بغداد / المستقبل العراقي
أصدرت شركة سومو توضيحاً مفصلاً عن عملها، والآليات القانونية التي تعمل وفقها، فيما فندت معلومات مغلوطة وردت في تقرير لمنظمة مجتمع مدني وإحدى القنوات التلفزيونية العراقية.
وتنشر «المستقبل العراقي» نص البيان لأهميته:
تعد شركة تسويق النفط (SOMO) واحدة من شركات القطاع النفطي العراقي العام وهي الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بموجب القوانين العراقية السارية بإبرام عقود تصدير النفط الخام وكذلك عقود تصدير واستيراد المشتقات النفطية وحسب السياقات المعروفة عالمياً.
ووفقاً لقانون الشركات العامة رقم 22 لعام 1997 واستناداً الى الصلاحيات المخولة لشركة تسويق النفط وفقاً للنظام الداخلي المصادق عليه من قبل السيد وزير النفط المحترم، تهدف الشركة إلى المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني في مجال ممارسة النشاط التجاري الخاص بمهام تسويق النفط الخام والغاز خارج العراق وداخله وتسويق المشتقات النفطية خارج العراق وكذلك استيراد المشتقات النفطية لتلبية حاجة البلد منها بما يحقق تعظيم الموارد الاقتصادية للبلد.
حيث تمثل الايرادات المستحصلة من تصدير النفط الخام من قبل شركة تسويق النفط مايقارب (95%) من اجمالي ايرادات البلد التي على اساسها يتم تخطيط الموازنة الاتحادية العامة للبلد ومن هنا تبرز اهمية نشاط هذه الشركة داخلياً على مستوى البلد، اما خارجياً وعلى المستوى الدولي فكون العراق يمثل رابع اكبر مصدر للنفط الخام عالمياً فإن شركة تسويق النفط تأخذ اهميتها ومركزها العالمي في السوق النفطي من هذا الاساس. وخلال مسيرتها التي تزيد على 35 عاماً استطاعت شركة تسويق النفط أن تضع نفسها في مصاف الشركات التسويقية العالمية الكبرى بفضل ما تمتلكه من كوادر متخصصة تعمل من اجل تسويق كامل الكميات المتاحة للتصدير فضلاً عن تحقيق أفضل الأسعار الممكنة للنفط الخام والمنتجات النفطية العراقية في ظل ظروف السوق النفطية العالمية ومتغيراتها.
ثانيا:- شركة تسويق النفط والجهات الرقابية.
كون ان شركة تسويق النفط هي شركة عامة مؤسسة وفقاً لقانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته فبالتالي هي تمارس نشاطها وفقاً لقوانين وتعليمات الحكومة العراقية ووزارة النفط لذا هي تمارس نشاطها باشراف ومتابعة كافة الجهات الرقابية الداخلية والخارجية الرسمية. وبضوء ماورد اعلاه نود ان نؤكد ان عمل شركة تسويق النفط وبالخصوص فيما يتعلق ببيع النفط الخام العراقي يتم وفق سياقات واسس وضوابط عمل محددة ومكتوبة ومصادق عليها من قبل الجهات ذات العلاقة وهي معلنة للجميع من خلال موقع الشركة الرسمي على شبكة المعلومات الدولية (الانترنيت) وكذلك من خلال الصحف الرسمية حيث يتم بين الحين والاخر نشرها للرأي العام للاطلاع عليها، كما ان عمل الشركة يخضع للرقابة والتدقيق من قبل الجهات الرقابية الداخلية (دوائر الرقابة والتدقيق ومكتب المفتش العام في وزارة النفط وديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة الوطنية) وجهات التدقيق الخارجية المتمثلة بشركة التدقيق الدولية المكلفة بتدقيق حسابات العراق من قبل الحكومة العراقية فضلاً عن التدقيق الذي تجريه منظمة الشفافية العالمية والتي يعد العراق احد اعضائها كجزء من وظيفة هذه المنظمة في مراقبة مبيعات وايرادات الدول الاعضاء.
كما ان عمل شركة تسويق النفط خاضع لمراقبة وتقييم الخبراء والمختصين بالشأن النفطي العراقي ضمن مهامهم في منظمات المجتمع المدني او ضمن لجان الخبراء التي تشكل من قبل الجهات الحكومية او غيرها وهم على اطلاع كامل بكل تفاصيل عملها.
