Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكد رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، أمس الثلاثاء، توافق الأطراف الكردستانية على المبادئ والأسس العامة، إلا أن حديث بارزاني يتنافى مع تصريحات حركة التغيير الكردية، التي أعلنت عن ثلاثة شروط للتخلّي عن حل حكومة كردستان.
وقال نيجيرفان بارزاني، عقب انتهاء اجتماعه مع سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي محمد حاجي محمود في السليمانية، إن «جميع الأطراف متفقة على ثلاثة أسس وهي رفض التقسيم إلى إدارتين، ووجوب تفاوض حكومة إقليم كردستان مع بغداد، وعدم جواز قيام أي طرف بذلك بشكل أحادي». وحول تصريحه المتعلق بإنسحاب قوات البيشمركة في 16 من تشرين الأول، قال «لم اتحدث عن الوضع الذي كان في كركوك، لأن الجميع يعرف كيف وما هي الحالة التي كانت هناك، ولا داعي لكي اكرر هذا الحديث مرة اخرى، ولنأتي الى ما قصدته من حديثي»، وقال «لقد طالبت القوات العراقية بإنسحاب قواتنا من سد الموصل، وابلغناهم بأنه لا توجد لدينا مشكلة في ذلك، بعد ذلك طالبوا بإنسحابنا من منطقة ربيعة، وايضا قمنا بالإنسحاب، ولكننا عرفنا بعد ذلك بأنه مع كل انسحاب نقوم به من هذه المناطق، يطالبوننا هم باراضي اخرى، لذلك قررنا وضع حد لهذه المسألة ونمنعهم من التقدم اكثر، فهذا كان ما قصدته».
وأشار إلى أن زيارة وفد حكومة إقليم كردستان إلى الأطراف السياسية تهدف إلى تقييم الأوضاع الراهنة، لافتاً إلى وجود اقتراحين بهذا الصدد؛ وهما إجراء الانتخابات في موعدها والثاني تشكيل حكومة مؤقتة.
وتابع «سنجتمع مع جميع الأطراف وبعد ذلك سنعلن النتائج للرأي العام، لتقرر حكومة إقليم كردستان ما يجب»، مبيناً «صحيح أن الأوضاع الراهنة غير اعتيادية، لكننا سنتجاوز ذلك بوحدتنا بكل تأكيد».
وبشأن توزيع رواتب موظفي حكومة إقليم كردستان، قال بارزاني «سنواصل دفع رواتب موظفينا ما دمنا قادرين على ذلك، وإذا عجزنا عن تأمين الأموال الكافية سنعلن هذا لمواطنينا». واجتمع وفد حكومة إقليم كردستان برئاسة رئيس الوزراء نيجيرفان بارزاني، وحضور نائبه قوباد طالباني، مع المنسق العام لحركة التغيير عمر سيد علي في السليمانية، ثم التقى عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني عقيلة الراحل جلال طالباني هيرو إبراهيم أحمد في دباشان، أعقبه اجتماع  مع محمد حاجي محمود، بعد اجتماعه الاثنين، مع الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، صلاح الدين بهاء الدين. وردّ القيادي في حركة التغيير آسو محمود على الاجتماع مع بارزاني وطالباني، ووصفه بالاجتماع «التشاوري»، معلناً عن ثلاثة شروط للحركة من أجل الموافقة على بقاء الحكومة الحالية وعدم حلها. وقال محمود، في مؤتمر صحفي، إن وفد الحكومة طلب عودة وزراء حركة التغيير، لكن المقترح الذي قُدِمَ للوفد تضمن حل حكومة إقليم كردستان.
وأضاف أن «الاجتماع كان تشاورياً، ولم يُتخذ فيه أي قرار. نحن في الحركة لدينا مقترح لتشكيل حكومة مؤقتة، وقد عرضنا هذا المقترح للوفد خلال الاجتماع، وقد تم التطرق لمناقشة المقترح بشكل سطحي، وليس هنالك موقف واضح بهذا الصدد».
وتابع «نحن نعتبر أن الحكومة هي أداة لخدمة الشعب، وهناك ثلاث نقاط إذا استطاعت الحكومة الحالية تحقيقها فلا اعتراض لنا على بقائها، وهذا هو الغرض من إعداد مقترحنا». وحول ماهية هذه النقاط، قال القيادي في حركة التغيير «يجب تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين على أقل تقدير، وحماية سيادة إقليم كردستان، والابتعاد عن الحرب بالوكالةً عن الدول الإقليمية، والنقطة الثالثة هي إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وضمان نزاهتها ووجود مراقبين دوليين للإشراف عليها».

التعليقات معطلة