الحقوقي ماجد الحسناوي
بعد الزواج تبدأ المشكلة بالظهور ويرتفع صوت النفير معلنا بدأ معركة قديمة قدم المجتمعات البشرية طرفاها العمة والكنة وكل منهما بالاعداد للمواجهة لتحقيق النصر والفوز بالغنيمة هو الابن او الزوج وتستمر الحرب قائمة انها قضية ازلية قديمة ورياح الزمن لم تنجح في تبديدها وهناك من تجبرهم الظروف الصعبة على العيش مع الاسرة في بيت واحد مما يسبب الاحتكاك بين الخصمين الازليين فتنشب المعارك ولا تهدأ وهذ المشكلة تمس الرجل وتؤثر على سلوكه وكذلك على الاطفال بشكل خاص والفرد يحاول ان يكون نصف زوج ونصف ابن او المرأة ان تكون نصف زوجة ونصف بنت ولنعرف ماذا تريد الام من ابنها وماذا تريد الزوجة فالام تطلب من ابنها ان يبقى ملتصقا كما كان قبل الزواج او تصنع الغضب اذا لم يحقق ذلك وهذا يربك مسيرة الحياة الزوجية ويسير بها نحو الهاوية فمحاولة التوفيق بين الطرفين واعطاء كل ذي حق حقه ينتج عن وفاق ووئام فالام امضت عمرا في رعاية الابن وهي تبحث عن سعادته وقد تشعر بالحزن اذا تجاهلها او انكر حقوقها والمشكلـــة ان الفتاة تشرب لمعرفة الخاطئة عن طريق ما تسمعه من والدتها والام قد تشعر بالمرارة لأن قضيت عمرها في تربية ولدها ورعايته لكن اليوم امتلكته زوجته وكأنه يعلن انتهاء رسالتي في الحياة وان خبرة الزوجين لها دور فعال في تحديد المسار والسير في الحياة الزوجية الى بر الامان ونضع كلا من الزوجين في بؤرة المسؤولية وان التكيف والقدرة على التحمل لهما الاثر في الحد من الخلافات والحقيقة ان سلوك الفرد خاضع لعوامل المجتمـــــع التربوية التي اثرت فينا واحيانا ما ورثناه عن ابائنا وقد انقسم العلماء في تفسير السلوك الانساني الى قسمين فبعضهم نسبة الى الوراثة وبينما الاخر ان البيئة هي المؤثر في سلوك الانسان وان الغيرة والتسلط تشكلان جزءا من سلوك الانسان ولهما الدور في اخراج هذا الصراع الى حيز الوجود ولكن النهاية العقل هو الذي يوجه الانسان الوجهة السليمة للتعامل مع الظروف الجديدة المحيطة به .

