الحقوقي ماجد عبد الغفار الحسناوي
يخلط الراي العام بين ممثلي الدول في المنظمات الدولية وبين الموظفين الدوليين التي تعينهم المنظمة للإشراف على سير العمل فيها ولا يجوز ان يتلقوا اوامر او تعليمات من جهة اخرى غير المنظمة ولبيان الفارق بين النوعين فالموظف الدولي يسال امام المنظمة اما ممثلي الدول مسؤول امام حكومته وان الدول الاعضاء تعين ممثليها والمنظمة الدولية تعين الموظفين الذين يعملون بها والموظف الدولي يتمتع بحصانة بصفة مطلقة بغض النظر عن الجنسية وهناك مقومات يمتاز بها الموظف الدولي يفترض وجود معاهدة دولية تنص على تعيين موظفين تحدد اختصاصاتهم وطريقة مباشرة العمل وقد تنشا المعاهدة وهيئات دولية مؤقتة او دائمة والموظف الدولي يعمل للمصلحة المشتركة لجماعة الدول التي ابرمت المعاهدة كما هو الحال لبعض موظفي الامم المتحدة الذين يعملون في لجنة الهدنة بلبنان او فلسطين او كوريا ويتمتع الموظف الدولي بحصانات قضائية لما يصدر عنهم بصفتهم الرسمية من اقوال او كتابات او تصرفات والاعفاء الضريبي على مرتباتهم التي تدفع لهم من المنظمة الدولية واعفاء زوجاتهم واولادهم من جميع قيود الهجرة وكذلك الاعفاء من الخدمة العسكرية والاعفاء من الرسوم الكمركية وتمتع هؤلاء الموظفين بتسهيلات السفر ومنح جوازات المرور والتأشيرات اللازمة اذا كان عملهم يتعلق بالمنظمة الدولية وتنص الاتفاقية المبرمة بين الامم المتحدة وبين الولايات المتحدة الامريكية على ان الاخيرة لن تعوق مرور موظفي الامم المتحدة والمنظمات المتخصصة وعائلاتهم الى مقر الامم المتحدة او خارجه وسواء كان هؤلاء الاشخاص يحملون جوازات سفر صادرة من دولهم او من الامم المتحدة وان الدخول والخروج من مقر الامم المتحدة بصرف النظر على العلاقة القائمة بين الحكومة التي يتبعها الشخص وبين الولايات المتحدة ولا يجوز ابعاد شخص بسبب اعمال تتعلق بوظيفته وفي حالة الاساءة لاستعمال حق الاقامة بواسطة الاشخاص المذكورين خارج نطاق اعمالهم الرسمية يجوز للولايات المتحدة ان تطبق قوانينها المتعلقة بالإقامة وبعض الدول حرمان رعاياها من بعض الامتيازات للموظف الدولي كالإعفاء المالي فالتشريع الامريكي يقر عدم تمتع الموظفين الامريكيين في المنظمات الدولية بالإعفاء من الضرائب ولكن هناك انتقادات تطالب بعدم التمييز بين الموظفين الدوليين بسبب جنسياتهم.