المستقبل العراقي / نهاد فالح
دعت الأمم المتحدة اقليم كردستان إلى احترام قرار المحكمة الاتحادية التي اعتبرت إجراء الاستفتاء في الإقليم غير دستوري، فيما وجه شورش حاجي المتحدث باسم حركة التغيير رسالة الى رئيس الوزراء حول تسديد قروض اقليم كردستان دون معاقبة المواطنين، فيما دعاه إلى مصادرة أموال المسؤولين الكبار في الإقليم.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق للصحفيين «بعد اتخاذ قرار المحكمة الاتحادية بشأن الاستفتاء على استقلال كردستان، تدعو بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق سلطات كردستان إلى قبول هذا القرار واحترامه واحترام الدستور».
واضاف حق أن «البعثة الأممية دعت بغداد وأربيل إلى إطلاق مفاوضات دون أي مماطلة»، منتقدا «التهديدات باستخدام القوة وكذلك التصريحات والخطوات الاستفزازية بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية».
واعلنت المحكمة الاتحادية، الاثنين، عن اصدارها حكما بعدم دستورية استفتاء اقليم كردستان الذي اجري يوم الـ25 ايلول الماضي، في اقليم كردستان والمناطق الواقعة خارجه.
بدوره، وجه شورش حاجي المتحدث باسم حركة التغيير رسالة الى رئيس الوزراء حيدر العبادي حول تسديد قروض اقليم كردستان دون معاقبة المواطنين.
وقال شورش حاجي في بيان انه «وفقاً للمعلومات التي لدينا ونتيجة السياسة النفطية الفاشلة للسلطة في اقليم كردستان، تبلغ ديون حكومة اقليم كردستان ما يقارب الـ١٤ مليار دولار، قروض تركية ولشركات نفطية مثل فيتول وروزنفت وجنرال ايرجنسي ودانه غاز وبعض الشركات الاستثمارية الاخرى بالاضافة الى قروض شعب كردستان بسبب نظام الادخار الاجباري لرواتب الموظفين».
واضاف ان «هذه القروض والعقود ابرمتها سلطات اقليم كردستان دون علم وموافقة شعب وبرلمان والمؤسسات الشرعية لاقليم كردستان».
واشار الى ان «اصحاب القروض يطالبون بحقوقهم ويريدون اموالهم، لكن لا يجوز تسديد هذه الديون من حصة اقليم كردستان من الموازنة العامة العراقية عن طريق دفع ربع الراتب للموظفين وايقاف المشاريع ومعاقبة المواطنين».
وبين ان «افضل طريقة لتسديد تلك الديون هي ان تقوموا انتم في الحكومة العراقية وبالتعاون مع المجتمع الدولي بمصادرة اموال وممتلكات المسؤولين الكبار في اقليم كردستان في داخل وخارج البلاد، المسؤولين الذين سرقوا ثروات البلاد وقوت الشعب لانفسهم بالاستفادة من سلطاتهم».
إلى ذلك، طالب نائب مستشار الأمن القومي البريطاني كريستيان تيرنر خلال لقاءه رئيس الوزراء حيدر العبادي وبالمسؤولين في الحكومة العراقية ببدء الحوار بين اربيل وبغداد.
جاء ذلك خلال زيارته الى العراق ولقائه مع العبادي، ووزير الدفاع عرفان الحيالي، ووزير الداخلية قاسم الاعرجي، لبحث التعاون العسكري بين العراق وبريطانيا بعد استعادة المناطق العراقية من سيطرة تنظيم داعش.
واكد الوفد البريطاني استمرار دعم بلاده لمزيد من الاستقرار والامن في المناطق المحررة، والتأكيد على بدء الحوار بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان في اطار الدستور العراقي لبناء مستقبل موحد ومستقر لجميع الشعب العراقي.
وتحدث كريستيان خلال لقائه مع العبادي ومع المسؤولين العراقيين، عن الانتخابات المقبلة في 2018، والتعاون في محاربة الإرهاب، وخارطة الطريق البريطانية للعالم لوقف العنف ضد النساء.

التعليقات معطلة