المستقبل العراقي / عادل اللامي
تدفقت الأموال على محافظة البصرة بعد أن ماطلت الحكومة لأشهر في إرسالها، وتزامن ذلك مع ازدياد حدة التظاهرات في محافظات الجنوب وتحوّلها إلى اعتصامات، فيما تدخل القوات الأمنية لفض خيام المعتصمين.
تصاعدت الاحتجاجات الشعبية في البصرة وحاصر المتظاهرون مبنى الحكومة المحلية وأغلقوا الأبواب مطالبين بتنفيذ وعود تحسين أوضاع المواطنين.
واغلق المتظاهرون البوابة الرئيسية لمقر الحكومة المحلية في المحافظة حيث اعتصمت مجموعة منهم حوله وذلك اثر انطلاق تظاهرات امام المبنى تطالب بمحاسبة الفاسدين وتوفير الخدمات واصلاحِ المنظومةِ الكهربائية وتنفيذ الحكومة لوعودها بالاصلاح وتوفير فرص عمل للعاطلين.
ودعا المعتصمون مواطني المحافظة وشخصياتها إلى الانضمام إلى مساندة المتــــــظاهرين التي تطالب بحقوقها المشروعة مؤكدين، ان اعتصامهم مستمر امام بوابة مقر الحكومة لحين تنفيذ مطالبهم.
وقد تحولت تظاهرات الاحتجاج في عدد من محافظات وسط وجنوب العراق التي انطلقت في الثامن من الشهر الحالي إلى اعتصامات مفتوحة حتى تلبي السلطات وعودها للمحتجين باصلاحات حقيقية في اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
بدوره، افاد عضو لجنة الاعتصام بناحية الامام الصادق شمال البصرة احمد عادل بان قوة امنية قامت بفض اعتصام لعدد من المواطنين بالقرب من موقع المحطة الثامنة في حقل غرب القرنة1.
وقال عادل ان القوة فضت الاعتصام على الرغم من المهلة التي اعطتها اللجنة الى شركة نفط البصرة والتي تصل الى 3 أيام لتنفيذ مطالب المعتصمين.
يذكر ان اللجنة المنظمة للاعتصام اعلنت عن الاستمرار بالاعتصام لليوم الرابع على التوالي والذي نظمه عدد من المواطنين امام المحطة الثامنة في حقل غرب القرنة 1 في ناحية للمطالبة بتشغيل العاطلين عن العمل والاهتمام بالواقع الخدمي وغيرها من المطالب.
وأمام مبنى الحكومة المحليّة في البصرة تضاربت الانباء بشأن ما إذا كانت القوات الأمنية قد فضّت الاعتصام، أن المعتصمين فضوا الاعتصام بأنفسهم بعد وصول أموال من الحكومة الاتحادية في خانة الموازنة الاتحادية.
واعلن محافظ البصرة اسعد العيداني اطلاق اكثر من 97 مليار دينار من الموازنة التشغيلية للمحافظة.
واكد بيان لمكتب العيداني، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «وزارة المالية أطلقت اكثر من 97 مليار دينار من الموازنة التشغيلية للمحافظة».
واضاف ان «هذا الامر جاء استناداً الى هامش وكيل وزارة المالية وكالة واشارة الى كتاب دائرة الموازنة النفقات الاستثمارية المرقم 51179 وبناء على طلب محافظة البصرة دائرة الشؤون المالية والإدارية بكتابها المرقم 1684».
واشار الى ان «الكتاب الصادر من وزارة المالية تضمن ايضاً اتخاذ ما يلزم لإيداع المبلغ في الحساب الجاري باسم محافظة البصرة دائرة الشؤون المالية والإدارية، المفتوح لدى مصرف الرافدين فرع البصرة، لغرض صرف النفقات التشغيلية لشهر تموز من العام الجاري».
ومن جهتها أكدت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان قلقها الشديد من اصدار السلطات لاوامر الافراج المشروط عن المتظاهرين السلميين بعدم عودتهم إلى الاحتجاجات.
وقال رئيس المفوضية عقيل الموسوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان وفد خلية الازمة برئاسته والمشكلة لمتابعة ملف التظاهرات قد التقى مجموعة من الناشطين المدنيين وممثلي اللجان التنسيقية والوجوه العشائرية المشاركة في مظاهرات محافظة المثنى جنوب بغداد حيث تمت مناقشة اهم الاسباب التي دفعت أبناء محافظة المثنى للخروج بالتظاهرات وتنظيم الاعتصامات ضد الحكومة المحلية ومارافق ذلك من احداث متعاقبة ادت إلى حصول اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن اسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا من الطرفين نتيجة للعنف المتبادل واستخدام القوات الامنية للاسلحة النارية كذلك قيام المتظاهرين بالاعتداء على الابنية الحكومية ومقرات الاحزاب.
وأشار إلى ان المفوضية تقوم بمتابعة ورصد كل الاحداث التي رافقت التظاهرات وماتلاها من اعتقالات في صفوف المتظاهرين وحتى الافراج عنهم.. مشددا على رفض السماح بالتجاوز على الاملاك العامة والخاصة وتخويف المواطنيين الامنين. وقد تحقق الوفد من الخروقات التي رافقت التظاهرات من اعمال عنف واعتقالات دون اوامر قضائية وتضييق للحريات والافراج عن المعتقلين بشروط عدم عودتهم للتظاهر.