المستقبل العراقي / نهاد فالح
توعّد تنظيم «داعش» الإرهابي، أمس الاثنين، باستهداف مراكز الانتخابات العراقية والمواطنين المقترعين في الانتخابات البرلمانية التي ستجري في 12 أيار المقبل، وعلى شاكلة تصريحاته الإرهابية المهزومة، عدّ التنظيم أن المشرحين والمصوتين «كفاراً»، فيما ردّت الحكومة العراقية بسخرية على تهديداته، وعدتها تصريحات المهزوم.
وفي أول بيان له عقب هزيمته بالعراق نهاية العام الماضي، هدد التنظيم باستهداف مراكز الانتخابات العراقية والمواطنين المقترعين الذين اعتبرهم «كفارا»، فيما رد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، العميد يحيى رسول، في تصريح على تهديدات التنظيم، مؤكدا أنها «محاولة مهزوم لشحذ عناصره المهزومة، ولن تخيفنا مثل تلك التهديدات».
وقال التنظيم، في كلمة للمتحدث الجديد باسمه، ويدعى أبو الحسن المهاجر، عقب مقتل المتحدث السابق أبو محمد العدناني في غارة أميركية مطلع العام الماضي بمدينة الرقة السورية، إنه سيهاجم مراكز الاقتراع في العراق خلال الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل، وإن «أي مشارك في الانتخابات سيعتبر كافرا». وأضاف المهاجر أن «الحكومة العراقية وكيلة لإيران»، وحذر من أنه «سيجري استهداف كل من يرشح نفسه أو يصوت في الانتخابات» المقررة في 12 أيار، وقال إن «مراكز الانتخاب هدف لنا، فابتعدوا عنها والقرب منها»، مهددا من أنهم سيستمرون بالقتال «حتى نزول نبي الله عيسى»، وفقا لمزاعمه.
بالمقابل، ردّا المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، العميد يحيى رسول ساخراً من تصريحات التنظيم الإرهابي، وقال  إن «التهديدات ليست جديدة من داعش»، مضيفا أن «هذه ليست المرة الأولى التي تجري فيها انتخابات في العراق، وهناك الآن خطط ترسم لتأمين مراكز الاقتراع، ولدينا عمليات استباقية تقوم بها قطعاتنا وعمليات تفتيش ودهم وإلقاء قبض، وتدمير ما تبقى من خلايا داعش». وتابع رسول: «نحن نتعامل مع عدو إرهابي (..) ونطمئن الشعب العراقي أن القوات العراقية تقوم بجهد كبير، وستؤمن مراكز الاقتراع بشكل تام»، معتبرا أن بيان التنظيم «محاولة مهزوم لشحذ عناصره، وهو بيان ضعيف، ورغم ذلك نحن نتعامل مع كل التهديدات مثل هذه على محمل الجد».
وأكد أن «الشعب العراقي يعيش بخير وسلام، وسنستمر بالمتابعة والملاحقة، وستكون عملية الاقتراع ناجحة، وعلى المواطن أن يتأكد من ذلك، وأن يختار من يريد بلا خوف من تهديدات داعش».
وانطلقت في عموم العراق في 14 من الشهر الحالي الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية العامة المقررة في 12 من الشهر المقبل حيث بدأ 6986 مرشحا الاعلان عن برامجهم الانتخابية وسط تحذيرات للمفوضية العليا للانتخابات من دعايات تثير النعرات الطائفية أو القومية أو الدينية أو القبلية أو الاقليمية او وممارسة الضغط او الاكراه أو منح مكاسب مادية ومعنوية بقصد التأثير في نتائج الاقتراع. 
ويقل عدد مرشحي انتخابات عام 2018 عنه عام 2014، حيث تخطى العدد انذاك تسعة آلاف مرشح.. فيما اعلنت مفوضية الانتخابات عن تسجيل 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و 27 تحالفا انتخابياً لخوض السباق الانتخابي المقبل.

التعليقات معطلة