتجنب إراقة الدماء لأن القتال بين القوات العراقية والبيشمركة سيجعل المصالحة بين الكرد والحكومة صعباً». وقال العبادي في المقابلة، إن «كل الحدود العراقية داخل وخارج العراق يجب أن تبقى من دون استثناء تحت سيطرة الحكومة العراقية»، مضيفاً أن «ذلك يتضمن خط أنابيب النفط الكردي الذي يصل إلى تركيا في محطة قياس في فيشخابور على البحر المتوسط». وصرح العبادي أنه «يريد أن تصبح البيشمركة جزءاً من القوات الحكومة العراقية أو قوة محلية».
وأعرب العبادي عن اعتقاده بوجود «فساد في صفوف البيشمركة، وهو ما يفسر فشلها في الدفاع عن حدود كردستان العراق ضد تنظيم داعش في عام 2014 واضطرارهم لطلب المساعدة من أمريكا وإيران».
وقد سيطرت القوات الإتحادية بالفعل على معبر فيشخابور الحدودي مع تركيا، والذي كان يخضع لسيطرة البيشمركة. وقد وصلت قوة من الجيش يرافقها موظفون في إدارة الجمارك العراقية إلى فيشخابور (المثلث العراقي التركي السوري) تمهيداً لتسلّم إدارة المنطقة، بما فيها معبر «إبراهيم الخليل» الدولي مع تركيا. وتُعتبر هذه المنطقة، مركز التقاء شبكة خطوط أنابيب النفط العراقية المتجّهة إلى ميناء جيهان التركي، حيث يصدّر العراق نحو 600 ألف برميل من خلالها.
بدوره، اكد النائب عن المكون المسيحي عماد يوخنا أن قوات البيشمركة ستنسحب من مناطق سهل نينوى. وقال يوخنا في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «اتفاق الوفد الفني بين المركز والإقليم تضمن انسحاب البيشمركة من مناطق سهل نينوى».
واضاف أيضاً «جرى الاتفاق على سحب البيشمركة من جميع مناطق سهل نينوى المتضمنة منطقة تل اسقف وناحية القوش وجزء من قضاء شيخان ليتم إعادة انتشار القوات الاتحادية فيها».
وتبدو محافظة السليمانية إلى الآن أكثر تعقلاً مع الحكومة الاتحادية، ويبدو أنها هي التي ستقود المرحلة القادمة بعد الفترة المدمرة لكردستان التي قادها بارزاني في أربيل.
واكد مدير مطار السليمانية طاهر عبدالله ان ادارة المطار اكملت كافة الاجراءات الفنية واللوجستية وهي بانتظار وصول وفد بغداد للتفاهم حول اعادة افتتاح المطار.
وقال عبدالله «الادارة بانتظار وصول وفد من بغداد للاشراف على مطار السليمانية»، موضحا ان «ادارة المطار ابلغت الحكومة المركزية ووزارة النقل بهذا الخصوص لكن حتى هذه اللحظة لم يتم ابلاغنا بالوقت الذي سيأتي فيه الوفد».
واضاف ان «اغلاق المطار أثر بشكل كبير على حياة ومصالح المواطنين وحركة السوق في المدينة وأدى الى توقف الكثير من الرحلات وهذا سبب خسارة مادية كبيرة بالنسبة لنا».
واشار مدير المطار الى ان ادارته ليس لديها اي مشكلة في قضية التعاون مع بغداد لادارة المطار وهي على استعداد تام لتنفيذ كل مايريدون.

التعليقات معطلة