Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
يدفع فشل المشككين في الوحدة الأوروبية في تشكيل حكومة في ايطاليا بعد اعتراض رئيس الدولة على وزير فيها، هذا البلد إلى أزمة سياسية لا مخرج لها سوى تنظيم انتخابات مبكرة.
والخطوة الأولى في كل الأحوال هي تشكيل حكومة تكنوقراط بقيادة كارلو كوتاريلي.
وتم تكليف هذا المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي الذي يجسد التقشف في الموازنة، من قبل الرئيس سيرجيو ماتاريلا تشكيل حكومة جديدة.
ووعد كوتاريلي بتقديم تشكيلة حكومته بسرعة ليقسم اليمين ويطلب ثقة البرلمان.
ومن غير المرجح أن يحصل كوتاريلي على ثقة البرلمان الذي تهيمن عليه حركة خمس نجوم (المناهضة للنظام) والرابطة (يمين قومي) اللتان تعارضان كل ما يمثله.
وفي هذه الحالة ستكلف حكومته بتصريف الأعمال الجارية فقط قبل انتخابات جديدة “بعد اب” على حد قوله. وإذا حصل على الثقة، فسيعمل على إعداد ميزانية 2019 واقرارها قبل انتخابات مطلع العام المقبل.
وفي انتخابات الرابع من اذار، فاز تحالف اليمين واليمين القومي بـ37 بالمئة من الأصوات نالت الرابطة بقيادة ماتيو سالفيني 17 بالمئة منها. وحصلت “خمس نجوم” على 32 بالمئة بينما تراجع الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) إلى 19 بالمئة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الرابطة ستحصل على 22 بالمئة من الأصوات بينما ستبقى الأحزاب الأخرى عند المستوى الذي سجلته في آذار
لكن من غير المؤكد أن يتمكن تحالف اليمين من تجاوز الأزمة الحالية، فقد أعطى زعيم “فورتسا ايطاليا” سيلفيو برلوسكوني (14بالمئة) المتحالف مع الرابطة الضوء الأخضر للتشاور مع الرابطة وحركة خمس نجوم، لكنه لم يتقبل برنامجهما المشترك.
وقد وقف الملياردير الحريص على موقع ايطاليا الأوروبي، الأحد مع ماتاريلا وإن كان نواب في حزبه أعلنوا أنهم لن يصوتوا لصالح منح الثقة لكوتاريلي.
ولم تعد وسائل الاعلام تستبعد تحالفا أو اتفاقا بين حركة خمس نجوم والرابطة. وتحدثت صحيفة “لا ستامبا” مثلا عن “معاهدة عدم اعتداء بينهما للانتخابات المقبلة”.
وقال سالفيني “سنرى وسنحكم استنادا إلى المشاريع”، مضيفا أن “الانتخابات ستكون استفتاء، الشعب والحياة الحقيقية ضد الحرس القديم وهؤلاء السادة المتلاعبين بالديون”.
وهي طريقة للضغط على برلوسكوني الذين هيمن على اليمين الايطالي 25 عاما وقد يواجه صعوبة في خوض الحملة في المرتبة الثانية بعد حليفه الشاب.
والمأزق الذي وصلت إليه ايطاليا الآن نجم عن أسباب عدة بينها قانون الانتخابات الذي يسمح بجزء كبير من الاقتراع النسبي في مشهد سياسي منقسم بين ثلاثة أطراف: اليمين والمناهضون للنظام ويسار الوسط.
وحذرت رئيسة مجلس الشيوخ ماريا اليزابيتا البرتي كازيلاتي “إذا عدنا إلى الاقتراع اليوم بالقانون الانتخابي نفسه، فسنجد أنفسنا في مواجهة الصعوبات نفسها التي نراها اليوم”.
ومع قانون جديد؟ لا يستبعد سالفيني ذلك معتمدا على علاقاته القوية مع لويجي دي مايو زعيم حركة خمس نجوم.
وقال الاثنين إن “الأمر المؤكد الوحيد حاليا هو أن هناك غالبية في البرلمان يمكنها أن تقترح قوانين وتوافق عليها. وأول شيء سنفعله هو بدء نقاشات حول قانون جديد للانتخابات”.

التعليقات معطلة