Pdf copy 1

عادل عبد الحق
انطلقت قواتنا المسلحة البطلة في عملية عسكرية كبرى نحو الصحراء لتطهيرها من بقايا تنظيم «داعش» الإرهابي الذي حفر له جحوراً نتنه يختبئ فيها ويتستر بها من أيادِ الحقّ لأبطالنا في مختلف صنوف وتشكيلات القوات المسلحة، وأطلق على العملية عنوان (إرادة نصر)، ولن تتوقف حتى تنظيف ما تبقى من «داعش» في الصحراء وصولاً إلى الحدود السورية لطي صفحة هذا التنظيم الإرهابي المجرم والقضاء على خلاياه النائمة وعناصره بشكل نهائي.
منذ إنطلاق هذه العملية راح الأبطال البواسل من مقاتلينا الأشاوس يطوون الصفحة تلو الأخرى بنجاح ونصر وتقدم مستمر، ولم نألف من مقاتلينا وقادتهم الشجعان سوى الثبات والتضحية وزف البشائر البشرى تلو الأخرى لنصل وننعم بما نحن فيه الآن بفضلهم وبفضل تضحياتهم وبفضل دمائهم الزكية التي روت أرض هذا الوطن وهي جاهزة للنزف متى ما إحتاجها العراق وشعبه.
إن لمقاتلينا الفضل الأول والأخير على جميع طبقات وأطياف الشعب من أعلى الدرجات والمناصب إلى أبسط الناس، وما ينعمون به من أمن وأمان هو بسببهم هم، وبالتالي فان لهم علينا حقٌ كبير كلٌ حسب موقعهِ ومنصبهِ ويجب الوفاء بهِ والعمل من اجل إحقاقه.
على القادة العسكريين والسياسيين العمل بجدية وجهد أكبر من أجل إنصاف هؤلاء المقاتلين، الأحياء المرابطين في جبهات القتال منهم والشهداء والجرحى وعوائلهم الكريمة، فإقرار قانون وزارة الدفاع بالنسبة لمنسوبيها جزءٌ بسيطٌ جداً من الحقوق وتفعيل المكافئات بمختلف عناوينها وأنواعها جزءاً آخر من إحقاق الحق لهم، وباقي أجزاء الحق كثيرة وعناوينها متعددة من على رأس السلطة هم اعرف بها وهم المسؤولون عن تحقيقها.
اعلموا جيداً إن كل ما نقدمه لهم ليس فضلاً بل حق نقدمه ونحن صاغرين أمامهم وأمام ما قدموه ويقدموه، على الجميع أن يقف إجلالاً وإكراماً لهم.
وفي مجالات أخرى بعيداً عن القتال والمقاتلين، فنحن بحاجة إلى عمليات كبرى أخرى بنفس العنوان وبنفس الإصرار والعزيمة لتوفير الخدمات ومحاربة الفقر والبطالة وإنصاف من يتظاهرون ويعتصمون وتوفير السكن وفرص العمل وتحقيق المطالب المتعددة، وأيضاً محاربة الأوبئة الدخيلة على مجتمعنا كالجريمة المنظمة والمخدرات.
كل هذا وأكثر بحاجة إلى عمليات (إرادة نصر كبرى) شعارها عدم التوقف حتى تحقيق كامل أهدافها، ولا نفتقر أبداً إلى عناصر هذه العمليات فكما موجودة قوات مسلحة بمختلف الصنوف والمسميات والهيئات والقيادات والتشكيلات باسلة عظيمة، كذلك موجودة جيوش لا تدخر جهداً في جميع الوزارات والهيئات المدنية على مختلف مسؤولياتها قادرة على إنجاز ما يوكل إليها دون تقصير لتحقيق النصر المؤزر الكامل على جميع الأصعدة ولتكتمل الصورة بإرادتي نصر عسكرية ومدنية.. (هبوا وحققوا النصرين معاً).

التعليقات معطلة