المستقبل العراقي / عادل اللامي
وصل رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، أمس السبت، إلى العاصمة المصرية القاهرة لعقد لقاء مع المسؤولين المرصيين، فضلاً عن عقد قمّة ثلاثية اليوم الأحد تضم إضافة إلى عبد المهدي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني.
ويبدو أن العراق يعوّل كثيراً على هذه الزيارة والقمّة في آن واحد، إذ غادر عبد المهدي بغداد فيما ما تزال ماثة آثار غرق العبارة التي أودت بحياة أكثر من 100 مواطن في الموصل.
وأصدر عبد المهدي توضيحاً بخصوص زيارته إلى مصر بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقال «يعلم شعبي الكريم بأنني تعهدت بعدم مغادرة البلاد قبل إنهاء المستلزمات الضرورية لتنفيذ البرنامج الحكومي، وبالفعل انتهينا من إقرار البرنامج وإنجاز المهام التي كان من المطلوب إنجازها خلال الأشهر الأولى من عمر الحكومة».
وأضاف، «لقد أجلت سفرة عمل مهمة إلى الشقيقة الكبرى مصر مرات عديدة بدعوة من الرئيس السيسي، ومنذ أكثر من شهرين والعمل جار على وضع الترتيبات الكاملة لإنجاز الزيارة في ٢٣-٢٤ من الشهر الجاري، ليس لعقد اللقاء الثنائي مع الرئيس المصري فقط بل لعقد لقاء ثلاثي سيشترك فيه العاهل الأردني أيضاً».
وتابع، «أشعر بحرج كبير على تركي البلاد في هذه الظروف خصوصاً بعد حادثة العبارة في الموصل العزيزة وإعلان حالة الحداد لمدة ثلاثة ايام، لكن طبيعة الزيارة باعتبارها زيارة عمل هدفها الأول خدمة العراق والعراقيين ولأهمية اللقاءات المرتقبة وما تحققه من مكاسب للوطن والمنطقة، ولصعوبة تأجيل الزيارة مرة أخرى بعد الاعدادات المعقدة والطويلة لا يسعني الا المضي قدماً في هذه الزيارة وسأعود إلى البلاد (الأحد)».
وختم رئيس الوزراء بيانه بالقول، «سأبقى متابعاً لكافة الأوضاع سواء في نينوى أو في البلاد».
وفور وصوله إلى القاهرة، التقى عبد المهدي الرئيس المصري.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي، اعتبر رئيس الوزراء أن زيارته الى مصر لها دلالة.
وقال عبد المهدي، إن «زيارتي الاولى للخارج الى مصر لها دلالة وننتظر زيارة الرئيس السيسي الى العراق».
وأضاف أن «الإرهاب ظاهرة يجب القضاء عليها من جذورها وتجفيف منابع تمويلها»، مشيراً الى أن «التعامل مع مصر في مجال مكافحة الارهاب سيكون وثيقا».
وأكد عبد المهدي أن التعاون بين مصر والعراق سيكون أساسياً في تجفيف منابع «الإرهاب»، مشيراً إلى أن العراق ليس لديه أعداء في الوقت الحالي سوى «الإرهاب والفقر والأمية والبطالة».
وأشار عبد المهدي إلى إنه يتطلع «للقمة الثلاثية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لتعزيز وتنمية العلاقات».
بدوره، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه لمس خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وجود «رغبة حقيقية نحو عراقي جديد قوي وواعد».
وقال السيسي «أقدم العزاء للشعب العراقي والحكومة العراقية فى حادث غرق عبارة الموصل»، معرباً عن «اعتزازه بأن تكون أول زيارة خارجية لرئيس وزراء العراق إلى مصر، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين». وأكد السيسي، أنه لمس «خلال مباحثاته (مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي)، أن هناك رغبة حقيقية نحو عراق جديد قوي وواعد يفتح ذراعيه لžأبناء العراق كافة».
وأضاف، أنه لمس «رغبة حقيقية فى تعزيز العلاقات مع مصر، هناك آفاق واسعة تمكن الدولتين من تحقيق طموحاتهما»، مؤكدا أنه «تم الاتفاق على تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين، وعقد اللجنة العليا المشتركة».
بدوره، اكد رئيس مجلس الوزراء ان العراق بلد برلماني تعددي وان الدستور هو الحاكم بين القوى السياسية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «ذلك جاء خلال زيارته الى مجلس الشعب المصري ، وحضر اللقاء عدد من اعضاء البرلمانين العراقي والمصري».
وقال عبد المهدي، وفقا للبيان، اننا «حرصنا على ان يكون معنا في زيارتنا الاولى الى مصر وفد كبير يضم وزراء ونواباً ورجال اعمال، ويجب ان تكون العلاقات الاقتصادية هي الهدف لتحقيق مصالح الشعبين، والعمل على تسهيل دخول رجال الاعمال والمستثمرين الى العراق للمساهمة في عملية الاعمار والبناء».
واشار الى ان «وحدة الشعب العراقي وتضحياته ووقوف المرجعية الدينية هي التي هزمت داعش، ونحن نبني العراق اليوم بنفس الوحدة والعزيمة».
واضاف ان «بلدنا يتعاون مع الجميع ويرفض سياسة المحاور والحرب التي دمرت دولنا وشعوبنا».
واوضح رئيس مجلس الوزراء ان «المرأة العراقية لها دور كبير وحضور فاعل في العملية السياسية والديمقراطية وعموم نواحي الحياة وتمثل نسبة ٢٥ بالمائة من البرلمان».
فيما اكد رئيس مجلس الشعب المصري علي عبد العال ترحيبه «برئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له»، مؤكدا ان «همّ العراق ومصر واحد وان مصر مرّت بظروف صعبة مثل ما مر به العراق وتم تجاوزها ايضا، متمنيا للعراق ان يتطور ويزدهر».
واشار الى «سعادة مصر حكومة وشعبا بالتقدم الحاصل وبوحدة العراقيين التي هزمت هذا التنظيم الشيطاني المسمى داعش»، مؤكدا «تطلع مصر للعمل بجد على التعاون بين البرلمانيين وان لدى مصر بنية استثمارية وشركات تمتلك خبرة للمساهمة باعمار العراق وانها تعمل على تسهيل دخول رجال الاعمال والمواطنين».