المستقبل العراقي / نهاد فالح
باتت القوات الأمنية على بعد كيلومترات من أطراف مدينة القائم الحدودية مع سوريا في غرب البلاد، والتي تعد آخر معقل لتنظيم داعش، فيما شرعت جهات عدّة في الحكومة عسكرية ومدنية، بحفر خندق على الحدود مع سوريا بمسافة 450 كم وبتكلفة تبلغ 30 مليون دولار.
وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي لـوكالة «فرانس برس» إن «قطعات الجيش وبدعم العشائر ومساندة طيران التحالف الدولي والقوة الجوية تمكنوا من استعادة ناحية العبيدي شرق القائم» الواقعة على بعد 350 كيلومترا إلى غرب الرمادي في محافظة الأنبار.
وأضاف الضابط أن عملية التقدم واجهت «مقاومة لعناصر داعش»، لافتا إلى أن القوات الأمنية والحشد العشائري تجري عمليات تفتيش واسعة في الناحية بحثا عن عناصر مختبئة لتنظيم داعش الذين «هرب معظمهم إلى مركز مدينة القائم».
وبدأت القوات العراقية الأسبوع الماضي هجوما على آخر معاقل تنظيم داعش في البلاد لدحره من مدينة القائم المتاخمة للحدود مع سوريا.
وأكد الشيخ قطري العبيدي القيادي في «حشد البغدادي» الذي يضم مقاتلين من العشائر في الأنبار أن «القوات العراقية استعادت ناحية العبيدي بعد الدخول اليها من المحورين الشرقي والجنوبي الشرقي».
وأوضح أن «العبيدي تعتبر من أهم معاقل التنظيم في قضاء القائم، كونها كانت تضم مستودعات للأسلحة ومخازن ومعامل تفخيخ وتجهيز الانتحاريين والعجلات المفخخة وتصنيع العبوات الناسفة».
من جهته، أشار قائد عمليات تحرير غرب الأنبار الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إلى أن «قطعات عمليات الجزيرة والحشد العشائري تفرض السيطرة الكاملة على المنشأة العامة لفوسفات القائم والمجمع السكني للمنشأة ومحطة نفايات مشروع الفوسفات» التي تبعد خمسة كليومترات عن مركز مدينة القائم من الجهة الجنوبية الشرقية.
وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وصف عملية القائم بـ»آخر معركة كبيرة» ضد تنظيم داعش، ويتوقع ان تنتهي بالتقاء على جانبي الحدود لتطويق التنظيم في منطقة وادي الفرات الممتدة من دير الزور في شرق سوريا إلى القائم في غرب العراق.
من جانب آخر، أطلقت الحكومة فجر أمس الثلاثاء مشروعاً يعد الأضخم من نوعه، ويقضي بحفر خندق على الحدود مع سوريا، يمتد على طول 450 كم من أصل 620 كم مجموع مساحة حدود البلدين.
وقالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية باشرت بعمليات الحفر بمشاركة وزارة البلديات والإعمار والجهد الهندسي ووزارة الصناعة والحشد الشعبي، من خلال عشرات آليات الحفر في المناطق الحدودية التي تم فعلا تحريرها من قبل بغداد وطرد تنظيم «داعش» منها.  ويبلغ عمق الخندق نحو مترين، وبعرض 3 أمتار، ويمتد لنحو 450 كم، بدءاً من التنف العراقي في الأنبار وحتى منطقة البعاج في نينوى، ترافقها عمليات إنشاء سواتر ترابية بالتراب المستخرج من عملية حفر الخندق نفسه، كما سيتم بعد ذلك بناء أبراج مراقبة وثكنات عسكرية للجيش ولقوات حرس الحدود. 
وبحسب المصادر ذاتها، فإن بغداد خصصت نحو 30 مليون دولار للمشروع، الذي سيتم وفقا لإمكانيات ذاتية من الوزارات الخدمية مع وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي. 

التعليقات معطلة