ماجد عبد الغفار الحسناوي
لا شك أن ارتكاب الجرائم من اهم المشكلات الاجتماعية وأهتم بدراستها رجال القانون وعلماء النفس والمصلحون الاجتماعيون والمشتغلين بالعلوم الإنسانية ولو نجحنا في الكشف عن أسباب الجريمة لسهل علينا الوقاية منها وكان الناس قديماً ينظرون إلى المجرمين أنهم خارجون عن العرف والأخلاق ومتمردون على الدين ويرون أن المجرم يستحق أقصى العقوبات دون معرفة الأسباب والدوافع لارتكاب الجريمة وهناك فريق يدعون أن باعث الجريمة العوز والبطالة وسوء الاحوال الاقتصادية وآخر ينسبها إلى الوراثة والضعف العقلي ونقص في الهرمونات وإفرازات بعض الغدد ورجح البعض الآخر إلى حالة المناخ والطقس والبيئة وهذه التفسيرات فروض وغير علمية تحتاج إلى ادلة لتدعيمها والعوامل التي تؤثر على الإجرام قد تكون فساد الحكم وانتشار الرشوة والمفاسد الأخلاقية الناشئة من الصراعات وتطاحن الأحزاب أو الشذوذ النفسي كذلك تفكك الروابط العائلية وإهمال الأبناء من العطف وهو عامل اجتماعي له أصل اقتصادي يتــــرتب عليه عامل نفسي وهناك دول مجرمة سواء كانت تدعي التحضر أو دول بدوية تغذي وتشجع الجريمة بالتمويل والتأهيل والتدريب لزعزعة استقرار دول أخرى ولعبت العقائد المنحرفة والإعلام الداعم للجريمة دوره في تغذية والتحريض عليها وأصبح القانـــــون الدولي عاجز بممارسة دوره لردع الجرائم الدولية لأن الكثير من قواعده يقوم على المصلحة وراحة الدول المصدرة له أكثر منها من القواعد الخلقية وأخذ الإرهـــــاب وجرائمه يضرب الأطناب دون رادع وتتمادى دول الجريمة والإرهاب بإسالة الدماء وأصبحت دول الإجرام محترفة في الجريمة دون وازع ديني أو قانوني وتوفر القصد بالقتل الجمــــــاعي العمد، وانفقت هذه الدول الكثير للتحريض والدعم بدمار دول وعمدت إلى إزهاق الأرواح نتيجة لسلوكياتها وتغييرات الرياح العاتية قادمة لتقـــلع عروش الجريمة وخيمة الإرهاب البدوي .