المستقبل العراقي / عادل اللامي
تنشغل الكتل السياسية العراقية بشكل حثيث بشكل الحكومة المقبلة، وعلى هذا الأساس فهي تخوض حوارات في الكواليس السياسية من أجل تقريب وجهات النظر فيما بينها، وتشكيل ائتلافات، بموجبها يتم تشكيل الحكومة المقبلة.
ورأى النائب عن التيار المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي أن لاوجود لقوائم كبيرة وصغيرة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال الشيخ علي إن «مصطلح القوائم الصغيرة والكبيرة هو أمر لا وجود له ضمن الخارطة الانتخابية الحالية كونه لاتوجد قوائم كبيرة بالمعنى الكامل والجميع اليوم متساوي»، مبينا «لانجد هناك قوائم كبيرة تحصل على أغلب المقاعد وأُخرى صغيرة فالنسب ستكون متقاربة او متساوية الى حد ما».
وأضاف الشيخ علي، أن «من قام بوضع نسبة 1,7 ضمن نظام سانت ليغو المعدل بقانون الانتخابات ربما سيكون هو اول من يدفع الثمن خلال الانتخابات القادمة»، لافتا الى أن «تشكيل الحكومة المقبلة سيكون صعب نتيجة للخارطة الحالية للكتل، ولن يتم بفترة قصيرة رغم وجود رغبة امريكية ودولية لحسم هذا الامر خلال وقت قصير بعد الانتخابات».
وتابع، أن «التساؤل المهم اليوم هو هل هناك جدية لدى السياسيين العراقيين لتشكيل الحكومة المقبلة خلال فترة زمنية قصيرة؟، وهو امر لدينا شكوك حوله ونعتقد ان تشكيلها سيحتاج الى وقت طويل».
وكانت صحيفة «آي» البريطانية، نشرت تقريراً يتناول الانتخابات المقبلة في العراق، واشار التقرير الى وجود خيبت أمل من قبل الناخبين»، فيما توقع تأخير في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.
بدوره، نفى ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي الانباء التي أُثيرت بشأن وجود تفاقات بين الائتلاف والكتل الانتخابية الاخرى. وقال المتحدث باسم ائتلاف النصر حسين العادلي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «ننفي اي اتفاقات مع الكتل الانتخابية، حيث ان المواطن هو من يختار ممثليه في الانتخابات النيابية القادمة وليست الكتل»، مبينا أن «رئيس الوزراء يلتقي بين فترة واخرى بالرئاسات الثلاث وبضمنهم نواب رئيس الجمهورية والمالكي احدهم». وأضاف العادلي، أنه «بحكم مسؤولياته كرئيس وزراء فان العبادي عادة ما يلتقي بالرئاسات ومسؤولي الكتل السياسية النيابية من اجل تحقيق الانسجام بين السلطات في الدولة لتحقيق مصلحة البلاد ومصالح المواطنين». وتناقلت وسائل الاعلام خلال اليومين الماضيين وجود مشاورات بين رئيس الوزراء حيدر العبادي ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي للتحالف فيما بينهما بعد الانتخابات.
إلى ذلك، اتهم النائب عن تحالف الفتح عامر الفايزبعض الائتلافات الانتخابية بمحاولة التهيئة للتدخلات الخارجية في تشكيل الحكومة المقبلة. وقال الفايز إن “بعض الائتلافات السياسية المدعومة من الخارج تتبجح بشكل علني عن الدعم الخارجي ودوره في تشكيل الحكومة المقبلة وباتت تثقف ناخبيها بأهمية التدخل الخارجي”. وأضاف أن “التدخلات الخارجية ستكون طفيفة في الانتخابات المقبلة بعكس السابقة بسبب الضغط الشعبي وتداخل الكتل السياسي فيما بعضها”. وتابع الفايز أن “صعود الاحزاب السياسية المعتدلة وغير الطائفية ستمنع الكثير من التدخلات الخارجية”، محذرا من “فتح الباب أمام صراع خارجي بدعم من السياسيين الطائفيين في الداخل”.