كما ان ابواب شركة تسويق النفط مفتوحة امام جميع الجهات التي مر ذكرها فضلاً عن الجهات الاعلامية المحلية والاجنبية والتي بين الحين والاخر تقوم بعمل برامج او تحقيقات من اجل ايصال المعلومة الحقيقية عن عمل هذه الشركة.
منطلقين من حقيقة ان المركز التنافسي لشركة تسويق النفط في السوق العالمي يعتمد وبشكل كبير جداً على سمعتها التجارية حالها حال اي تاجر يعمل في ظل سوق يشهد منافسة كبيرة بوجود لاعبين دوليين كبار منافسين لها، كما ان سمعة شركة تسويق النفط من سمعة زبائنها وكون ان جميع زبائنها هم من ضمن تصنيف افضل واكبر 250 شركة اعمال دولية تعمل في السوق النفطي العالمي حسب تصنيف مؤسسة PLATTS فإن اي تداول لبيانات او معلومات غير دقيقة او ادعاءات كاذبة من شأنها ان تتسبب بتشويه السمعة التجارية لشركة تسويق النفط وزبائنها التجاريين.
وضمن هذا المحور نود ان نركز على ماتم عرضه من تقريرعلى قناة الشرقية الفضائية والمخصص عن اليات نقل النفط الخام وسبب عدم الاعتماد على الناقل الوطني والتي ادعت القناة ان هذا التقرير قد تم اعدادها بناءً على نتائج دراسة معدة من قبل جهة غير رسمية تعمل تحت مسمى رابطة الشفافية. وبهذا الخصوص نود بيان التالي:-
1- في الوقت الذي نؤكد فيه على اهمية صدق ورصانة الاعلام وهذا ما شهدناه في منهج هذه القناة سابقاً في نقل الاخبار والحقائق الا اننا نستغرب من عدم قيامهم بتقصي الحقائق عن المعلومات والارقام المذكورة في الدراسة قبل نشرها اعلامياً .
2- تم البحث والاستقصاء عن رابطة الشفافية ولم يتم الحصول على اي موقع لها مادي او الكتروني او اساس قانوني كمنظمة مجتمع مدني او ماشابه ذلك وانما فقط هناك حساب بهذا المسمى على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) وهو خالي من اية معلومات تعريفية بهذه الجهة او اعضائها او اهدافها وما شابه ذلك مما يشكل مسؤولية اخلاقية ووطنية على قناة الشرقية في اعتماد دراسة صادرة عن جهة غير معروفة تتناول ارقام ونتائج من شأنها ان تتسبب بضرر مادي ومعنوي لاهم شريان للاقتصاد العراقي.
كما نود ان نبين ان هذه الجهة تستخدم هذا الاسم (رابطة الشفافية) المشابه لاسم (المبادرة الوطنية للشفافية في الصناعات الاستخراجية) والتي تعد جهة ذات وجود رسمي وقانوني لايهام الرأي العام والشارع العراقي وغير المتخصصين كانما البيانات والدراسات صادرة من الاخيرة، وحسب اعتقادنا هذا ماوقعت فيه قناة الشرقية من لبس وخلط للحقائق.
وبضوء ذلك نود ان نبين ما يلي بخصوص شركة ناقلات النفط الخام في برنامج الحصاد الاخباري المذكور بتأريخ 2/12/2018
1. ان موضوع حلقات البرنامج الحصاد الاخباري المعد والذي يتم بثه يتناول قضية عدم امتلاك العراق لاسطول ناقلات بحرية لنقل النفط الخام (ناقل وطني للنفط الخام) وفي الوقت الذي يمتلك فيه العراق شركة معنية بهذا الاختصاص (شركة الناقلات) كما بينا سابقاً نجد ان معد الدراسة تعمد زج شركة تسويق النفط بهذا الموضوع وتحميلها عبىء نتائج وظيفة شركة اخرى مما يثير الشكوك حول الهدف من ذلك بضوء دور واهمية شركة تسويق النفط داخلياً وخارجياً.
