المستقبل العراقي / عادل اللامي
عاد العراق ليؤكد من خلال موقفه الرسمي وقوفه بالضد من الوقوف في أي طرف في الحرب الإقليمية التي تحرّكها الولايات المتحدة الأميركية ومن خلفها السعودية، فيما شدد أيضاً على حياديته، ووقوفه أمام ضد أي حرب تندلع في المنطقة، فضلاً عن عدم استغلال أراضيه للعدوان على جيرامه. وأكد رئيس الجمهورية برهم صالح ان الهدف من التواجد الأمريكي بالعراق هو لمحاربة الإرهاب لا لغرض آخر، نافيا أن تكون هناك قواعد عسكرية وقوات برية أمريكية في العراق. وقال صالح، في حوار خلال ملتقى السليمانية السادس في الجامعة الامريكية، إن «الولايات المتحدة دولة صديقة وحليفة وساعدتنا بالحرب ضد الإرهاب ونشكر تلك المساهمة ولا نتردد عن ذلك الشكر».
وأضاف أن «العناصر الأمريكية الموجودة بالعراق بموافقة الحكومة العراقية وتحديدا لتدريب وتمكين القوات العراقية وتقديم الاستشارة في الحرب ضد الإرهاب»، مؤكدا «ليست هناك قوات برية قتالية او قواعد عسكرية امريكية».
وتابع الرئيس صالح أن «الهدف من تواجدها هو لمحاربة الإرهاب لا لغرض آخر»، مردفا بالقول «وأي غرض آخر خارج هذا الاتفاق غير مقبول من الحكومة العراقية، وتم التأكيد على هذا الجانب خلال الحوارات مع الجانب الأمريكي الذي ابدى تفهما لهذا الأمر».
واستطرد صالح «فيما يتعلق بالسجال الأمريكي والإيراني، ان العراق يعمل على تخفيف التوتر ولا نريد للعراق ان يكون جزءا من تلك السجلات ولا نقبل تحميل العراق وزر سياسيات اخرى»، مبينا «كما اننا نرفض ان يكون بلدنا قاعدة عسكرية ضد اي من جيراننا». ودعا رئيس الجمهورية، إلى «تأسيس منظومة اقليمية جديدة مبنية على اساس احترام السيادة وخلق البنى التحتية للمصالح الاقتص دية بين دول المنطقة». واعتبر رئيس الجمهورية أن القضاء على «الإرهاب» لا يتم عبر الوسائل العسكرية فقط.
وقال صالح «القضاء على الإرهاب لا يتم عبر الوسائل العسكرية فقط، ونحتاج إلى التعاون الدولي والإقليمي». بدوره، ألتقى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يرافقه وفد نيابي رئيسَ مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني وناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين، وتفعيل لجان الصداقة البرلمانية، فضلا عن توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة.
كما بحث الرئيسان بحسب بيان لمكتب الحلبوسي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه «أهم التحديات التي تواجه المنطقة، وضرورة تنسيق المواقف في المحافل الدولية إزاء تلك التحديات وبما يخدم مصلحة الشعبين». وأكد الحلبوسي أن «العراق بعد انتصاره على داعش ما زالت أمامه تحديات تتعلق بالإعمار وإعادة النازحين وفرض الاستقرار، ولا بدَّ من دعم الأصدقاء في هذا المجال، فالعراق خاض حرباً نيابةً عن العالم كله ضد تنظيم متطرف وانتصر على داعش بجهود أبنائه ودمائهم من القوات الأمنية بجميع مسمياتها فضلا عن دعم الدول الصديقة».
وأضاف أن «العراق حريص على ديمومة العلاقة المشتركة بين البلدين»، موضحاً «موقف العراق الثابت من استخدام أراضيه لشنِّ أي هجوم أو اعتداء على دول الجوار ودول المنطقة،» مشيرا إلى أنه «لا يمكن استخدام أراضيه منصةً للاعتداءات، فضلا عن تأكيده موقف العراق الرافض للعقوبات التي تُفرض على الشعوب».
من جانبه شكر لاريجاني موقف العراق إزاء العقوبات تجاه إيران، مؤكدا دعم بلاده للعراق في المجالات كافة، ومنها الاستمرار في تزويده بالكهرباء.
وأضاف أن «العراق حاليا يتصرف بحكمة، وأثبت أنه يمتلك قوات قوية استطاعت دحر الإرهاب، مرحبًا بوجهة نظر العراق في الحفاظ على سيادته واعتبارها خطًا أحمر».
وقدَّم الحلبوسي دعوةً لنظيره الإيراني للمشاركة في قمة بغداد لبرلمانات دول جوار العراق، وقد وعد الأخير بتلبيتها.

