المستقبل العراقي / عادل اللامي
لم تنحصر انعكاسات الوضع شمال سوريا على العراق بنقل عناصر تنظيم «داعش» اليه ومحاكمتهم داخل بغداد، بل تعدى الامر الى اعلان واشنطن احتمالية نزوح قوات أميركية غرب العراق وهو ما سيثير ضجة في الأوساط السياسية والنيابية العراقية حول ماهية وجود تلك القوات مع انتهاء الحرب على «داعش».
وأعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، أمس الأحد، أنه قد يتم نقل جميع القوات التي تنسحب من شمال سوريا إلى العراق لمواصلة الحملة ضد تنظيم داعش.
وقال اسبر – وفقا لوسائل إعلام دولية- إنه “من المتوقع انتقال كل القوات التي تنسحب من شمال سوريا والتي يبلغ عددها نحو 1000 جندي إلى غرب العراق لمواصلة الحملة ضد مقاتلي تنظيم داعش وللمساعدة في الدفاع عن العراق”.
وأضاف إسبر ان “انسحاب القوات قائم بقوة من شمال شرق سوريا.. إننا نتحدث عن أسابيع وليس أياماً”، لافتاً إلى أن “الخطة الحالية هي إعادة تمركز تلك القوات في غرب العراق”.
ولا تعد هذه الخطوة هي الأول من قبل الجانب الأميركي في اطار ارسال تعزيزات لقواتها غرب العراق، بل شهد شهر أيلول الماضي، عملية تعزيزات عسكرية لقاعدة عين الأسد في تأريخ (5 أيلول 2019).
ووصلت، حينها، أكثر من 100 شاحنة تحمل تعزيزات عسكرية ومعدات وعجلات، لقاعدة عين الأسد بناحية البغدادي، قادمة من الأردن عبر منفذ طريبيل الحدودي مع عمان.
وتتواجد القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد منذ عام 2015، والتي تقع على عاتقها مهام تدريب القوات العراقية وتسليحها وتجهيزها إبان الحرب مع تنظيم داعش”.
وفي سياق متصل، أفادت مصدر عسكري رفيع ضمن العمليات المشتركة، بأن التعزيزات العسكرية التي تعمل عليها القوات الأميركية بين فترة وأخرى تأتي في اطار دعم قاعدتهم العسكرية في القائم، ضمن الجهود الأميركية الرامية الى تحشيد تواجدها غرب العراق.
وشهد البرلمان العراق في دورته الانتخابية الرابعة تحركات كثيفة لتشريع قانون خروج القوات الأجنبية من العراق وعلى رأسها الوجود الأميركي، الا ان زيارة الحلبوسي لواشنطن واعلانه منها بأن الوجود الأميركي هو ضمانة للعراق اثار ضجة من قبل الكتلة السياسية، خصوصاً المنضوية في تحالف الفتح.
وقال رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، إن “الوجود الأميركي ضمانة للعراق”، لافتاً إلى أن “الاقتراحات التي صدرت عن بعض الكتل النيابية بتقديم مشروع قانون يدعو إلى خروج القوات الأميركية سحبت نهائياً من التداول”.
وأكد، أن “الحديث الذي أجري في السفارة العراقية بواشنطن، إن الموقف من الوجود الأميركي جرى التوافق عليه بين الرئاسات العراقية الثلاث وجميع الكتل السياسية والأحزاب”، مشيراً الى أن “المطالبة بسحب قوات التحالف بقيادة واشنطن في هذه المرحلة يصب في مصلحة الإرهاب، بقاؤها هو ضمانة للعراق، ويوفر غطاءً سياسياً له في مواجهة التدخلات الأجنبية”.
بدورها، حذرت لجنة العلاقات الخارجية النيابية من تداعيات كارثية لقرار نشر قوات أميركية قتالية على الأراضي العراقية بعد انسحابها من سوريا.
وقال عضو اللجنة عامر الفايز إن “الانسحاب الاميركي من سوريا وتوجه تلك القوات الى العراق بكامل سلاحها له تداعيات كارثية على العراق بسبب الوضع الحرج في المنطقة”.
وأضاف ان “الف جندي أميركي سيصلون العراق خلال الايام القليلة المقبلة وسيتم نشرهم في معسكرات بشمال وغرب العراق دون اخذ الموافقات الرسمية”.
وأوضح الفايز ان “الحكومة العراقي ستبلغ وزير الدفاع الاميركي برفضها القطاع تواجد اي قوات اجنبية على الاراضي العراقية”، مبينا ان “البرلمان سيكون له موقف خلال الجلسة المقبلة من نشر قوات اجنبية”.ا
إلى ذلك، افاد مجلس محافظة الانبار بأن مجلس الوزراء اوعز بأرسال تعزيزات امنية لضبط الشريط الحدودي مع سوريا غربي المحافظة لدواع امنية. 
وقال عضو المجلس فرحان محمد الدليمي ان مجلس الوزراء اوعز الى الجهات المعنية بإرسال تعزيزات امنية لضبط الشريط الحدودي مع سوريا غربي الانبار، على خلفية ورود معلومات تفيد بوجود مخطط لإطلاق سراح المعتقلين من الدواعش داخل السجون السورية مما يشكل خطرا على امن واستقرار المناطق الغربية للمحافظة.
واضاف الدليمي ان ارسال تعزيزات امنية لتحصين الشريط الحدودي مع سوريا يأتي لدوافع امنية لمنع تسلل عناصر من عصابات داعش الاجرامية باتجاه المناطق الغربية خاصة وان معظم المعتقلين من ارهابي داعش في السجون السورية فروا من مناطق غربي الانبار ابان عمليات تحرير المناطق الغربية، مبينا ان الوضع الامني على الشريط الحدودي ومع سوريا امن ومستقر في الوقت الحاضر ولم يسجل اي عملية تسلل لخلايا ارهابي داعش».

التعليقات معطلة