المستقبل العراقي / عادل اللامي
تحاول القوات الأمنية إنهاء جماعة «الرايات البيض» الإرهابية فوراً قبل تفاقمها وتحوّلها إلى قوّة يصعبّ تعقّبها، ويبدو أن القوات الأمنية، بجميع صنوفها، وضعت نصب عينها هذه الجماعة التي ما تزال الأراء متضاربة بشأنها لجهة انتماءها إلى جماعة أو فكر إرهابي بالضبط.
وأمس السبت، اكدت قيادة الحشد الشعبي في محور الشمال نجاحها في تحييد جماعة (الرايات البيض) في اطراف كركوك وقضاء طوزخورماتو التابع إداريا لمحافظة صلاح الدين.
وقال المتحدث باسم القيادة علي الحسيني إن «قيادة الحشد الشعبي نجحت في تحييد جميع عناصر جماعة الريات البيض الإرهابية من المناطق السكنية وإبعاد تهديدهم المباشر على المدنيين».
واضاف الحسيني أن «القيادة استخدمت المدافع والاسلحة الخفيفة والمتوسطة للرد على أي مصدر للنيران ومطاردة تلك المجاميع الإرهابية حتى بعد وصولها الى الجبال القريبة».
واوضح الحسيني أن «قيادة العمليات المشتركة ستلاحق فلول (الرايات البيض) الإرهابي في الجبال لمنعها من قطع الطريق الدولي المار عبر قضاء الطوز و لانهاء تواجدهم بالكامل».
وكان السفير الاميركي في العراق دوغلاس سيليمان قد حذر من امكانية ظهور منظمة إرهابية جديدة في العراق بعد القضاء على «داعش» واندلاع معركة ذات «طابع جديد» بعد انتهاء صفحة التنظيم وذلك بانبثاق منظمة إرهابية جديدة في العراق تهدف الى خرق الامن والاستقرار من خلال احداث تفجيرات هنا وهناك. واشار الى ان العراق دخل مرحلة جديدة تتطلب عملا كثيرا بعد زوال «داعش».
وبدأ هذا التنظيم الجديد بعمليات مسلحة بمحافظة ديالى وفي مناطق من محافظة كركوك، ويتــــحركون عبر سلسلة جبال حمرين بين المحافظتين ضد اهداف للجيش العراقي والحشد الشعبي عقب استعادة القوات العراقية لمدينة كركـــوك وبقية المناطق المتنازع عليها من سيطرة قوات البيشمركة الكردية.
وتمتد سلسلة جبال حمرين بين محافظتي ديالي وكركوك وهي غنية جداً بالموارد الطبيعية التي لم يتم الاستفادة منها بشكل جيّد، بالإضافة الى وجود عدّة قنوات مائية تمر فيها.
ورصدت القوات الامنية ظهور هذا التنظيم المسلح في محافظة ديالى بعد الاعلان عن النصر النهائي على تنظيم داعش السبت الماضي واشارت الى ان عدد عناصر هذا التنظيم يتراوح بين 300 و500 عنصرا وسط مخاوف من ارتفاع هذا العدد.
من جانب آخر، وعلى صعيدٍ أمني متصل، اصدرت خلية الاعلام الحربي توضيحا بشأن أنباء تناقلتها وسائل اعلام عن إعادة انتشار قوات الحشد الشعبي على الحدود السورية.
وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «بعض وسائل الاعلام تناقلت تصريحا عن اعادة انتشار قوات الحشد الشعبي على الحدود السورية بعد تعرض قوات الحدود الى نيران من داخل الاراضي السورية».
واضافت الخلية، أن «قيادة العمليات المشتركة توضح ان الحدود العراقية السورية تحت السيطرة العراقية، وبحماية قوات الحدود والجيش العراقي ولم تتعرض الى هجوم من داخل الحدود السورية»، مستدركة «لكن مقطع الحدود، شمال نهر الفرات من الجانب السوري، مازال تحت سيطرة داعش وتحصل مناوشات بين الحين والآخر وقواتنا ترد بقوة على اي مصدر للنيران».
وتابعت الخلية، «نهيب بجميع المتحدثين توخي الدقة في تناول أي تصريح يخص المواقف العسكرية».
وكان قائد عمليات الحشد الشعبي لمحور غرب الأنبار قاسم مصلح اعلن عن إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود العراقية السورية، مبيناً أن ذلك جاء تعرض عدة نقاط تابعة لحرس الحدود العراقية لعدة تعرضات و»تأخر» الاسناد من القوات الأمنية.