Pdf copy 1

احمد علي حسين
عندما سيطر تنظيم داعش الإرهابي على مدينة الرمادي لم يتبقَ في تلك المدينة شيء الا وطالته أيادي الارهاب ولتهمت جزء منه النيران والرصاص وخيمت فوقه غيمة دخان فكل البنى التحتيه والمباني الجميلة التي تزين هذه المدينة اصابتها افواه البنادق والصواريخ ولم يكتفي الارهاب بتلك الأعمال فطال حقدهم حتى البساتين والمزارع التي تحيط بالمدينة من كل صوب وخاصتاً في الجزء الشرقي  والشمالي ايضا فأصبحت الاشجار تشكو من لونها الرمادي الخالي من الخضره وكأنها تواسي مدينتها بشكالها ولونها رديف لأسم المدينة الذي يثير العطف والآسف وتمتاز بساتين المدينة بسعة الارض وكثرة انواع محاصيلها من الرمان،العنب،التفاح،التمر،المشمش…ألخ  لم يبقى منها اليوم سوى ذكرى وأزقه مهجوره عليها بقايا من الخشب المتكسر اليابس من تلك الأشجار التي كانت رائحتها تمطئن النفوس ومنذ اكثر من سنتين على تحرير تلك الارض المعطاء لا زالت البساتين تشكو الى فلاحيها الوحده والهجران من اياديهم التي كانت تداعب ثمارها واغصانها وفي لقاء مع أحد الفلاحين قال ان هذه الاشجار تتراوح اعمارها ما بين سبعة الى عشرين سنة وقد يصل بعض أعمار الاشجار مثل النخيل الى ثلاثين سنه وقد سألته عن سبب اهمالهم لبساتينهم طوال تلك المده فتحدث قائلاً يجب اولاً ان تقلع كل هذه الأشجار وتحرث الأرض من جديد وتخصيب تلك التربه لأن الحرب ومخلفاتها قد ارهقت تلك الأراضي  بالمواد الضاره فضلا عن إن بعض الخطوط الأروائيه قد تضررت جراء الحرب مما يسبب صعوبة في نقل الماء الى البساتين وان تلك العملية الشاقة والصعبه تحتاج الى مبالغ مالية عالية ولا يوجد لدينا المال الكافي وخاصتاً ونحن تضررنا من جراء النزوح وعندما عدنا وجدنا المكائن اما معطله ،منهوبه ، محروقه وتضررت منازلنا فلا نستطيع اليوم ان نجعل من اراضينا خضراء الا عن طريق تقديم سلف مالية من وزارة الزراعة وتصليح الخطوط الاروائية وتنظيف الأراضي جيداً من مخلفات الحرب وبهذا فأن الأراضي الزراعية تحتاج الى وقفة جاده من قبل وزارة الزراعة لمساندة الفلاحين وحثهم على زراعة الأرض لأن المدينة اليوم تشتكي نوعاً من التصحر وخاصتاً ان أرض الانبار ارض صحراوية تتعرض بأستمرار الى عواصف ترابية وفي لقاء اخر مع احد الفلاحين ذكر ايضاً مما ذكره الفلاح الأول لكنه اضاف قائلاً حتى الحيوانات التي كانت ترعى في هذه الحقول والبساتين لم يعد هناك مكان لإيوائها حيث كانت ترعى بين العشب والأشجار وتتغذى جيداً لكن الان لا مكان لها بين هذا الخراب  والتصحر الذي أصاب الأرض ….  اذا تفاقمت هذه الظاهرة واستمر الحال هكذا من دون مد يد العون من الوزارات المختصه بهذا الشأن والرقابة على تلك الارضي والتأكد من زراعتها ورش المبيدات الحشريه وازالة كافه مخلفات الحروب ستتحول المدينة الى صحراء جراء الأهمال الذي نشاهده اليوم وبدوره سيكون هناك تلوث بيئي وتنتشر الامراض والاوبئة في ارض لم تشافى ارضها بعد . 

التعليقات معطلة