2. على الرغم من العلاقة الوثيقة بين سوق النفط الخام وسوق ناقلات النفط الخام الى ان لكل منهما خصائصة والياته واساليب تعاقداته وتداولاته فبالنتيجة لايمكن ان نربط بين اداء عمل شركة تسويق النفط واداء عمل شركة الناقلات، بمعنى اخر ان بناء اسطول النقل البحري العراقي واعادته الى سابق عهده يحتاج الى متطلبات مالية وفنية وكوادر بحرية لاعلاقة لنشاط شركة تسويق النفط بها، مع ذلك وبحكم عمل الشركتين ضمن القطاع النفطي فنحن على علم بان شركة الناقلات لديها الخطط والاستراتيجيات الموضوع بهذا المجال من اجل توفير كافة المتطلبات لاعادة بناء اسطول النقل البحري الوطني وقد حققت خطوات ملموسة بهذا المجال وان شركة تسويق النفط داعمة وبشكل كبير لشركة ناقلات النفط من اجل ممارسة اختصاصها كناقل وطني للنفط الخام العراقي والمنتجات النفطية.
:- شركة تسويق النفط وعلاقتها بشركات القطاع النفطي .
تمارس شركة تسويق النفط مهامها بالتنسيق والتعاون المستمر مع كافة شركات القطاع النفطي حيث تؤمن هذه الشركة بان القطاع النفطي جسد واحد متكامل لايمكن لاي عضو من هذا الجسد العمل بمعزل عن باقي الاعضاء الاخرى حيث ان التسويق هو ثمرة جهود شركات الاستكشاف والحفر والشركات الانتاجية والانابيب والنقل والخزن والعمليات التشغيلية في موانئ التحميل.
وعلى الرغم من ذلك تبقى لكل شركة خصوصيتها في اداء اعمالها المكلف بها ولكل شركة كيانها المالي والقانوني، وهنا نحب ان نسلط الضوء على علاقة شركة تسويق النفط بشركة الناقلات والتي تعد هي الاخرى جزء من شركات القطاع النفطي وهنا نود ان نبين التالي:-
أ- ان شركة الناقلات العراقية (الناقل الوطني ) للنفط الخام العراقي هي شركة عامة واحدى تشكيلات القطاع النفطي ومن بين الشركات التي لها تأريخ طويل كما هو الحال في شركة تسويق النفط في السوق النفطي العالمي لها الاستقلال القانوني والمالي وتمارس نشاطها وفق قانون تأسيس الشركة ونظامها الداخلي، وقد تعرضت هذه الشركة حالها حال الكثير من شركات القطاع العام العراقي بعد حرب الخليج عام 1991 الى فقدان جميع اسطولها البحري. وهي تعمل الان من اجل العودة الى مركزها في سوق النقل البحري العالمي . الا انه لغاية تاريخ اعداد التقريريوم الاحد 2/12/2018 لاتمتلك شركة ناقلات النفط اي ناقلة مخصصة لنقل النفط الخام وخلال الفترة الماضية لم تمارس الشركة نشاطها التجاري التخصصي لنقل النفط الخام العراقي باعتبارها (الناقل الوطني ) .
واقتصر نشاطها بصورة اساسية الى بيع النفط الاسود(FUEL OIL) من خلال الشراكة مع الشركة العربية لنقل البترول حيث تمخض عن هذه الشراكة تاسيس الشركة العراقية لتجارة النفط الخام والمنتجات النفطية ومقرها في دبي .
ب- كما ذكر التقرير ان شركة تسويق النفط قد تعاقدت مع شركتي نقل روسية وصينية وان هذا الخبر عار عن الصحة حيث لم تتعاقد شركة تسويق النفط سومو مع اي شركات ناقلة لنقل النفط الخام العراقي لكون مبيعات النفط الخام العراقية وفق العقود القياسية .
ج- ان مبيعات النفط الخام العراقي وفق العقود القياسية المعتمدة تعتمد اسلوب البيع مطروح على سطح الناقلة في ميناء التحميل (FOB) وبالتالي فان مسؤولية اختيار وتاجير الناقلة تقع على عاتق الشركة المشترية وحسب الاعراف العالمية المتبعة في سوق النقل البحري Incoterm .
ولما تقدم نود ان نبين ان شركة تسويق النفط لها كافة الحقوق القانونية لمقاضاة الجهات التي تتعمد الاساءة الى سمعتها محلياً وعالمياً والذي ينعكس سلباً على علاقاتها التجارية مع زبائنها في السوق العالمي مما يشكل خطر على الشريان الاقتصادي الرئيس لموارد البلد المالية.
مع التقدير…
ماجد كاظم الحلفي
و/ المدير العام
نسخة منه الى
مكتب السيد الوزير/ للتفضل باطلاع سيادته… مع التقدير.